معهد اسرائيلي: فشل الضربة الأميركية لسوريا سيضعف موقف واشنطن في المنطقة

"الأهم "لإسرائيل" هو بسط أميركا لنفوذها في المنطقة من جديد وإعادة اعتبارها ورفع قدرتها على الردع بعد تراجعها في السنوات الثلاثة الأخيرة جراء الثورات العربية".
شبکة تابناک الاخبارية: توجيه الولايات المتحدة لضربة غير موفقة لسوريا ـ كما حصل في وادي بكا بلبنان سنة 1983 م، والهجوم بصواريخ توماهوك على أفغانستان والسودان سنة 1998 ـ سيضر بقوة الردع الأميركية ويضعف موقفها في المنطقة.

وذكر معهد "دراسات الأمن القومي" الاسرائيلي في تقرير له بقلم "آموس يادلين" و"آونر غولوف" ناقش فيه السيناريوهات المحتملة للضربة الأميركية لسوريا وتداعياتها على مصالح "إسرائيل"، ذكر أن هناك خيارين؛ الاول توجيه ضربة محددة كعقوبة، والثاني توجيه ضربة موسعة هدفها إسقاط الحكومة السورية.

ومن دون الإشارة إلى احتمال استخدام الكيمياوي من قبل المسلحين زعم التقرير أن ما يهم الكيان الصهيوني على المدى القصير هو الشفافية في أن من يستخدم الأسلحة غير المتعارفة سيدفع ثمنا باهضا، وقال: "الأهم "لإسرائيل" هو بسط أميركا لنفوذها في المنطقة من جديد وإعادة اعتبارها ورفع قدرتها على الردع بعد تراجعها في السنوات الثلاثة الأخيرة جراء الثورات العربية".

وأوضح أن من مصالح الكيان الاخرى هو أمن حدوده مع لبنان وسوريا، وأضاف: "على "إسرائيل" مهما أمكن أن لا تنجر في حرب سورية داخلية وأن لا ترد بشكل تلقائي إذا اعتدي عليها".

كما وأفاد التقرير أن من المصالح القصيرة الأمد التي يحققها الكيان الصهيوني جراء الضربة هي إيصال رسالة لطهران مفادها أن واشنطن عازمة على تنفيذ وعود اوباما فيما يخص الخطوط الحمراء (بما فيها تحول إيران إلى دولة نووية!).

وأكد المعهد أن من المهم جدا ـ من وجهة نظر كيان العدو على المدى البعيد ـ عدم خروج تحالف طهران - دمشق - حزب الله منتصرا من الصراع السوري، وأردف قائلا: "انتصار بشار الأسد سيقوي أعداء "إسرائيل" في المنطقة لاسيما حزب الله وسيشجع "حماس" على الانخراط تحت المظلة الإيرانية من جديد".

وشدد التقرير أن اليكان الصهيوني يتطلع في حال انتهاء الأزمة لأن تتولى الحكم في سوريا دولة ليبرالية لها علاقات جيدة مع الغرب تتخلى عن الداعم الإيراني وتولي ظهرها لما أسماه بـ"المنظمات الإرهابية!"، مضيفا: "إذا تعزز موقف الجماعات المسلحة كجبهة النصرة إلى درجة التحرك بحرية في هضبة الجولان فإن مصالح "إسرائيل" تقضي بتحديد تهديداتها الإرهابية لتقتصر على المنطقة والتأكد من عدم تحولها لتهديد استراتيجي".

وفي إشارة إلى أن الخطة الأميركية تستهدف رفع قدرة الردع الأميركية بعض الشيء، أوضح التقرير: "توجيه الولايات المتحدة لضربة غير موفقة لسوريا ـ كما حصل في وادي "بكا" بلبنان سنة 1983 والهجوم بصواريخ توماهوك على أفغانستان والسودان سنة 1998 ـ سيضر بقوة الردع الأميركية ويضعف موقفها في المنطقة كما وسيلفت انتباه زعماء المنطقة، ومنهم الإيرانيين، بأن "أعظم قوة عالمية!" تخشى من استخدام قوتها لتحقيق مصالحها".

ولفت معدا التقرير إلى أن مثل هذا التحرك يحمل تهديدين للكيان الصهيوني أحدهما وأقواهما هو احتمال اتخاذ بشار الأسد قرارا بضرب الكيان بصواريخ أرض - أرض وثانيهما هو تنامي التهديدات الإرهابية لـ "إسرائيل" في حال إضعاف حكومة الأسد أو إسقاطها.

النهاية

تابعنا

معهد اسرائيلي: فشل الضربة الأميركية لسوريا سيضعف موقف واشنطن في المنطقة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا