البحرين : المحاولة الأخيرة لإنجاح الانتخابات الخليفيّة: “سيلفي حمد”

يضع المعارضُ “سيلفي حمد” بوصفه حالة مرضيّة “كاملة”، يتراجع فيها حمد إلى الوراء “الزمني” و”النفسي”...
شبكة تابناك الإخبارية : على بُعد يوم من الانتخابات الخليفيّة، ومع شعور حمد عيسى الخليفة باقتراب مشهد الفشل الكامل؛ لم يجد الأخير من حلّ إلا اللّجوء – من جديد – إلى "لعبة المراهقين”، بحسب ما يقول معارض بحرانيّ مهتم بقراءة ما يُسمّيه ب”أمراض آل خليفة” النفسيّة.

يضع المعارضُ "سيلفي حمد” بوصفه حالة مرضيّة "كاملة”، يتراجع فيها حمد إلى الوراء "الزمني” و”النفسي”، تأسّياً بطريقة نجله الجلاّد المدلّل، ناصر، في استعراض مراهقاته أمام الجمهور. حمد، الذي بدأ يستشعر اليأس، وتلمّّسَ النّكسة المتدحرجة لمشروعه؛ عمِد إلى عمليّات إنقاذ للانتخابات بإطلاق سراح النساء، بما فيهم الناشطة زينب الخواجة. وهي خطوة رآها المواطنون "ضحكاً” مفضوحاً على الذقون، حيث لا يمكن لمثل هذه الخطوات – كما تقول التغريدات عشية إطلاق الخواجة -  أن تغطّي على الفضائح والمنكرات التي ارتكبها حمد وقوّاته بحقّ الحرائر، لاسيما وأن الأخير لم يجرؤ منذ أكثر من أربعة أعوام على الظهور العلني والمباشر أمام المواطنين، لأنه يُدرك "حجم الكراهية” التي باتت موجّهة إليه، والتي تختصرها شعارات "يسقط حمد” المدوّية كلّ يوم في التظاهرات، وصوره التي تُداس بالأقدام، وتُضرم فيها النّار.

حمد، وبحسب أدوات المعالجة النّفسيّة، ارتكس أكثر في أزمة إنكار الواقع، إلى حدّ الدخول في مرض التّوهم المرضي، والانخراط المأزوم في تصديق التوهمات المستمرة.

يوضّح المعارض رأيه بأن "سيلفي حمد” هي إحدى العمليّات التي يلجأ إليها حمد لأجل تكثيف الوهم، والخروج منه في الوقت نفسه. ويوضّح بأنه من خلال "السيلفي” يعمل حمد على إرجاع ذاته المأزومة إلى حيّز المراهقين (أي الذين يُفترض أنهم مدفوعون فيسولوجياً ونفسياً لخيارات مؤقتة، تتناسب الانتقال العُمري الذي يعبرونه)، والاستئناس مع المراهقين التّوّاقين لالتقاط الصّور "الخاصة”، وإدراجها في واجهة الجهاز، والتفاخر بها أمام الأصحاب في المقاهي وحرم الجامعات.

يوفّر حمد لهؤلاء فرصاً محفّزة لاستذكار المرحلة التي يقطعها "ملك القلوب” وصولاً إلى "ملاجيء القصور”، في واحدةٍ من الوسائل "غير المعلنة” للهرب من "اللّعنات” الهادرة في الشوارع وعلى جدران المنازل. من خلال "السيلفي”، وخصوصاً مع المراهقين الذين ينتمون إلى دائرة "الولاء الأعمى” وتتعطّل لديهم الأسئلة "التقليدية” للمراهق "السّوي”؛ يتحيّن حمد الفرصة الأنسب للهروب من فشله المستديم، وإطلاق وجهه – ولمرّات نادرة – نحو الضّحكات المخبولة أو التائهة في جنون العظمة، والتي تُصبح – في مثل حالته الراهنة – الحلّ الوحيد الممكن للتلاعب على مرضه المزمن، والتعاطي مع وضعيّة استعصاء الحلّ من هذا المرض.

"سيلفي حمد”، من جانبٍ آخر، سيكون واحدة من النكات التي لن يملّ المواطنون من تبادلها، وتوارثها، لتأريخ حكاية (الملك) الذي أراد أن يخدع الشعب، ذات يوم، من خلال "الميثاق”، ليتحوّل في نهاية المطاف إلى مجموعة من الصّور المبتذلة، التي تختصر "نهاية رجل كاذب”. كذبَ حمد على الناس، ونكث بعهده، ولم يلتزم بكلمته التي وقّعها في بيت السيد الغريفي، وقالها أمام الشيخ الجمري وصحبه، فكانت هذه هي نهايته. "سيلفي حمد”، هي سيلفي للكذب، إذن، وهي صورة محكيّة سيرويها الآباء والأمات لأبنائهم وهم يعظونهم، قبل النّوم، ويُحذّرونهم من مغبّة الكذب وعاقبته الوخيمة. "ستصبحون مثل هذا الكاذب المكروه من الناس، والتائه بين سنّ المراهقة المتأخرة، فلا تكذبوا يا أبنائي”.

تابعنا

البحرين : المحاولة الأخيرة لإنجاح الانتخابات الخليفيّة: “سيلفي حمد”

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا