
وتساءل سماحته كيف يكون الإحسان أرقى مراتب الإيمان، مع أن من مراتبه الصبر واليقين والرضا...؟
وأجاب على ذلك -ومن خلال الجمع بين الروايات- بأن الأفضلية قد تكون بلحاظ معين، وعليه يكون الإحسان أفضل بلحاظ بينما يكون الصبر أفضل بلحاظ آخر، كأن يكون اللحاظ نفسياً تارةً واجتماعياً تارةً أخرى واعتقادياً تارة ثالثة وهكذا.
ويمكن القول بأن الإحسان إلى الناس هو أفضل بلحاظ اجتماعي، لأن الإحسان جزء منه العطاء والتقليل من ثغرات المجتمع وسدِّ نواقصه ورفع حالة العجز، وذلك من خلال مساعدة الأيتام ودعم المشاريع الخيرية الاجتماعية أو العلمية... وأضاف سماحته بأن الإحسان يحتاج إلى درجة كبرى من الإيمان خاصةً إذا كان العطاء غير العطاء الواجب، ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (سورة الحشر/3)، فأي مستوى من العطاء يعكس المستوى الإيماني الذي بلغه صاحبه، فكلما كبر العطاء كان المستوى الإيماني أرقى وأكبر.
ولفت العوامي إلى أنه لا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات من النواقص والعجز، وفي مقابل ذلك ينبغي أن يتحرك أبناؤه للتقليل من نقاط النقص والعجز فيه.
النهاية
التعليقات