لماذا تراجع أردوغان عن توجيه ضربة عسكرية لسورية

إن رجب أردوغان هذا، مضحك فعلاً، فهو أستخدم مختلف أنواع التهديد الوعيد ضد سورية، ليتراجع عن مواقفه في أقل من 24 ساعة، ما يظهر أن ليس لديه قرار ذاتي في إعلان الحرب والسلم، وأن قراره مرتهن لحلف شمال الأطلسي.
شبكة تابناك الاخبارية: تراجع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن تهديده ووعيده بتلقين سورية درساً قاسياً بعد إسقاطها الطائرة التركية، ونسي أردوغان الخطاب الذي القاه أول أمس أمام مجلس النواب التركي حيث أكد أن حكومته لن تسمح لأحد أن يتعدى على حدود تركية، وأن قواته ستتصدى للقوات السورية في حال قامت بأي عمل على الحدود، ليقول إن "تركيا لا تنوي مهاجمة سوريا”، وأن "بلاده ليس له أي موقف عدائي ازاء اي دولة”.

إن رجب أردوغان هذا، مضحك فعلاً، فهو أستخدم مختلف أنواع التهديد الوعيد ضد سورية، ليتراجع عن مواقفه في أقل من 24 ساعة، ما يظهر أن ليس لديه قرار ذاتي في إعلان الحرب والسلم، وأن قراره مرتهن لحلف شمال الأطلسي.

فبعد إجتماع الحلف وإكتفائه بإدانة سورية والتأكيد أنه لن يوجه أي ضربة عسكرية ضدها، سارع أردوغان للتراجع عن مواقفه، بعد أن وجه الحلف له رسالة بأنه ليس مستعد لدخول حرب تحرق المنطقة من أجل طائرة أسقطتها سورية بعد خرق حدودها من قبل الأتراك.

وتؤكد مصادر دبلوماسية متابعة في حديث اعلامي أن "أردوغان ليس بيده حيلة سوى إطلاق الخطابات الرنانة، وليس باستطاعته فرض رغباته في ظل التوازن الدولي الحاصل في المنطقة”، مشيرة إلى أن "أردوغان اليوم في حالة تراجع شعبي وسياسي، ولو تم تأمين اتصال له بالرئيس السوري بشار الأسد من قبل أي جهة لما تراجع لحظة عن ذلك من أجل فتح صفحة جديدة، لأنه بدا متأكداً أن الإرهاب في سورية إنهزم وأن النظام السوري يسيطر على الوضع”.

والإنهزام الأردوغاني يأتي، في ظل الإنتصارات التي يحققها الرئيس بشار الأسد، وتماسك النظام السوري والجيش. ففي حين نرى أردوغان يصعد من خطابته لينفس احتقانه بدلاً من أخذ خطوات شيطانية، فإن الرئيس السوري يبدو متزن وصارم في انٍ في كل كلمة يقولها.

وفي حين نرى الحكومة التركية تفشل في أمور عدة عسكرية وسياسية، نرى الحكومة السورية تشكل بإرادة صلبة، وبمشاركة أطياف المعارضة في وزارتين، ما يؤكد بداية تراجع المعارضة العسكرية والإتجاه نحو المصالحة الوطنية.

وقد أكد الرئيس الأسد أن "سوريا تعيش حالة حرب حقيقية”، لكنه شدد على أن "كل السياسات والتوجهات حالياً هي للانتصار في هذه الحرب” وأكد أن "سوريا اتخذت قرارا بالتوجه شرقا” ومن خلال هذه العبارات الصارمة التي أطلقها الرئيس الأسد، يظهر أنه لازال قوياً شامخاً كالجبل، يملك إرادة صلبة لا تهدها كل أعاصير الإرهاب والمؤامرات الدولية، وهو يتحدث من مكان الواثق بالنصر الذي لا يبالي بكل أشكال الحروب والمعارك، فهو يعلم أن سورية تواجه حرباً عاتيةً، لكنه واثق من أن النصر قريب.

ومن هنا يبدو الفارق شاسعاً، بين الرئيس الأسد واردوغان، فبينما نرى الأسد يفعل أكثر مما يتكلم، نرى في الجهة المقابلة أردوغان كثير الكلام والثرثرة قليل الفعل والقوة، وهذا ما تؤكده حادثة الطائرة التركية، فبمجرد أن خرقت السيادة السورية كانت نهايتها الدمار، في حين أن أردوغان يهدد ويتراجع عن تهديده خلال 24 ساعة.  

النهاية

تابعنا

لماذا تراجع أردوغان عن توجيه ضربة عسكرية لسورية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا