كيف ضحى مروان الجبوري بحياته لرفع العلم العراقي بدل راية "داعش"؟!

ويشير الى أن "النهر احتضن جثمانه الطاهر مابين منطقة الزاب والزوية المقابلة لنهر دجلة"، موضحا أن "مروان الجبوري كان دائما يذكر أثناء حديثه حبه للوطن ويحث الشباب على القتال لحماية وحدة العراق".
شبكة تابناك الاخبارية: في قرية الزوية، كما في أي مكان آخر يتواجد فيه تنظيم "داعش"، المدنيون وخاصة الأطفال والنساء هم أكثر من يعانون من العنف والرغبة الجامحة في إخضاع الآخر، لكن ثمة رجال شجعان يرفضون واقعا مذلا بما توفر لديهم من إمكانيات.

في الزوية (40 كم شمال تكريت) أنتفض أبناء العشائر للدفاع عن قريتهم ضد مسلحي "داعش"، وأنضم مروان مجيد الجبوري وهو شاب في مقتبل العمر من مواليد 1992، مع أبناء عمومته للقتال ومحاربة التنظيم.

بعد يومين من القتال ومنعهم من الدخول الى القرية، وجه أحد شيوخ عشائر الزوية عددا من شباب القرية بعبور نهر دجلة سباحة الى منطقة الزاب المقابلة لرفع العلم العراقي بدلاً من راية "داعش" التي وضعت في إحدى الثكنات التي كان مرفوعا عليها بعد أن احتل مسلحي التنظيم المنطقة، فثارت الغيرة لدى الجبوري وتطوع نيابة عن الجميع لعبور النهر في هذه المهمة التي وصفها احد الشيوخ بـ"الانتحارية".

ويقول الشيخ طه البنيان احد شيوخ منطقة الزوية والذي كان مروان يعمل تحت أمرته في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "بعد يومين من الصمود بوجه مسلحي داعش ومنعهم من الدخول الى القرية، لاحظنا عبر نهر دجلة في منطقة الزاب وجود ثكنة عسكرية رفع عليها مسلحي داعش رايتهم بدلا من العلم العراقي"، مؤكدا "طلبت من الشباب الذين يجيدون السباحة عبور النهر وإنزال علم داعش ورفع العلم العراقي بدلاً عنه".

ويلفت الى أن الشاب مروان الجبوري رد على الفور بالقول، "أنا أهلٌ لها ولن اسمح لأي شخص بالذهاب لرفع العلم فأنا باستطاعتي فعل هذا"، موضحا أن "صعوبة المهمة لن تثني الجبوري عن تنفذيها".

ويوضح البنيان، "أنهم راقبوا المنطقة لمدة ساعتين، وبعدها أمرت مروان بالتوكل على الله والذهاب سباحة ومعه علم عراقي كنا نحمله ونحن نقاتل داعش، فعبر نهر دجلة ووصل إلى الثكنة وانزل علم داعش ورفع العلم العراقي بدلا عنه".

ويبين البنيان، أن "عددا من سيارات الحمل التابعة لداعش بدأت تقترب من الثكنة وتم الاشتباك معها، أثناء عودة الجبوري سباحة عبر النهر إلى منطقة الزوية، من السيارات"، مؤكدا أنه "لقي حتفه وسط النهر بعد أن أطلق مسلحي داعش النار عليه من سلاح قناص".

ويشير الى أن "النهر احتضن جثمانه الطاهر مابين منطقة الزاب والزوية المقابلة لنهر دجلة"، موضحا أن "مروان الجبوري كان دائما يذكر أثناء حديثه حبه للوطن ويحث الشباب على القتال لحماية وحدة العراق".

وأكدت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين، الجمعة (11 تموز 2014)، أن عناصر تنظيم "داعش" قاموا بتفجير 100 منزل في قرية الزوية شمالي تكريت بعد تفجيرهم 200 منزل قبلها بالمنطقة ذاتها، لافتة إلى أن المجلس أعلن الزوية منطقة منكوبة.

ويشهد العراق وضعا أمنيا استثنائيا منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها في محافظتي نينوى وصلاح الدين ومناطق جنوب غربي كركوك، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

النهاية

تابعنا

كيف ضحى مروان الجبوري بحياته لرفع العلم العراقي بدل راية "داعش"؟!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا