هل إدعائات آل سعود في موضوع حقوق الانسان حقيقة؟

في هذه الايام التي يترقب الشارع السعودي النطق بحكم الناشط المدني والرافض للعنف الشيخ نمر النمر الذي يقضي حاليا في السجن و تم القاء القبض عليه دون مراعاة لاية اعتبارات قانونية ومشروعة خلال عملية القبض، تحدث السفير السعودي في مقر الامم المتحدة في جنيف مدعيًا بأن الحكومة السعودية ملتزمة بمواصلة جهودها من أجل حماية حقوق الانسان وافقا للقانون الدولي.
هل إدعائات آل سعود في موضوع حقوق الانسان حقيقة؟
شبكة تابناك الاخبارية : لعبة و تهريجات بدأتها السلطات السعودية في المرحلة الاخيرة في مايخص مواجهتا و مكافحتها للإرهاب وفي خصوص تعاملها مع عدد من المفات التي كانت دائما تعرضها الى  المسائلة و وضعتها على مر السنوات الماضية ولحد الان في زاوية الاتهام من قبل الراي العام الاقليمي والعالمي و المحلي.

موضوع حرية الرأي و ممارسة المواطنين حقهم الطبيعي في بلدهم بصورة سلمية وبعيدة عن اي عنف ربما الملف الذي اصبح مطروحا علي الصعيد الدولي اكثر من اي موضوع آخر.

في هذه الايام التي يترقب الشارع السعودي النطق بحكم الناشط المدني والرافض للعنف الشيخ نمر النمر الذي يقضي حاليا في السجن و تم القاء القبض عليه دون مراعاة لاية اعتبارات قانونية ومشروعة خلال عملية القبض، تحدث السفير السعودي في مقر الامم المتحدة في جنيف مدعيًا بأن الحكومة السعودية ملتزمة بمواصلة جهودها من أجل حماية حقوق الانسان وافقا للقانون الدولي.

هذا القول هو مثار للسخرية ونموذج بارز من تهريجات نظام آل سعود في المحافل الدولية لاظهار نظامهم بأنه نموذج لتطبيق حقوق الانسان ومن جانب آخر يراد به أن إقناع المحافل الدولية بأنها جدية في ما تدعيه لكن وجود وفود الناشطين الحقوقيين السعوديين المعارضين في قاعة المؤتمر المعقود حاليًا كشف زيف هذه الادعائات التي لا تمت لواقع البلد بصلة.

وجود ما يقارب خمسة آلاف من سجناء الراي في سجون آل سعود و التعامل الامني الصارم مع اي صوت معارض في البلد هو خير دليل و اثبات لزيف ما يدعيه آل سعود و مندوبهم في المحافل الدولية و لعل المثال الابرز لهذا الموضوع هو الشيخ نمر النمر الذي جرت جلسات محاكمته بعد قضائه ثلاث سنوات من السجن دون محاكمة.

كون سماحة الشيخ النمر يختلف عن غيره من سجناء الراي و النشطاء شعرت الحكومة بصعوبة تنفيذ الحكم الذي تريده وإنزال عقوبة الاعدام بحقه حيث أن مواقف الرأي العام المحلي و الاقليمي وموجة التضامن الواسعة التي تحركت للتضامن مع الناشط  المدني الشيخ النمر حالت دون تنفيذ ذلك وصارت السلطات القضائية وبأمر من الجهات العليا تتماطل في النطق بحكمه خشية ردود افعال ستنعكس على الامن الوطني بشكل عام في ظل التحديات التي يواجهها آل سعود محليًا واقليميًا.

ألمحكمة الجزائية من جانبها أجلت النطق بالحكم لكنها لعبت لعبة مكشوفة في تسريب لحكم الشيخ النمر لكنها بعد ذلك سارعت الى نفيه موضحة بأن الحكم هو لناشط آخر وليس للنمر  ما فسره المراقبون بأنها بالونة اختبار اطلقها النظام السعودي لجس نبض الشارع حيال الحكم الذي سينطقه بحق النمر في الايام المقبلة.

علي اي حال إن الجدية في تحسين اوضاع حقوق الانسان وإحترام حقوق المواطن مفتقدة تمامًا ولا نية لدي السلطات في تغيير نهجهم و هذا ما اثبته نظام آل سعود في السنوات الماضية واذا ما قامت في الايام الماضية بسجن ومحاكمة عدد من الارهابيين فذلك لا يندرج ضمن نواياهم الصادقة تجاه موضوع الارهاب كما يزعمون بل جاء بعدما اصبح هؤلاء يشكلون تهديدًا لكيان آل سعود برمته.

أن طريق الف ميل يبدء بخطوة واحدة. ياترى هل  يمتلك آل سعود هذه المصداقية ليخطوا هذه الخطوة؟

تابعنا

هل إدعائات آل سعود في موضوع حقوق الانسان حقيقة؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا