البحرين : أول مقال لسميرة رجب بعد إعفائها: أطراف "عيونها على المنصب" حفرت لي ومست بشرفي ورفضت جميع المناصب التي عرضت عليّ كتعويض

"هؤلاء لم يكونوا من طرف المعارضة التي واجهتها دائماً بكل شراسة، لا بل كان للأسف الشديد من الضفة الأخرى، من داخل المؤسسة التي أقدرها وأدافع عنها دائماً".
شبكة تابناك الإخبارية : كشفت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام السابقة والمتحدث الرسمي السابق باسم الحكومة سميرة رجب إنها تعرضت أثناء شغلها المنصب السابق إلى "جميع أنواع المواجهات والعراقيل والاستهداف المباشر الذي استمر حتى آخر يوم" ممن وصفتهم بأنهم "كانت عيونهم على المنصب". وذكرت بأنه "عرضت عليها مناصب أخرى كتعويض لكنني رفضت".

وقالت في أول مقال لها عقب إعفائها من مهمتها بصحيفة "أخبار الخليج" اليوم الاثنين إنها "عملت بصمت في مقابل الأصوات العالية التي حاولت النيل مني بجميع الوسائل ومن شتى المواقع، بدءا بمن كانت عيونه على المنصب ويحفر للفوز به، وانتهاء بمن وصل إلى حد المساس بشرفي من بعض الحاقدين والفاشلين الذين لا يملكون شرفاً أو أي احترام أو أخلاق".

وأوضحت بأن "هؤلاء لم يكونوا من طرف المعارضة التي واجهتها دائماً بكل شراسة، لا بل كان للأسف الشديد من الضفة الأخرى، من داخل المؤسسة التي أقدرها وأدافع عنها دائماً".

وتابعت بأن "ما يحز بالنفس أكثر أنه لم يفزع لي فرد واحد من داخل هذه المؤسسة"، على حد تعبيرها.

ورأت رجب بأنه "ليس من السهل العودة إلى الكتابة من موقع الوزير الذي واجه في فترة عمله القصيرة جميع أنواع المواجهات والعراقيل والاستهداف المباشر الذي استمر حتى آخر يوم".

وأضافت بأنها ستتوقف "عن الاسترسال "كي لا أغرق في التفصيليات ولا أشوه مقالي الأول بما لا أرغب في الرجوع إليه".

وقالت "شعوري بالحرية لا يوصف، فأنا متحررة من قيود المنصب الذي احترمته وأعطيته كل وقتي وجهدي وما أملك من معرفة وخبرة إلى آخر لحظة قبل صدور مرسوم التشكيل الوزاري الجديد".

وتابعت رجب "لربما تمكنت أن أعبر، بهذه الكلمات البسيطة جدا، عما يخالجني من مشاعر مع كتابة المقال الأول، وفي اليوم الأول بعد مغادرتي منصب الوزير، الذي اعتقد أنني لن أرجع إليه مرة أخرى، وبعد رفضي لما عُرض علي من مناصب أخرى كتعويض"، وفق تعبيرها.

فيما يلي نص المقال كاملاً:

«ما أحلى الرجوع إليه»

سميرة رجب

العنوان مقتبس من قصيدة غزل للشاعر الكبير نزار القباني بعنوان «أيظنُ»، وهو ما جاء على خاطري لحظة تحرري من قيود المنصب، وقرار عودتي إلى القلم.. والقلم يستحق أكثر من الغزل، فهو الذي يخط الكلمة، وبالكلمة تُشع المعرفة.. ورغم أنني اكتب بمفاتيح الكمبيوتر منذ اول مقال كتبته في حياتي، فإن القلم هو الأصل وسيبقى رمز الكتابة إلى الأبد.
ليس من السهل العودة إلى الكتابة بعد غياب طويل ومرهق في عمل كان مستمرا على مدار ساعات اليوم والأسبوع، من دون توقف.
ليس من السهل العودة إلى الكتابة من موقع الوزير الذي واجه في فترة عمله القصيرة جميع أنواع المواجهات والعراقيل والاستهداف المباشر الذي استمر حتى آخر يوم.
ليس من السهل العودة إلى الكتابة من موقع كان يلزمني احترامه ان أعمل بصمت في مقابل الأصوات العالية التي حاولت النيل مني بجميع الوسائل ومن شتى المواقع، بدءا بمن كانت عيونه على المنصب ويحفر للفوز به، وانتهاء بمن وصل إلى حد المساس بشرفي من بعض الحاقدين والفاشلين الذين لا يملكون شرفاً أو أي احترام أو أخلاق، والحق يقال إن هؤلاء لم يكونوا من طرف المعارضة التي واجهتها دائماً بكل شراسة، لا بل كان للأسف الشديد من الضفة الأخرى، من داخل المؤسسة التي أقدرها وأدافع عنها دائماً.. وما يحز بالنفس أكثر أنه لم يفزع لي فرد واحد من داخل هذه المؤسسة.
وأتوقف هنا عن الاسترسال كي لا أغرق في التفصيليات ولا أشوه مقالي الأول بما لا أرغب في الرجوع إليه.
أما اليوم، فإن شعوري بالحرية لا يوصف، فأنا متحررة من قيود المنصب الذي احترمته وأعطيته كل وقتي وجهدي وما أملك من معرفة وخبرة إلى آخر لحظة قبل صدور مرسوم التشكيل الوزاري الجديد.. وسأمارس منذ اليوم حقي المهني في حرية التعبير، كمواطنة وصحفية، كما كنت، دفاعا عن هذه الأرض التي تضم رفات أبي وأمي وأخي الحبيب توأم اسمي وروحي المرحوم سمير بن رجب وعائلته الذين فقدتهم في تلك الحادثة المشؤومة وفقدت معهم جميعا جزءا كبيرا من روحي التي دُفنت هناك بجنبهم في تراب الوطن، حيث لا تزال دموعنا تسقيه، حتى نمت وامتدت جذورنا وزرعت وترعرعت فيها نخيل باسقات ممثلة في أبنائنا وأحفادنا نحن أبناء وبنات أمي وأبي، أبناء هذه الارض.
لربما تمكنت أن أعبر، بهذه الكلمات البسيطة جدا، عما يخالجني من مشاعر مع كتابة المقال الأول، وفي اليوم الأول بعد مغادرتي منصب الوزير، الذي اعتقد أنني لن أرجع إليه مرة أخرى، وبعد رفضي لما عُرض علي من مناصب أخرى كتعويض.
والوعد أن أبدأ من مقالي القادم مسار عمود الرأي المسئول والمستنير الذي تعودتموه... ليكون منبرا وطنيا عربيا يفتح المزيد من آفاق المعرفة ويفتح العقل والذهن للتساؤل والمزيد من البحث والتقصي.

 

تابعنا

البحرين : أول مقال لسميرة رجب بعد إعفائها: أطراف "عيونها على المنصب" حفرت لي ومست بشرفي ورفضت جميع المناصب التي عرضت عليّ كتعويض

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا