في كوباني.. «داعش» ينتحر على الأسوار بظل «إستماتة» كردية

تعيش مدينة كوباني “عين عرب” السورية الكردية على وقع الحرب لليوم الـ 25 على التوالي، في ظل إستمامة من قبل مقاتلي “الوحدات الشعبية” لصد هجوم “داعش” والدفاع عن القرية حتى الرمق الاخير.
شبكة تابناك الإخبارية : تتوالى الهجمات العسكرية لـ "داعش” على مختلف الجبهات. يوم أمس، تمكن التنظيم من السيطرة على المربع الأمني في داخل المدينة ويشمل مركز الشرطة الرئيسي وبعض النقاط الأمنية والسجن ومبنى السرايا الحكومية، مركز البلدية، ومقر حزب الاتحاد الديمقراطي، ومقر الحزب الديمقراطي الكردي السوري، بالاضافة إلى مبنى قوات "الاسايش” (الامن الداخلي) وعلى كتل سكنية واسعة في هذه النقطة. بات نحو 40% من المدينة تحت سيطرة التنظيم في ظل عمليات إنتحارية واسعة.

 
يسعى "داعش” عبر الأسلوب الإنتحاري لفتح خطوط الدفاع الكردية والتقدم نحو المناطق التي لا يزال الاكراد يسيطرون عليها. هذا السيناريو حصل في مناطق "المربع الأمني” ونجح. جديد محاولات "الفتح” الإنتحارية تفجير الانتحاري أبو محمود التونسي نفسه بعربة مفخخة على مقربة من المسجد الكبير في محيط المربع الأمني بهدف التقدم على المحاور المتبقية. على الرغم من هذه التفجيرات لا يتراجع الاكراد عن مواقعهم بل هم يجبرون بسبب الخسائر وفقدان حامية المواقع الذين يستشهدون ما يفتح المجال امام "داعش” للتقدم.

 
المقاومة الكردية لم تتوقف على الرغم من كل الضغط العسكري "الداعشي”. وحدات الحماية نفذت أمس كمائن بحق المسلحين، حيث تمكن من قتل نحو 30 عنصراً في كمين بالجهة الجنوبية من المدينة. تطورات الاوضاع الميدانية تشير إلى تقدم ملموس لمسلحي التنظيم الإرهابي، لكن المعركة لن تنتهي هنا، فالاكراد يعدون العدة لقتال شوارع أعنف من الذي مر حتى الان وهو يحاولون بما توفر من سلاح وذخيرة الدفاع عن المدينة حتى الرمق الاخير.

 
إعلامي كردي شبه يوم أمس، الإندفاع "الداعشي” نحو كوباني بـ "الإنتحار على أسوار المدينة”، فالتنظيم بنتحر بهدف السيطرة عليها.

 
قتلى "داعش” بالمئات، هذا ما تكشفه الصفحات المؤيدة لهم، فالاكراد نجحوا بتسديد ضربات موجعة، لكن، وعلى الرغم من ذلك لم يتراجع الدواعش عن هجومهم. على المقلب الاخر تظهر ضربات التحالف ذات القيمة صفر في صد الهجوم عن المدينة، هذه الضربات حتى الان لم تحقق شيئاً ملموساً، فتقدم التنظيم لا زال مستمراً وبزخم اكبر تحت أعين دبابات تركيا المرابض على الحدود تنتظر الفرصة للانقضاض على المدينة بعد سيطرة "داعش” في محاولة لتحقيق "منطقة عازلة” وليس حماية الاكراد الذين يقاتلون منفردين.

 
تركت "كوباني” لمصيرها، واقع بات ملموساً وواضحاً فيما تأخر عملية السقوط ناتجة عن إستمرار المقاومة التي ومن الواضح انها ستنتهي برأس مرفوع، كون الاكراد لم يتخلوا عن مدينتهم بسهولة، وستكشف الايام التورط الدولي الفاضح في التآمر ليس على المناطق الكردية فحسب، بل على الشمال السوري بشكلٍ عام.

تابعنا

في كوباني.. «داعش» ينتحر على الأسوار بظل «إستماتة» كردية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا