
وترغب السعودية بتهميش الجماعات المتطرفة مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجبهة النصرة وفي الوقت نفسه تقوم بشراء أسلحة وتسليح جماعات سنية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.
ويشير الكاتب إلى أن الملف السوري تسلمه صناع السياسة الخارجية السعودية، كل من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، و مدير الأمن القومي الأمير بندر بن سلطان والأمير سلمان بن سلطان وزير الدفاع، ويخططون لإنفاق المليارات وبناء جيش سوري قوامه 40-50 ألف مقاتل.
ويبدو، بحسب الكاتب، أن واشنطن قررت بقاء الأسد في الوقت الحالي بعد موافقته على تدمير السلاح الكيمياوي، وزاد الغضب السعودي على واشنطن بعد الاتفاق النووي مع إيران الشهر الماضي. ويكتب كوكبيرن قائلا إن السعوديين يرتكبون بخروجهم من الظل والعمل علنا في سورية خطأ كبيرا، ‘فأموالهم لن تشتري لهم الكثير، والوحدة المصطنعة بين جماعات المقاتلين الذين فتحوا أيديهم للمال السعودي لن تدوم طويلا، لان هذه الجماعات ستفقد المصداقية وستنظر إليها الجماعات الجهادية والسوريون كأداة في يد السعوديين والوكالات الاستخباراتية الأخرى’.
ويضيف الكاتب ان سبب تقاعس الدول الغربية بشجب السعودية وحكام الخليج ودورهم في ‘نشر التعصب السني والكراهية الدينية’ هو ان القاعدة والجماعات المرتبطة بها لديها موقفان مختلفان عن العدو الرئيسي لها، فبالنسبة لبن لادن، فقد كان الأمريكيون هم العدو الأول، لكن للجهاديين السنة بمن فيهم القاعدة في العراق وسورية، فالهدف الأول هم ‘الشيعة الذين يموتون بالآلاف في العراق سورية وباكستان، وحتى في الدول التي يوجد فيها قلة من الشيعة لاستهدافهم، مثل مصر’.
النهاية
التعليقات