الشتاء يقسو على السوريين في تركيا.. والفحم الحجري للتدفئة!

مع قدوم فصل الشتاء يتجه السوريون في تركيا لاستخدام الفحم الحجري بدلا من الاعتماد على التدفئة المركزية رغم المخاطر التي قد يواجهونها في حال الاستخدام الخاطئ للفحم ما يؤدي في غالب الأحيان للوفاة.
شبكة تابناك الإخبارية : غلاء فواتير التدفئة المركزية
يعتمد غالبية الشعب التركي في الشتاء على جهاز "الكومبي" أو ما يعرف بالتدفئة المركزية كبديل آمن عن استخدام الفحم الحجري، حيث أشار الناشط خليل أن السوريين المتواجدين في اسطنبول باتوا يلجأون إلى الاستخدام الفحم الحجري في التدفئة نتيجة غلاء فواتير التدفئة المركزية والتي تتراوح ما بين 200 إلى 400 ليرة شهريا وهذا يعتبر مكلف جدا مقارنة برواتب السوريين إضافة إلى قيام البلديات بتوزيع الفحم بشكل مجاني.

وأضاف خليل: " ان سوء استخدام الفحم الحجري وخاصة من قبل الأطفال يؤدي إلى وفاتهم، وهذا ما حدث قبل أيام في مدينة إنطاليا حيث توفي 5 أطفال سوريين جراء تسممهم بغاز ثاني أكسيد الكربون، أثناء نومهم، وهذه الحادثة ليست الأولى حيث سبقتها حوادث أخرى مشابهة، لذلك على الأهالي الذين يستخدمون الفحم للتدفئة أن يكونوا حريصين على سلامة أطفالهم وعدم السماح لهم بالاقتراب والتعامل مع الفحم بأنفسهم.

تجنب غلاء إيجارات المنازل
ويشير أبو أحمد والذي يعمل في مكتب عقاري: "إن أغلب البيوت في مدينة اسطنبول يتواجد بها أجهزة تدفئة مركزية، أما البيوت التي لا يوجد بها "الكومبي" يكون أجارها أقل نسبيا وهو ما يشجع السوريين لاستئجار هذه البيوت وبالتالي يصبحون مجبرين على الاعتماد على الفحم الحجري كوسيلة وحيدة للتدفئة.

ويضف أبو أحمد: " إن العديد من السوريين الذين استأجروا بيوتا يتواجد بها تدفئة مركزية، يأتون إلي طالبين مني التحدث مع صاحب المنزل للسماح لهم بتركيب مدفئة تعمل على الفحم، باعتبار أن الفحم يصدر ثاني أكسيد الكربون وما هو ما قد يزعج الجيران وقد يتطور الأمر إلى استدعاء الشرطة في الكثير من الأحيان.

وحول الطرق التي يستخدمها السوريون للحصول على التدفئة في فصل الشتاء أجرت أورينت نت استطلاع رأي في مدينة اسطنبول.

أشار وسام أنه يستخدم التدفئة المركزية رغم غلاء الفواتير الشهرية والتي قد تصل إلى 400 ليرة شهريا مع استخدام التدفئة 24 ساعة في اليوم، ولكن لا يوجد بديل أخر لأن صاحب البيت منعني من استخدام الفحم الحجري حتى لا يقوم الجيران بتقديم شكوى ضد لدى الشرطة، وهو ما يشكل عبء مالي كبير.

في حين اعتبرت ألاء أنها تقوم بتشغيل التدفئة المركزية في أوقات التخفضيات من الساعة 10 مساء وحتى الساعة 6 صباحا حيث يكون سعر صرف الغاز في هذه الفترة مخفض 5 أضعاف عن ساعات اليوم المتبقية، كما اتجنب تشغيل التدفئة نهائيا من الساعة 4 عصرا وحتى الساعة 10 مساءا لأن هذا الوقت يكون وقت ذروة ويكون الصرف مضاعف وبالتالي اعتمد على هذه الاستراتيجة في تدفئة البيت والفواتير لا تتعدى 100 ليرة تركي.

بالمقابل يشير محمد أنه يستخدم الفحم للتدفئة لأن بيته في منطقة بعيدة عن مركز مدينة اسطنبول ولا يتواجد بها نظام "الكومبي"، وأنه حذر جدا في التعامل مع الفحم ويضيف، أن الاستخدام السليم لا يضر أبدا ولكن أي استخدام خاطئ يؤدي إلى الاختناق وخاصة عند النوم، واضطر أحيانا لاستخدام المدفئة التي تعمل على الكهرباء في حال البرد الشديد.

وأضاف محمد: "إن التدفئة عبر مادة المازوت مكلفة جدا لأن سعر الديزل في تركيا غالي جدا مقارنة بجميع دول العالم، لذلك يلجأ الأتراك والسوريون لاستخدام الفحم الحجري والغاز في الكثير من الأحيان.


تابعنا

الشتاء يقسو على السوريين في تركيا.. والفحم الحجري للتدفئة!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا