المعادلة القادمة في غزة: استتباب الأمن مقابل تسهيلات اسرائيلية في جميع المسائل الحيوية

ستعلن الجهات المانحة ماهية التعهدات المالية التي ستدفعها، وفي مقدمتها السعودية والإمارات وقطر، وفق تأكيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي
شبكة تابناك الإخبارية : يبدأ المؤتمر الدولي الخاص بإعمار قطاع غزة غدا الاحد بالقاهرة، بحضور جهات دولية وعربية كبيرة وكثيرة. ووفق ما أفاد المتحدث باسم الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي،  فإن السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة هما الجهتان اللتان ستعرضان احتياجات غزة أمام الأعضاء المشاركين.

 
في المقابل، ستعلن الجهات المانحة ماهية التعهدات المالية التي ستدفعها، وفي مقدمتها السعودية والإمارات وقطر، وفق تأكيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي. وقال بن حلي إنه بمجرد بدء الإعمار، ستدفع الدول العربية ما التزمت به، «لأن الجميع معنيون بإعادة الإعمار».

على ناحية أخرى، سيتضمن المؤتمر مجموعة من الوحدات التي ستعقد اجتماعات جانبية لعدد من اللجان. وذكر سفير السلطة الفلسطينية لدى القاهرة، جمال الشوبكي، أن المؤتمر ستنبثق منه ثلاث لجان لتنفيذ توصياته، مضيفاً أن اللجان هي «لجنة الدعم المبكر»، و«لجنة مناقشة آليات دخول مواد البناء»، و«لجنة النفاذ المالي وبحث آليات السداد للمشاريع».

وأكد الشوبكي أن هذه اللجان ستُناقش أمام الدول المانحة، لأن عملية تمويل الإعمار ستكون عبرها، كذلك وضعت السلطة خطة بالتعاون مع البنك الدولي لعرضها على الدول المشاركة أيضاً، «فيما ستعرض تلك الدول رؤيتها في طبيعة المشاركة بما يتواءم مع قوانينها المعمول بها». كذلك توقع أن تبدأ «الدعم المبكر» عملها سريعاً عقب انتهاء المؤتمر، «ومجالها القضايا الإنسانية العاجلة».

أما بشأن أي اعتراض إسرائيلي قد يعيق دخول المواد، فذكر مصدر فلسطيني رفيع المستوى في إدارة المعابر أنهم حصلوا على تعهدات أممية بموافقة إسرائيل على إدخال جميع المواد اللازمة، كاشفاً لصحيفة "الاخبار" اللبنانية أن العلاقة المقبلة قائمة على «مبدأ استتباب الأمن في غزة مقابل تسهيلات من الاحتلال في جميع المسائل الحيوية لأهل غزة».

في غضون ذلك، أوضحت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن هناك بنوداً جديدة سيجري تطبيقها ضمن دائرة التسهيلات، ومنها السماح بحرية الصيد لمسافة ستة أميال بحرية قابلة للزيادة، «وتقليص المنطقة العازلة على حدود القطاع إلى 100 متر، مع الاحتفاظ بحق الجيش بالدخول إليها لإحباط أي عمليات».

وجددت الصحيفة تشديد الاحتلال على أنه سمح بإدخال مواد البناء وفقاً لآلية رقابة مشتركة بين الجهات الدولية والمصرية والسلطة «لمنع استخدام هذه المواد في بناء الأنفاق». وسردت أن الإشراف سيكون عبر ثلاث قنوات، الأولى تشمل متابعة دخول المواد المخصصة للمشاريع في القطاع وتخزينها في مخازن خاصة خاضعة للحراسة المكثفة مع وجود كاميرات مراقبة ترسل بثّها إلى إسرائيل.

أما القناة الثانية الخاصة بإدخال المواد لمصلحة إعمار البيوت المهدمة، فستكون عبر مقاولي بناء معروفين سيقدمون كشوفاً مفصلة عن الكميات والأمكنة، كما، ستمنع إسرائيل ومصر إدخال الأنابيب الحديدية بكل أنواعها، وستدخل بدلاً منها أنابيب بلاستيكية. في القناة الأخيرة، سيجري تقييد إدخال السماد الكيميائي «حتى لا يستخدم في تصنيع المتفجرات»، إلى جانب منع إدخال المخارط ومعدات لف الحديد وما يمكن استخدامه في تصنيع الصواريخ.

تابعنا

المعادلة القادمة في غزة: استتباب الأمن مقابل تسهيلات اسرائيلية في جميع المسائل الحيوية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا