مفاجآت التقارب الأميركي الإيراني والقلق الخليجي

ويقول مركز استخبارات الفضاء والطيران الوطني الأميركي إن إيران لديها حوالي 100 مركبة تستعمل كقاعدة لإطلاق الصواريخ الباليستية قصيرة المدى.
مفاجآت التقارب الأميركي الإيراني والقلق الخليجي
شبکة تابناک الاخبارية: تمضي دول الخليج العربي قدما نحو تعزيز ترسانتها الدفاعية ضدّ هجمات صاروخية من إيران، تحسبا لنتائج غير متوقعة للتقارب بين طهران وواشنطن.

ومنذ فترة غيّرت دول الخليج استراتيجياتها الدفاعية بالاعتماد على الذات وتنويع مصادر التسلح، فضلا عن البحث عن صيغ أكثر فاعلية لاستراتيجية دفاع جماعية.

ووقّعت الإمارات صفقة بقيمة 1.9 مليار دولار مع شركة لوكهيد مارتن الرائدة في مجال الصناعات الصاروخية الدفاعية. وتشمل الصفقة حصول الإمارات على نظام (ثاد) للدفاع الصاروخي والمصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية في الهواء.

من جانبها تعاقدت الكويت مع نفس الشركة الأميركية، خلال أغسطس الماضي، على شراء 244 صاروخ باتريوت بقيمة 308 ملايين دولار؛ فيما تسعى قطر وراء نظام رادار الإنذار المبكر AN /FPS -132 من خلال صفقة بلغت قيمتها 1.1 مليار دولار.

ووفق تقريرلـ"أكسفورد أناليتيكا" فإن دول الخليج لا تزال تشير إلى تحريض إيران للسكان الشيعة في البحرين والمنطقة الشرقية في السعودية، بالإضافة إلى دعمها للأحزاب الشيعية في العراق والمتمردين الحوثيين في اليمن كدليل على أن طهران تحاول تقويض الاستقرار الإقليمي.

في ذات السياق، يكشف تقرير للمعهد الدولي للدراسات الدولية، بلندن، أن "تركيز إيران على تطوير الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى الصواريخ التقليدية طويلة وقصيرة المدى، التي تملكها بالفعل، جعل تطوير منظومة الدفاع الصاروخي أولوية بالنسبة إلى الحكومات الإقليمية".

فعلى بعد 100 ميل من الساحل الشرقي لإيران توجد القاعدة الجوية الإماراتية، "المنهاد"، وقاعدة "الظفرة" على بعد 160 ميلا؛ وعلى بعد 370 ميلا توجد العاصمة السعودية الرياض، التي تستطيع الصوارخ الإيرانية الوصول إليها.

وتعتبر الترسانة الصاروخية أكبر تهديد إيراني لدول الخليج الست.

ويقول مركز استخبارات الفضاء والطيران الوطني الأميركي إن إيران لديها حوالي 100 مركبة تستعمل كقاعدة لإطلاق الصواريخ الباليستية قصيرة المدى.

ويضيف المركز أن إيران تملك حوالي 50 من صواريخ شهاب 3 يصل مداها إلى 1250 ميلا، وعددا غير معروف من صواريخ سجيل-2 المتطورة والتي يمكن أن يتجاوز مداها الـ 1500 ميل

ويشير المعهد إلى أنه وعلى الرغم من التركيز المتزايد في مجال الدفاع الصاروخي، إلا أن دول الخليج لا تزال عاجزة عن إقامة نظام دفاع جوي مشترك ومنظومة إنذار مبكر لتغطية كامل الساحل العربي للخليج، وذلك بسبب الخلافات التي ظهرت مع بداية تأسيس مجلس التعاون الخليجي سنة 1980، وما يزال بعضها قائما.

وتطور دول الخليج منظومتها الدفاعية على أساس فردي، مع أنها في الغالب تتعامل مع نفس منظومة الأسلحة، وليس من خلال "استراتيجية الشراء المشترك التي ترتكز على رؤية موحدة لمفهوم الأمن الجماعي".

لكن هناك مؤشرات على وجود عمليات تنسيق مشتركة، على غرار أسلحة "ثاد" و"باتريوت PAC-3"، فخلق نظام دفاع جوي متكامل هو طموح عبرت عنه الجهات الخليجية منذ فترة طويلة، وقد تجسد ذلك من خلال برنامج "حزام التعاون المشترك"، الذي يربط بين المراكز الوطنية الخليجية للدفاعات الجوية. وكان ينظر إلى هذا المشروع على أنه خطوة في الاتجاه الصحيح عندما بدأ تشغيله في عام 2001، ولكن يبقى نظاما محدودا.

ويعتبر سلاح الجو الإماراتي الأكثر فعالية ضمن دول مجلس التعاون الخليجي؛ إلى جانب قوة المملكة العربية السعودية التي وقّعت سنة 2012 صفقة بقيمة 11.4 مليار دولار لشراء 84 مقاتلة من نوع بوينغ F-15SA . وفي صفقة ثانية يدرس السعوديون شراء 72 مقاتلة من طراز "يوروفايتر تايفو" لدعم 72 مقاتلة أخرى كانت الرياض قد اشترتها سنة 2006.

النهایة

تابعنا

مفاجآت التقارب الأميركي الإيراني والقلق الخليجي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان