وثيقة لـCIA تحذر من اغتيال السادات وتتهم القذافي بدعم الإخوان

"رغم إشارات التحذير المتعددة إلى أن نظام السادات لا يبدو في مواجهة خطر داهم. بالطبع، فإن خطر اغتيال السادات أو تعرضه لانهيار صحي تبقى موجودة، وفي حال حصول شيء مفاجئ للسادات فإن المسرح سيكون حاضرا لتغييرات جذرية وسريعة."
شبکة تابناک الاخبارية: رفعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السرية عن مئات الوثائق حول الأوضاع بالشرق الأوسط ومصر، عرضت فيها لفترة حكم الرئيس السابق، أنور السادات، مشيرة إلى أن خطر اغتياله كان قائماً في أي لحظة، كما أشارت إلى أن جماعة الإخوان المسلمين كانت تحصل على مساعدات مالية وعسكرية من نظام العقيد الليبي الراحل، معمر القذافي.

وتغطي الوثائق الفترة ما بين فبراير/ شباط 1976 وحتى مارس/ آذار 1979، وقالت وثيقة من 20 صفحة، تعود إلى الأول من يونيو/ حزيران 1976 حول الوضع الداخلي لنظام الرئيس أنور السادات، إن الأخير كان في وقت إعداد الوثيقة يسيطر على الوضع في البلاد، مدعوماً من مؤسسة الجيش، رغم التضارب في الأشهر الأخيرة في تقارير المراقبين حول الأوضاع الداخلية واستقرار النظام.

وأضافت الوثيقة أن الجيش يبدو "وفيا" للسادات، مشيرة إلى أن مواصلة الجيش توفير الدعم له يسمح له بالبقاء في السلطة، ولكن تعترض مسيرة نظامه بعض التحديات التي تفرضها جماعة الإخوان المسلمين والتيارات الناصرية ونقص إمدادات الأسلحة السوفيتية وتأثيرات التضخم على المناطق الحضرية والريفية.

ولكن الوثيقة حددت مصادر إضافية للخطر على السادات تتمثل بوضعه الصحي أو احتمال تعرضه للاغتيال، وهو ما حصل بالفعل بعد ذلك بسنوات، إذ قالت: "باختصار، فما من خطر يهدد السادات باستثناء رصاصة اغتيال أو أزمة قلبية جديدة."

الجيش

واعتبرت الوثيقة أن الجيش هو المؤسسة الأهم في الدولة المصرية، وهو يدعم السادات، كما شكل منصة لوصول سلفه، جمال عبدالناصر، إلى الحكم. ولكنها رصدت أيضا معاناة قطاعات الجيش من تراجع في المعنويات ونقص لوجستي، مضيفة أن الضباط يتذمرون من تقلص إمدادات السلاح وتراجع العلاوات المالية التي كانوا يتقاضونها.

كما أشارت إلى أن الجيش كان يخشى من اقتصار دوره على الموقف الدفاعي بسبب النقص اللوجستي الناتج عن سحب الخبراء السوفيت من مصر، إذ لم يتمكن الخبراء الذين قدموا من الصين ويوغوسلافيا السابقة من تعبئة الفراغ.

مخاطر إضافية أمام السادات

وتحدد الوثيقة أيضا مكامن خطر إضافية على نظام السادات، وفي مقدمتها القوى اليمينية المتمثلة في الإسلام السياسي، وجماعة الإخوان المسلمين، واللافت أن الوثيقة تشير إلى أن الجماعة وسّعت نفوذها في صفوف الجيش والمؤسسات الحكومية، كما تلقت دعماً ليبياً بالمال والسلاح، بينما كان الرئيس المصري السابق يعتمد على شخصيات إسلامية من أجل الترويج لبعض طروحاته ومواجهة القوى اليسارية في البلاد.

أما بالنسبة للقوى اليسارية الماركسية، فقد ذكر التقرير أنها ضعيفة التأثير ومحدودة العدد، وهي غير قادرة على تحريك الشارع بسبب تبنيهم لـ"الإلحاد"، ولكن خطورتهم قد تكمن في تمكنهم من التأثير على العناصر العسكرية أو الطالبية المؤيدة للاتحاد السوفيتي.

وبالنسبة للناصرين، فإن التقرير أشار إلى قوة تيارهم، وخاصة في أوساط العمال والصحفيين والطلاب، وكذلك في الجيش، ولكنه قال إنه رغم تحولهم إلى بيئة خصبة يمكن للسوفيت أو لليبيين التأثير فيها غير أن السادات ما زال قادرا على التلاعب بهم بسبب فقدانهم للقيادة.

كما لم يفت التقرير الإشارة إلى طاقم العمل المحيط بالسادات، فلفت إلى وجود صدامات دائمة بين أطراف ذلك الفريق، إلى جانب سعيه إلى عزل السادات عن ما يحصل في البلاد على الصعد السياسية والاقتصادية وعدم اطلاعه على المشاكل الموجودة، ما قد يؤثر على دوره القيادي بحال وقوع اضطرابات.

خطر الاغتيال يبقى قائما

ويختم التقرير بالقول: "رغم إشارات التحذير المتعددة إلى أن نظام السادات لا يبدو في مواجهة خطر داهم. بالطبع، فإن خطر اغتيال السادات أو تعرضه لانهيار صحي تبقى موجودة، وفي حال حصول شيء مفاجئ للسادات فإن المسرح سيكون حاضرا لتغييرات جذرية وسريعة."

النهاية

تابعنا

وثيقة لـCIA تحذر من اغتيال السادات وتتهم القذافي بدعم الإخوان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا