صحيفة التايمز: العنف يهز البحرين بينما تتحول الانتخابات إلى فوضى

وبعد حوالي أربع سنوات من انتفاضة العام 2011 التي هزت البحرين وأدت إلى حملة قمع قُتِل فيها العشرات، أكّدت الانتخابات البرلمانية يوم السّبت الصدع الطائفي الذي ما زال يقسم حليف الغرب هذا.
شبكة تابناك الإخبارية : أفسدت الاشتباكات العنيفة ومقاطعة جماعات المعارضة، الانتخابات البحرينية في نهاية الأسبوع، وهي الأولى في المملكة الخليجية منذ الاحتجاجات في ذروة الربيع العربي.

وبعد حوالي أربع سنوات من انتفاضة العام 2011 التي هزت البحرين وأدت إلى حملة قمع قُتِل فيها العشرات، أكّدت الانتخابات البرلمانية يوم السّبت الصدع الطائفي الذي ما زال يقسم حليف الغرب هذا.

وفي حين دعمت الحكومة البريطانية الأسرة الحاكمة في البحرين بكل قوتها، وعقّبت على ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان بانتقادات خفيفة اللهجة، سبّب النقص في الإصلاح في البحرين إحراجًا للمملكة المتحدة.

وكانت بريطانيا سريعة في الدّفاع عن البحرين على الرّغم من أنها سجنت الأطباء، الذين عالجوا المحتجين من جروح إصاباتهم بالأعيرة النّارية خلال الاحتجاجات. ويعتمد الغرب على البحرين في استضافة الأسطول الأمريكي الخامس. فيما تُزايد المملكة المتحدة من أجل بيع مقاتلات تايفون إلى البحرين وقد أجرت محادثات حول توسيع للمرافق الملكية البحرية البريطانية في المنامة، تبلغ قيمته 100 مليون جنيه استرليني.

ورفضت المعارضة الشيعية الرئيسية في البحرين الانتخابات باعتبارها "مهزلة"، وقاطعتها احتجاجًا على فشل الأسرة الملكية السّنية في تنفيذ إصلاح سياسي بعد أزمة العام 2011. وقد قضى انسحابها على أي فرصة للتخفيف من الجمود السّياسي من خلال التّصويت.

وقُتل العشرات وزُجّ بالآلاف في السّجن عندما أرسلت الحكومة قواتها لسحق الانتفاضة التي قادها الشّيعة في العام 2011. وما يزال مئات الأشخاص، وبينهم قادة في المعارضة، خلف القُضبان. وقوّضت الجهود من أجل الحوار بين الجانبين.

ومع الاستمرار في احتساب عدد الأصوات أمس، اتهم كل جانب الآخر بالاحتيال وسوء التّصرف. واتّهمت جماعات المُعارضة السّلالة الحاكمة بتزوير نسبة المُشاركة.

ويشكّل المجتمع الشّيعي أغلبية في الجزيرة الصّغيرة لكن لجنة الانتخابات قدّرت نسبة المشاركة الرّسمية بـ 51.5 بالمئة أمس. وزعمت جماعات المُعارضة أن الرّقم الحقيقي كان أقرب إلى 30 بالمئة، وسط مؤشرات على عدم مشاركة عدة ناخبين شيعة. وسَخِرت جمعية الوفاق، وهي الأكبر بين الجمعيات المُعارِضة، من ادعاءات الحكومة ووصفتها بـ "المُسَلّية والمُضحِكة" وبأنها "تفتقر إلى المِصداقية".

وفي المناطق المُوالِية لها، اعتمدت الحكومة على المواصلات المجانية لاستقطاب الناخبين في ما ازدرت جماعات المُعارضة سحبًا لربح هاتف آيفون 6، نظّمته الحكومة لمن يشارك في الانتخابات. وقد ردّ مسؤولون حكوميون بأنّ المُرَشّحين في المناطق الشّيعية تعرضوا للتّهديد وتمّ ترهيب النّاخبين للبقاء بعيدًا. وفي القرى الشّيعية، غربي العاصمة المنامة، رمى شباب الحجارة على الشرطة واشتبكوا معها، وردّت هذه الأخيرة بالغاز المُسيل للدموع.

وقال نبيل رجب، وهو ناشط من أجل حقوق الإنسان تم إطلاق سراحه بعد سنتين قضاهما في السّجن، إنّ "هذه الانتخابات لا شرعية لها، ولا أحد يؤمن بها". وأضاف أنّه "بعد أكثر من ثلاث سنوات، ما زالت الحكومة لا تملك حلًا للمشاكل المتجذرة في البحرين، سواء السياسية أو المتعلقة بحقوق الإنسان".

تابعنا

صحيفة التايمز: العنف يهز البحرين بينما تتحول الانتخابات إلى فوضى

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا