حمد بن جاسم يكشف "اسرار" تغيير الحكم القطري وأسباب دعم قطر للإخوان

طالب المسئول القطري السابق بمزيد من التقارب بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، حتى يمكن تحقيق الوحدة الاقتصادية والسياسية ، مع الاعتراف بأن السعودية هي القوة الرئيسية في المنطقة الخليجية.
شبكة تابناك الاخبارية: أجرت شبكة "بي بي اس" الأمريكية حوارا مثيرا مع رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، حيث كشف المسئول القطري السابق عن العديد من الحقائق المثيرة في المنطقة العربية، وداخل قطر نفسها وتنبع أهمية هذا الحوار انطلاقا من أن حمد بن جاسم ظل مهندس السياسة الخارجية لقطر على امتداد عدة سنوات ليست بالقصيرة.

أجرت شبكة "بي بي اس" الأمريكية حوارا مثيرا مع رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، حيث كشف المسئول القطري السابق عن العديد من الحقائق المثيرة في المنطقة العربية، وداخل قطر نفسها وتنبع أهمية هذا الحوار انطلاقا من أن حمد بن جاسم ظل مهندس السياسة الخارجية لقطر على امتداد عدة سنوات ليست بالقصيرة. 

أشار بن جاسم إلى أن تنحي الأمير السابق عن السلطة كان مخططا له منذ فترة طويلة، إذ كان الشيخ حمد بن خليفة يعد نجله ولي العهد الشيخ لتولي مسئولية الحكم، حالما تتوفرله الخبرة والمقدرة، ولم يكن هذا التغيير مرتبطا بالإعداد لانقلاب من جانب الابن، فضلا عن ذلك كان الأمير الأب يتمتع بصحة جيدة، ولم يكن هناك ما يدفعه للتخلي عن السلطة لحساب ابنه، وخلال الفترة التي سبقت تناول الأمير الأب، تم التأكد من قيام الأمير الابن بدوره بصورة طيبة، مع ملاحظة أن الأب أسند إلى ابنه كثيرا من الملفات المهمة، وفوض إليه عددا من صلاحيات الحكم أيضا، ومن ثم كان التغيير الذي شهدته قطر أمرا مخططا له منذ فترة ليست بالقصيرة.

وعندما سئل وزير الخارجية القطرى السابق عما إذا كانت هناك مؤامرة شاركت فيها أطراف خارجية لدفع الأمير السابق للتخلي عن السلطة، أجاب بأن نظرية المؤامرة تعد جزءا من ثقافة المنطقة، ومن المعتاد أن يتم تصوير الأمور التي لا يتم الإحاطة بأسبابها باعتبار أنها تمثل جزءا من مؤامرة، فقد نقلت السلطة من الأب إلى الابن بصورة طبيعية.

اعترف المسئول القطري بوجود خلافات بينه وبين الآخرين في قمة السلطة في قطر وفي داخل الأسرة الحاكمة ذاتها، وقال إن المشاركين في الحكم يعبرون عن آرائهم بكل صراحة، وذلك قبل أن يتم اتخاذ أية قرارات مهمة، بالرغم من أنه من غير المعتاد أن توجد اختلافات معلنة في الراي بين كبار المسئولين في منطقة الخليج، إذ أن هناك رأيا واحدا يصدر عن قمة السلطة، بالرغم من أن هذا الأمر يعتبر غير صحي بالمرة.

كشف بن جاسم عن المفارقات التي يعاني منها من يتمتع بالسلطة والثروة، إذ تصبح السلطة مصدرا للسعادة في بداية تولي المناصب، ولكنها تتحول إلى عبء قاس بعد فترة قصيرة، ويصبح الحفاظ على المنصب أمرا بالغ الصعوبة، والحفاظ على القمة لا يمكن أن يتوفر للعقلاء!!.

وعندما سئل وزير الخاريجة السابق عما يفعله حاليا قال إنه يمارس التجارة والاستثمار، فقد كان يزاول النشاط الاقتصادي قبل أن يتقلد المناصب الحكومية، وقد كان والده تاجرا ومن أرباب الملكيات العقارية الواسعة قبل طفرة النفط في قطر، وأضاف أنه توقف عن ممارسة أي نشاط تجاري داخل قطر أو خارجها، وبمقدوره ان يمارس الاستثمار بصورة أفضل حاليا، فلديه الوقت الكافي للتفكير قبل اتخاذ القرار.

وردا على سؤال حول حجم ثروته قال المسئول القطري ان ثروته تقترب من حجم الثروة التي يتمتع بها أي مواطن في قطر، ومع ذلك لم ينكر أنه من الأثرياء.

تطرق رئيس وزراء قطرالسابق، إلى الخلافات مع المملكة السعودية، واعترف بوجود تفاوت في وجهات النظر مع الرياض، ولكن يتعين التعامل مع الدول الكبرى المحيطة بقطر مثل السعودية وإيران، وهذا هو المبدأ الأساسي في السياسة الخارجية لقطر، ولم ينكر المسئول القطري وجود خلافات حالية، ولكنه طالب بحل هذه المشاكل من خلال الحوار.

وعندما سئل رئيس وزراء قطر السابق عن سبب تعامل قطر مع الإسلاميين، قال إن الإسلاميين لهم دور مؤثر في المنطقة العربية من العراق وحتى المغرب، وهم كقوة سياسية مهمة لا يمكن أن تتجاهلها قطر، فإذا كانت السعودية تدعم المشير السيسي صراحة، وإذا كانت قطر تدعم الإخوان، فمن الذي يملك الحق في تحديد صواب أو خطأ أي من السعودية أو قطر؟.

وأضاف أننا لم نجئ بالإخوان إلى السلطة، ولكن انتخبهم الشعب في مصر، بل إن قطر بادرت إلى دعم الشعب المصري خلال فترة الحكم العسكري بقيادة المشير طنطاوي، وقد جاء رئيس الوزراء المصري الأسبق عصام شرف إلى الدوحة، وقد قررت قطر حزمة من المساعدات للشعب المصري، أي أن قطر ساعدت الشعب المصري قبل مجيء الإخوان.

أيضا فإن الإخوان في ليبيا انتخبهم الشعب الليبي، ولكن أشقائنا في منطقة الخليج يختلفون معنا في هذه النظرة، ولهم الحق في ذلك.عندما سئل المسئول القطري السابق عن الموقف من المشير السيسي، قال إن من المتوقع أن يتم انتخابه وسوف يحظى بالشرعية، ولكن إذا خرجت الملايين تطالب بابتعاده عن المشهد السياسي، فإن أي وضع جديد سيتم الاعتراف به، ما دام يمثل خيار الشعب المصري.

اعترف المسئول القطري السابق بأنه شخصيا لا يميل إلى الإخوان، ولم يدعمهم. من جهة أخرى شدد الشيخ بن جاسم على أن قطر لا تتمتع بالديمقراطية الكاملة، ولكن هناك العديد من التغيرات، ويمكن أن تشهد العلاقة بين الشعب والأسرة الحاكمة في قطر المزيد من التطورات، ولن تكون قطر بمعزل عن التغيرات التي تشهدها المنطقة، بعد أن تغير الشرق الأوسط بالكامل في أعقاب إشعال المواطن التونسي محمد بوعزيزي النار في نفسه.

وفي هذا السياق يمكن أن تشهد قطر انتخابات نقابية وبلدية مع إقرار دستور. ردا على الاتهامات التي توجه إلى قطر بالتدخل في الشأن الليبي قبيل الإطاحة بنظام القذافي مباشرة، قال بن جاسم أن قطر كانت شريكة للغرب في إسقاط نظام القذافي، ولم تكن قطر وحدها التي دعمت ثورة الشعب الليبي، ولذا لا يمكن الاستمرار في توجيه اللوم إلى قطر، ولكن الغرب لا توجد لديه إرادة للتوصل إلى حلول عادلة للمشاكل التي تهدد المنطقة.

طالب المسئول القطري السابق بمزيد من التقارب بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، حتى يمكن تحقيق الوحدة الاقتصادية والسياسية ، مع الاعتراف بأن السعودية هي القوة الرئيسية في المنطقة الخليجية.

عندما سئل بن جاسم عما إذا كان الأمير الشيخ تميم قد أحدث تغييرات في السياسة الخارجية لقطر، قال إن هناك بالطبع المزيد من التغيرات، وكمواطن قطري يمكنني التحدث عن تغيرات ملموسة، والأمير لديه 100% من السلطات وبما يحقق مصلحة قطر.

تناول المسئول القطري السابق مصدرالخلافات مع بعض الدول العربية، بقوله إن قطر لديها طموحات، وهي تدرك حجمها وقدراتها جيدا، ولكن الدول العربية الكبرى لا تقوم بدورها، وتمنى لمصر أن تكون بحالة أفضل بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

النهاية

تابعنا

حمد بن جاسم يكشف "اسرار" تغيير الحكم القطري وأسباب دعم قطر للإخوان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا