باحث أمريكي:

روحاني يضع العلاقات السعودية الأميركية في بوتقة الاختبار

لذا فإن مستقبل العلاقات السعودية الأميركة مرهون بواقع العلاقات بين إيران وأميركا، حيث هناك بوادر تبشر بعلاقات حسنة بعد تصدي الدكتور حسن روحاني لدكة الحكم في طهران.
روحاني يضع العلاقات السعودية الأميركية في بوتقة الاختبار
شبكة‌ تابناك الاخبارية: أكد باحث أمريكي ان انطلاق المحادثات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية أججت المخاوف السعودية المتجذرة، فالعرب متخوفون من أن يتخذ باراك أوباما قراراً حاسماً في علاقات بلده مع إيران كون ذلك يهدد مصالح الرياض.

ونشر معهد ويلسون الأميركي مقالا حول العلاقات الأميركية الإيرانية بقلم "ديفيد أوتاوي" قال فيه: ان السعودية تخوض حرباً سيادية مريرة مع إيران للسيطرة على العالمين العربي والإسلامي، لذا تراودها مخاوف من الفشل في تحقيق أهدافها، وكذلك فإنها من الناحية الأمنية تعتمد بالكامل على واشنطن، لكن بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحتين العراقية والسورية، فإن الرياض لم تحظ بالدعم الكافي من البيت الأبيض في هذين البلدين مقابل طهران التي بسطت نفوذها فيهما وفي المنطقة برمتها.

ورأى الباحث في مقاله أن الحكومة السعودية تشعر بمخاوف شديدة من احتمال إعادة جسور الثقة بين طهران وواشنطن التي تعد الداعمة الأساسية للأسرة الحاكمة في بلاد الحجاز، وهذا بالنسبة للسعوديين يعد كابوساً يؤرقهم كون إيران هي ألد غريم بالنسبة إليهم، (حسب تعبيره)،‌ وبالطبع فإنّ هذا الكابوس المرعب قد يتحول إلى حقيقة؛ فبعد ما يقارب 34 عاماً من الانقطاع التام وبرود في العلاقات الإيرانية الأميركية كان يوم السابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر المنصرم يوماً تأريخياً بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين حسن روحاني وباراك أوباما، وهذا الأمر من وجهة نظر آل سعود برهان ساطع على تغيير وجهة الإدارة الأميركية في ساستها الخارجية بمنطقة الشرق الأوسط ولا سيما تطبيع العلاقات مع طهران التي تعد الغريم الأساسي للرياض في العالمين العربي والإسلامي.

ويضيف "أوتاوي": ومن ناحية أخرى، فإن حكومة باراك أوباما تواجه مصاعب دبلوماسية في إقناع السعودية التي سخرت جل طاقاتها للوقوف بوجه إيران ومنعها من "امتلاك سلاح نووي"، رغم أن هذا الاجراء لا يعني بالضرورة عقد صفقة كبيرة بين واشنطن وطهران والإذعان بسلطة الأخيرة على منطقة الخليج الفارسي.

ويؤكد الباحث أن الرياض تواجه اضطرابات حادة وأزمات صعبة في دبلوماسيتها. ومن المعروف أن العرب لحد الآن لا يعرفون مدى وفاء الإدارة الأميركية لهم ومصداقيتها في التعامل معهم وما زاد قلقهم هو تخلي باراك أوباما عن دعم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في عام 2011م، حيث تخلت حينها الإدارة الأميركية عن أقوى حليف لهم في القارة الأفريقية بكل سهولة ولم تدعمه مطلقاً.

وبالتأكيد فإن حكام الرياض هم الأشد قلقاً من غيرهم وما يقلقهم أكثر هو رفع شعار الديمقراطية من قبل البيت الأبيض وترويجه في منطقة الشرق الأوسط؛ فالديمقراطية تعني حرية الشعب وسيادته وهذا ما لا تطيقه الأسرة الحاكمة في بلاد الحجاز. فما حدث في العراق في عام 2003م كان الشرارة الأولى في هذا المسار، حيث دفعت السعودية نفقات تلك الحرب الطاحنة، لكن إيران هي التي جنت ثمارها كما قال سعود الفيصل، على حد تعبيره.

ويرى "أوتاوي"‌ ان الحكومة السعودية تعتبر حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "عميلة لإيران" لدرجة أن الملك عبد الله لم يكترث بدعوات البيت الأبيض بافتتاح سفارة العراق في الرياض، وقد اعتبر آل سعود أن دعم واشنطن لحكم الشيعة في العراق بأنه الخطوة الأولى في الطريق الخاطئ الذي تسلكه واشنطن قبال حليفتها الوفية السعودية.

وأردف الباحث قائلا: كما أن دعم البيت الأبيض للربيع العربي ولا سيما موقفه المؤيد للإخوان المسلمين في مصر قد أثار سخط آل سعود والأزمة السورية التي تتصدر أخبار العالم اليوم قد أججت تأزم العلاقات بين واشنطن والرياض أكثر من أية أزمة أخرى، إلا أن الكابوس الأسوأ الذي يؤرق آل سعود هو احتمال حدوث تقارب إيراني أميركي فالسعودية قد سخرت جل جهودها طوال عقود من الزمن بغية تكدير علاقات جميع بلدان العالم مع إيران وبذلت الغالي والنفيس لعزل طهران عن العالم، لكنها لم تفلح في جهودها هذه، بل إن الأمر كان على العكس تماماً، حيث أصبحت إيران بؤرة عالمية وقطباً سحب البساط من تحت أرجل آل سعود واستقطب البلدان العربية والأسلامية نحوه. والأهم من ذلك أن إيران اجتذبت الشعوب العربية والإسلامية التي لا تعير أية أهمية لآل سعود.

ويختتم الباحث الاميركي مقاله بالقول: لذا فإن مستقبل العلاقات السعودية الأميركة مرهون بواقع العلاقات بين إيران وأميركا، حيث هناك بوادر تبشر بعلاقات حسنة بعد تصدي الدكتور حسن روحاني لدكة الحكم في طهران.

تابعنا

باحث أمريكي:

روحاني يضع العلاقات السعودية الأميركية في بوتقة الاختبار

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا