صحيفة "صدی البلد" اللبنانية:

إيران ليست كما يصفها الغرب و بعيدة كل البعد عن التعصب

ليس هناك من حياة ليلية في طهران بكل ما للكلمة من معني ولكنها في الوقت عينه ليست ساكنة أو هادئة، فليل طهران يختلف كثيراً عن صخب نهارها، ولكنه ليس كالصورة التي تتراءي في أذهان البعض. بل انه عادي، سيارات ومارة، لا سكون تام، بل هدوء عاصفة تبدأ مع بزوغ كل فجر.
إيران ليست كما يصفها الغرب و بعيدة كل البعد عن التعصب
شبکة تابناک الأخبارية: أكد تقرير ميداني نشرته صحيفة 'صدي البلد' اللبنانية في عددها الصادر لهذا اليوم الأربعاء أن الحياة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليست كما يصفها الإعلام الغربي وأن المرأة الإيرانية تتمتع بحقوق لا تحظي بها المرأة اللبنانية.
   
ومما جاء في التقرير الذي أعدته الكاتبة 'دوريس سعد' التي زارت طهران للمشاركة في المعرض الدولي السابع عشر لوسائل الإعلام ووكالات الأنباء: 'يرتبط اسم عاصمة الجمهورية الاسلامية الايرانية طهران بمصطلحات عدّة، حسب معرفة الشخص الحقيقية لتلك المنطقة، ولا يدرك وصف طهران الا من تطأ قدماه تلك الأرض البعيدة كل البعد عن التعصب. جميلة، متحضرة، راقية، مفعمة بالحياة فهي ثاني كبري مدن الشرق الأوسط من حيث عدد السكان. هي مركز الأرض بالنسبة للايرانيين ومحرك البلد الاقتصادي والثقافي والتجاري والاجتماعي'.

وتضيف الكاتبة: 'عند الوصول إلي الجمهورية الإسلامية بات الحجاب فرضا واجبا وعلي الزائر احترام هذا المبدأ. ولكن هذا لا يقيد المرأة بقيود. بل علي العكس فانك تصطدم للوهلة الأولي عندما تري امرأة إيرانية تعمل حتي منتصف الليل في مطار طهران، فهي كالرجل تشارك في أمور بلادها وأمنها. ورغم كل الحصار السياسي والاعلامي الذي تواجهه إيران استطاعت أن تكتفي ذاتياً وان تجعل من نفسها جمهورية بكل ما للكلمة من معني، تقدم لمواطنيها حقوقا وتفرض عليهم واجبات'.

وتؤكد دوريس 'حياة الإيراني عادية وليس كما يصفها الإعلام الغربي: قيود وحصار أو أعراف وتقاليد. بل ان حياته يختارها هو، ولا تفرض عليه، هو من يقرر التزامه التام او عدمه، فحتي المرأة الايرانية تحظي بحقوق لا تتمتع بها المرأة اللبنانية'.

وتشير الكاتبة إلي المساحات الخضراء الواسعة في طهران والتي رأت أنها ناتجة عن احترام الإيرانيين الكبير لمعايير التنظيم المدني، فـ'استطاعوا ان يجعلوا من صحراء قاحلة جنة طبيعية تزورها فتبهر بجمالها البيئي. حدائق عامة عديدة مفتوحة للزوار حتي ساعات متأخرة من الليل فيها كثير من الوسائل الترفيهية والرياضية حيث يستطيع الزائر التمتع بالطبيعة واللهو في آن واحد. شوارع المدينة عريضة وتحيط بها عمارات حديثة وشاهقة (...).

ثم تصف الكاتبة الشعب الإيراني بأنه 'مضياف من الدرجة الأولي، غير متعصب، كريم، خلوق، يرحب بضيوفه'.

وتعرض عن إعجابها بتعدد اللغات في إيران حيث اللغة العربية هي اللغة الثانية بعد الفارسية، ثم هناك اللغات الانكليزية والفرنسية التي تدرس في الجامعات، معتبراً أن ذلك 'يوضح ظهور جيل جديد جد مثقف في الجمهورية يستطيع التواصل مع شعوب الأرض كافة'.

وتتطرق الكاتبة في تقريرها إلي جامعات طهران فتري أن 'جامعة الإمام الصادق (ع)' نموذجاً فهي 'تأسست في العام، 1983 وتهدف الي تربية كوادر متخصصة في بعض الفروع الجامعية المتعارفة وكذلك العلوم الدينية، وتضم 6 كليات توفر إمكانيات متنوعة لطلابها لتهيئة الأجواء المناسبة للتعليم والبحوث منها فرص الدراسة المجانية، برامج ثقافية متنوعة، الأجهزة المعلوماتية المتطورة، قسم الفضائيات للحصول علي المعلومات والأخبار المحلية، وغيرها من الامكانات التي تمنح الجامعة مكانة ممتازة في الحقل التعليمي'.

وتنقل عن طالب لبناني يدرس الطب في إيران قوله: 'إن الإمكانيات الموجودة في ايران غير متوفرة في لبنان، إضافة إلي كلفة التعليم العالي إلا أن الجمهورية الإسلامية تقدم العديد من الخدمات خلال سنوات الدراسة حيث التعليم فيها منفتح ويتكامل مع سنوات خبرة عالية وليست محدودة كلبنان'.

وتنتقل الكاتبة للحديث عن شمال طهران فتصف الحياة في دربان بأنها 'حياة ترفيهية بامتياز، مدينة جميلة المناخ، طريقٌ ضيقة تحيطه من كل الجوانب مطاعم تتزين بشلالات مياه وإنارة مميزة، فلا تستطيع أن تختار ما هو الأفضل أو الأجمل'. مشيرة إلي أن الحرية التي تتمتع بها النساء وتجعلهن 'لا يختلفن عن فتيات أوروبا' رغم أنهن يضعن الحجاب علي رؤوسهن.

وتختم الكاتبة بالقول: 'ليس هناك من حياة ليلية في طهران بكل ما للكلمة من معني ولكنها في الوقت عينه ليست ساكنة أو هادئة، فليل طهران يختلف كثيراً عن صخب نهارها، ولكنه ليس كالصورة التي تتراءي في أذهان البعض. بل انه عادي، سيارات ومارة، لا سكون تام، بل هدوء عاصفة تبدأ مع بزوغ كل فجر'.

تابعنا

صحيفة "صدی البلد" اللبنانية:

إيران ليست كما يصفها الغرب و بعيدة كل البعد عن التعصب

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا