مصدر بريطاني يؤكد: الجولاني الذي قابلته قناة الجزيرة «مفبرك وليس مسلما»

عند الحديث عن أيمن الظواهري، كان لافتا أنه استخدم لقب”دكتور” وليس “الشيخ”، وهو أمر لا يمكن أن يستخدمه سلفي عادي، فكم بالأولى زعيم تنظيم أصبح مالىء الدنيا وشاغل الناس!؟
شبکة تابناک الاخبارية: أثارت المقابلة التي أجرتها قناة "الجزيرة” مساء اليوم مع الشخصية المفترضة أنها زعيم "جبهة النصرة” شكوكا قوية في الدوائر الأمنية والبحثية في لندن، وأجمعت جهات اتصلت بها”الحقيقة” على أن الشخص الذي تحدث في المقابلة "قد لا يكون حتى مسلما”!

مصدر  وثيق الصلة بفريق "جون ويلكس”، مسؤول الملف السوري في الخارجية البريطانية، أبلغ "الحقيقة” بأن الجهات المعنية بمكافحة الإرهاب في بريطانيا أجرت مطابقة مخبرية اليوم بين "بصمة الصوت” في المقطع الذي بثته "الجزيرة” من المقابلة مساء أمس والأشرطة الصوتية التي سبق أن نشرتها”مؤسسة المنارة البيضاء” للشخص المفترض أنه "الفاتح الجولاني” في وقت سابق من هذا العام، فتبين لها "عدم وجود تطابق بين البصمتين”!

هذه النتيجة العلمية، التي قد لا تخلو من الخطأ بسبب الفرق النوعي بين شريط مسجل في ستوديو لقناة ذات إمكانيات تقنية عالية وآخر مسجل في ظروف خاصة،عززتها مجموعة ملاحظات ظهرت جلية بعد أن بثت المقابلة كاملة مساء اليوم، أبرزها ما يلي:

أولا ـ إن الرجل متواضع الثقافة جدا في الأبجديات الإسلامية التي يفترض حتى بمسلم عادي أن يعرفها، من قبيل وصفه "السنة” بـ”الطائفة السنية” بدلا من "أهل السنة والجماعة” التي لم ترد على لسانه ولو لمرة واحدة في المقابلة، واستخدام تعبير "الأقليات” ـ وهو أقرب إلى لغة الصحافة والبحوث الأكاديمية ـ بدلا من”أهل الكتاب” أو ما يعادله من تعابير دارجة ومعروفة في الأدبيات الإسلامية، لاسيما منها التي تمثل الجماعات السلفية والتكفيرية!

ثانيا ـ ارتكب الشخص المفترض أنه "الجولاني” أخطاء فاحشة في المخارج النحوية، من قبيل نصب الفاعل ورفع المفعول به في حالات فاضحة يفترض حتى بمسلم عادي أن ينتبه لها، والقول "سبع أو ثماني رجال” بدلا من”سبعة أو ثمانية”، وهو خطأ لا يمكن أن يقع فيه مسلم متعمق ولو قليلا في الفقه والقرآن!

ثالثا ـ بدا من حديثه مضطربا وغير واثق مما يقوله، فضلا عن ضحالته في طريقة التعبيرعن الفكرة التي يريدها، وهو ما يناقض على نحو كلي قوة وجزالة التعبير والألفاظ والتراكيب التي كانت تظهر في الأشرطة المفترض أنها له. ولا يغير من حقيقة هذا الأمر أن رسائله الصوتية كانت مكتوبة بينما أداؤه في المقابلة عبارة عن حديث ارتجالي. كما أنه يوحي بأنه لم يتلق تعليما مدنيا أو حتى دينيا (شرعيا) إلا على نطاق محدود ومتواضع!

رابعا ـ عند الحديث عن أيمن الظواهري، كان لافتا أنه استخدم لقب”دكتور” وليس "الشيخ”، وهو أمر لا يمكن أن يستخدمه سلفي عادي، فكم بالأولى زعيم تنظيم أصبح مالىء الدنيا وشاغل الناس!؟

خامسا ـ أكد خبير في اللهجات أن لكنته ليست واحدة من اللكنات السورية المعروفة، بل هي أقرب إلى الخليجية، رغم أن فيها شيئا من "نغمة” لهجة أبناء المنطقة الواقعة ما بين الجولان ومحافظة درعا مع شيء من نبرة ضواحي دمشق الجنوبية. وهذا ما يمكن أن يكتسبه المرء من معاشرته لأبناء المنطقة.

لكن الخطأ القاتل الذي وقع فيه ، وقبله تيسير علوني، والذي يرقي إلى حدود "الفضيحة المهنية” التي ضبطت القناة و علوني بـ”جرم الاحتيال المشهود”، كما قال باحث في "المركز الأوربي لدراسات وأبحاث الشرق الأدنى في لندن” لـ”الحقيقة”، هو ساعة اليد التي ظهرت في معصمه الأيسر!!! فمن المعلوم أن المسلم الملتزم، فكم بالأولى السلفي الذي يقطع الرؤوس، لا يضع ساعة اليد إلا في يده اليمنى!! فكيف فات الأمر على صحفي عريق مثل علوني وقناته؟ هل لأن علوم الجريمة تؤكد أنه ما من جريمة كاملة، وما من عملية نصب إلا وتبقى ناقصة مهما كان النصاب بارعا!؟

تبقى الإشارة أخيرا إلى أن خلفية المكان الذي أجريت فيه المقابلة بدا كما لو أنه يخص دائرة حكومية أو فندقا. فهو أشبه بباب زجاجي كبير متعدد الأجزاء من النوع "السّحاب” على سكة. الأمر الذي يرجح ما كشفه مصدر”الحقيقة” في تقرير سابق عن أن المقابلة يمكن أن تجري في مقر إدارة المخابرات الأردنية أو فندق”فور سيزن” في عمان، الذي تتخذ منه المخابرات السعودية وفريق وكالة المخابرات المركزية المتعاون معها "غرفة عمليات” لإدارة المجموعات المسلحة في سوريا، لاسيما منطقتها الجنوبية!

النهاية

تابعنا

مصدر بريطاني يؤكد: الجولاني الذي قابلته قناة الجزيرة «مفبرك وليس مسلما»

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا