
نحن لانناقش الموضوع من ناحية استحقاق العلواني للإعدام أم لا فهذه المسألة يحددها القضاء النزيه وللااسف فإن القضاء العراقي غير نزيه ومؤسساته غارقة في الفساد بل هي من افسد المؤسسات الحكومية، والفساد في اية دولة يبدأ عادة من القضاء لانه لو كان نزيهاً لما سمح بانتشار الفساد في باقي مفاصل الدولة.
وهنا يجب على العبادي ان يفهم بأن صدور مثل هذا القرار في هذا الوقت بالذات هدفه تقويض دعائم حكومته والمبادئ التي رفعتها وعلى رأسها تحقيق المصالحة الوطنية على الارض وتطهير الفساد من البلد لذا نحن نطالب العبادي بأن يعمل مافي وسعه من اجل تجديد محاكمة العلواني وان تحظى محاكمته باشراف اممي وبحضور قضاة دوليين حتى لاتخرج محاكمته من حدود النزاهة.
اما بالنسبة الى عشيرته فنقول لهم بأن القضاء العراقي هو مخترق كبقية المؤسسات الحكومية وان صدور قرار اعدام العلواني في هذا الظرف بالذات هدفه كسر روح المقاومة لدى العشيرة حتى تسلم الرمادي الى تنظيم داعش.
وكان الاجدر بائتلاف القوى الوطنية العراقية الذي دافع بشدة عن احمد العلواني وعن وجود مظلومين في السجون العراقية كان الاجدر بهذا الائتلاف ان يطالب العبادي بأن يجري اصلاحات وتغييرات في مؤسسة القضاء قبل اية مؤسسة اخرى، والآن مع انكشاف الكثير من الامور الخافية يجب على رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ان يعقدوا اجتماعاً ثلاثياً ويتدارسوا كيفية اصلاح الخطأ الذي حدث والاهم من كل هذا كيفية تطهير مؤسسة القضاء من الفساد الذي اصبح يزكم الانوف "فإن مكافحة الفساد يبدأ أولاً من القضاء".
النهاية
التعليقات