واشنطن بوست: استضافة كربلاء لنازحي الانبار حقيقة تكسر ظهر الطائفية

في كربلاء يتم ايواء النازحين واخذهم في جولات يومية بالحافلة لزيارة المراقد المقدسة في كربلاء وتقدم لهم ثلاث وجبات طعام وخدمات طبية مجانية وكلها مدفوعة من السلطات المشرفة على الحرمين هناك.
شبكة تابناك الاخبارية: قالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية في تقريرها، الاربعاء الماضي، أن افخم القاعات في ضواحي مدينة كربلاء المقدسة والتي عادة ما يتم حجزها للزوار الشيعة في مناسباتهم الدينية اصبحت تزخر في الوقت الحالي بالمهجرين الفارين من العنف في محافظة الانبار.

هنا في كربلاء وفي اماكن أخرى تختمر التوترات الطائفية التي تحاول جر العراق الى اسوأ موجة من العنف خلال السنوات الماضية، لكن في كربلاء اكثر المدن المقدسة لدى يلعب الاطفال من ابناء المهجرين على البسط الملونة الزاهية كما تجتمع الاسر تحت ضوء الشمس بالقرب من الاشجار مع تراجع البرد.

هذا المشهد المشجع الذي يحدث يتناقض مع ما يقوم به تنظيم القاعدة المحلي وتنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام.

فجنبا الى جنب مع حلفاء غامضين استطاعت القاعدة ان تبني لها مكانا في مدينة الفلوجة والتي خرجت عن سيطرة الدولة لصالح المتشددين الى جانب رجال بعض القبائل المناهضين للحكومة العراقية.

الارهابيون يشددون من قبضتهم على المدينة تاركين الكثير من اللاجئين يتساءلون فيما اذا كان بامكانهم العودة الى منازلهم.

وقال احد السكان هناك، أن" المفاوضات بين القادة المحليين والمتشددين لضمان انسحابهم من وسط مدينة الفلوجة قد انهارت يوم الاثنين الماضي، باختطاف احد المفاوضين هناك".

تقول احدى النساء اللاجئات والتي تبلغ من العمر 57 عاما " كان عليهم ان يجروني لكي اصرخ من هذا المكان، لقد جئنا هنا دون اي شيء معنا لكن لاشيء سيأخذني مرة أخرى الى هناك في الفلوجة فالمسلحين يسيطرون عليها وادعو من النبي محمد (ص) أن يقوم شخص ما باسقاط القنابل عليهم".

قال مدير مجمع مضيف مظفر محمد شعبان للزوار،أن" استضافة مدينة كربلاء لأخواننا السنة النازحين يقدم رسالة حقيقية تثبت انه لاتوجد طائفية في العراق".

المجمع الذي يستضيف 72 عائلة يمثل جزأ بسيطا من مجموع 14 الف اسرة نازحة تم تشريدها من مدينة الفلوجة بحسب ماذكرت احصائيات الامم المتحدة، حيث يتم تدقيق اسماء النازحين ومقارنتها بالقوائم السوداء للمطلوبين التي تحتفظ بها الاجهزة الامنية وتم وضع نقاط تفتيش جديدة ويتم فحص السيارات الوافدة في ذات الوقت الذي يتم فيه اغلاق الطرق ليلا.

هذه هي المرة الثانية او الثالثة التي يترك فيها سكان الفلوجة منازلهم فيما قال العديد من الذين تمت مقابلتهم أن" الغالبية العظمى من السكان هناك قد غادرت المدينة". فيما قال احد اللاجئين ان" الفلوجة في الوقت الحالي تبدو كمدينة اشباح لخلوها من السكان".

مدينة الفلوجة والرمادي تعانيان من العنف وثلث الجنود الامريكان الذين قتلوا في العراق قتلوا هناك ومازالت الذكريات الدموية لعام 2004 لاتزال ماثلة في اذهان السكان.

احدى النساء البالغة من العمر 57 عاما هربت وتسعة من عائلتها الى محافظة كربلاء وهي المرة الثالثة التي تقوم بذلك مصرة على انها لن تكون الاخيرة تاركة ممتلكاتها ورائها وقالت" حين سمعت بان النازحين يتوجهون الى كربلاء غادرت معهم هنا".

في كربلاء يتم ايواء النازحين واخذهم في جولات يومية بالحافلة لزيارة المراقد المقدسة في كربلاء وتقدم لهم ثلاث وجبات طعام وخدمات طبية مجانية وكلها مدفوعة من السلطات المشرفة على الحرمين هناك.

في منطقة عين التمر التي تبعد 45 ميلا عن كربلاء يتم استضافة 180 اسرة لاجئة لدى السكان المحليين وتقدم لهم الخدمات كما في كربلاء حيث يصر المسؤولين هناك على ان استضافة العوائل النازحة من الفلوجة والرمادي وهو اشارة دالة على بقاء العراقيين فوق الميول الطائفية.

النهاية

تابعنا

واشنطن بوست: استضافة كربلاء لنازحي الانبار حقيقة تكسر ظهر الطائفية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا