وثائق "الدفاع الامريكية": "جبهة النصرة" حصلت على غاز "السارين" من عزت الدوري

وتقول الوثيقة إن السارين شق طريقه على أيدي تنظيم "القاعدة" في العراق (دولة العراق الإسلامية) إلى تركيا حيث ضبط مع بعض أعضاء التنظيم، ومن الممكن أنه هو الذي استخدم ضد المدنيين وجنود الجيش السوري في ريف حلب ("خان العسل"/ آذار مارس الماضي).
شبکة تابناک الاخبارية: قال الموقع الرئيسي لـ"المحافظين الجدد" في الولايات المتحدة (وورلد نت ديلي) إنه اطلع على وثائق لدى وزارة الدفاع الأميركية تثبت تورط المسلحين السوريين في "المجزرة الكيميائية" التي حصلت في غوطة دمشق الشرقية في 21 من الشهر الماضي. وبحسب تقرير حصري للموقع، فإن إصرار إدارة أوباما المتكرر، دون أن تقدم دليلا، على أن نظام الأسد هو من وقف وراء الهجوم بغاز السارين قرب دمشق، أضعف من قدرتها على الإشارة إلى أن المتمردين السوريين المرتبطين بـ"القاعدة" يمكنهم أن ينتجوا أسلحة كيميائية قاتلة.

مع ذلك، يقول التقرير، هناك وثيقة سرية تخص وزارة الدفاع الأميركية ، حصل عليها الموقع بصورة حصرية، يؤكد الجيش الأميركي من خلالها أن "السارين" صودر في وقت سابق من هذا العام من عناصر تابعين لـ"جبهة النصرة"، التنظيم الأكثر نفوذا بين المتمردين الإسلاميين في سوريا.

وتقول الوثيقة إن السارين شق طريقه على أيدي تنظيم "القاعدة" في العراق (دولة العراق الإسلامية) إلى تركيا حيث ضبط مع بعض أعضاء التنظيم، ومن الممكن أنه هو الذي استخدم ضد المدنيين وجنود الجيش السوري في ريف حلب ("خان العسل"/ آذار مارس الماضي).

وطبقا للوثيقة، المصنفة سرية تحت اسم NOFORN (ليست للتوزيع الخارجي)، والتي جاءت من "مركز الاستخبارات الأرضية" في "مجمع الاستخبارات الوطنية" NGIC، وحصل عليها الموقع يوم الثلاثاء الماضي، فإن تنظيم "القاعدة" في العراق أنتج شكلا من أشكال السارين في العراق قبل نقله إلى تركيا.

وقال مصدر عسكري أميركي "إن هناك عددا من الاستجوابات، وكذلك بعض التقارير، وهي جزء من وثيقة إجمالية، تشير إلى أن هناك 50 مؤشرا عاما لرصد التقدم االمنجز (في إنتاج السارين) وتوصيف جهود وتعاون جبهة النصرة وتنظيم القاعدة في العراق لانتاج غاز السارين".

وقالت الوثيقة: "تعكس هذه الورقة تقويمنا لحالة الجهود في ذروتها - بداية أنشطة البحث والشراء - والتي تعطلت في أواخر آيار /مايو 2013 مع اعتقال عدد من الأفراد الرئيسيين في العراق وتركيا". وبينت ان تقارير مستقبلية حول عوامل اخرى لم تلحظ سابقا سيقود الى ان هذه الجهود واصلت تقدمها على الرغم من حملة الاعتقالات".

على صعيد آخر، وكما يقول تقرير الموقع، تشير الوثائق التي سلمها الروس الى الامم المتحدة، تحديدا، الى انه "تم تزويد المقاتلين الاجانب السنة بغاز السارين عبر عزت الدوري( نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين)، المتواري عن الانظار". ويقول المصدر الذي سلم هذه الوثائق، ويعرف عن نفسه بانه مساعد الدوري، انه "تم تحضير غاز الأعصاب /السارين الذي استخدم بهجوم حلب من قبل عدنان الدليمي، القائد العسكري العراقي السابق، ومن ثم جرى نقله الى حلفاء البعث من المقاتلين الاجانب في جبهة النصرة في حلب المدعومين من المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع السلطات التركية عبر مدينة أنطاكيا في لواء الاسكندرون".

ووصف المركز الوطني للاستخبارات الارضية تحضير السارين بالكمية القابلة للنقل، وهو ما يؤكده خبير الارهاب يوسف بودانسكي، الذي قال ان نتائج التحقيق حول الهجوم الكيميائي الاخير في 21 آب/ أغسطس في ضواحي العاصمةالسورية دمشق، تشير الى انه كان "في الواقع هجوم ذاتيا "من قبل المعارضة السورية لاستفزاز الولايات المتحدة ودفعها للتدخل العسكري في سوريا.

وقال بودانسكي، وهو مدير سابق لمجموعة الارهاب والحروب غير التقليدية في الكونغرس الأمريكي، إن التحليل الأولي للسارين أظهر أنه كان من صناعة محلية "مطبخية" وليس عسكرية، مشيرا الى ان غاز السارين المصنع عسكريا "يتراكم على شعر الضحايا والملابس الفضفاضة، الامر الذي سيؤدي الى مقتل او اصابة المسعفين الأوائل الذين يلمسون الضحايا من دون ملابس واقنعة واقية".

وأضاف: "في الواقع، الأعراض الاخرى للإصابات تم التعامل معها من قبل منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، مثل الاختناق، الرغوة والقيء والإسهال، تتفق مع الأثار الخفيفة للتعرض لقطرات غاز السارين المسال".

ونوه الخبير بشؤون الارهاب الى ان الحركة الجهادية تمتلك هذه التقنيات، وقد تم التأكد من ذلك خلال مداهمة مختبرات الجهاديين واعتقالهم في تركيا والعراق، إلى جانب المعلومات القديمة عن "القاعدة" في أفغانساتان خلال عامي 2001-2002. وأضاف ان القذائف التي أظهرها المعارضون، وتم فحصها من قبل محققي الامم المتحدة، "لا تتوافق ومواصفات اسلحة الجيش السوري".

و يدعم راي مكجوفيرن، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية، الإدعاءات بأن المعارضين السوريين هم من حضروا ونفذوا الهجوم الكيميائي في 21 أب / أغسطس. وكان مكجوفيرن أحد المسؤوليين الإستخبارتيين الذين وقعوا مؤخرا على رسالة موجهة الى أوباما تقول أن السلطات في دمشق لم تكن خلف الهجوم الكيميائي في 21 آب/ أغسطس.

واعتمد المحللون في رسالتهم المفتوحة الى أوباما على لقاء جرى قبل أسبوع من وقوع هجوم الحادي والعشرين من آب / أغسطس، والذي أمر فيه قادة عسكريون في المعارضة المسلحة للأستعداد لـ"تصعيد وشيك" سيقود الى "تطور حربي" والذي سيتبع بتوجيه ضربة عسكرية أميركية لسورية.

النهاية

تابعنا

وثائق "الدفاع الامريكية": "جبهة النصرة" حصلت على غاز "السارين" من عزت الدوري

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا