«داعش» يوزع كتيب «جهاد النكاح» و«السبي والرقاب» على مقاتليه

تقول إحصائيات إن «غنائم الجهاديين من الإيزيديات بلغت نحو 2.500»، في حين يقول ناشطون إيزيديون، إن عدد النساء المفقودات يقارب 4.600 ونقلت مجلة «نيوزويك» عن الباحثة الكردية.
شبكة تابناك الإخبارية : قام «داعش»، بإصدار كتيب يشمل إجابات التنظيم على 32 سؤالا أعده ديوان البحوث والإفتاء التابع للتنظيم مع إجاباتها، بشأن السبي وكيفية التعامل مع الأسيرات، بدءا من تعريف السبي، ختاما بالفتاوى الخاصة بطرق نكاح الأسيرات. ويشرح الكتيب بالتفصيل ما تنطوي عليه هذه العلاقة، ويتضمن السماح بأخذ الأسيرة غير المسلمة، في إشارة إلى المسيحيين واليهود، كما ينصح بمعاملة غير المسلمات على أنهن إماء، ويتضمن الكتيب بعض الفتاوى الأخرى مثل نكاح النساء المرتدات اللائي ولدن مسلمات وغيرن دينهن. ويعرف كتيب «داعش» السبي، بأنه «ما أخذه المسلمون من نساء أهل الحرب»، ويقول إن «مبيح السبي الكفر، فتباح لنا الكوافر بتقسيم الإمام لهن بعد وضع اليد عليهن وإحضارهن إلى دار الإسلام»، وقد تحققت هذه الصفات، كما يرى أئمة «داعش» فيما غنموه من النساء الإيزيديات وغيرهن.

* تقول إحصائيات إن «غنائم الجهاديين من الإيزيديات بلغت نحو 2.500»، في حين يقول ناشطون إيزيديون، إن عدد النساء المفقودات يقارب 4.600 ونقلت مجلة «نيوزويك» عن الباحثة الكردية نازاد بيغيخاني، من مركز أبحاث العنف والجندر في جامعة بريستول، أن هؤلاء النساء يعاملن مثل «الماشية». ويخضعن للعنف الجسدي والجنسي، بما في ذلك الاغتصاب المنهجي المتكرر والاستعباد الجنسي. كما تم عرضهن في أسواق في الموصل والرقة، وعليهن شواخص.

وحرص الكتيب الأصولي على المزج بين «الأصالة والمعاصرة»، فجاء القسم الأول من العنوان «سؤال وجواب» بخط كوفي حديث المقطعين لتأكيد «الفصاحة»، ويقول الباحث المدعو أبو البراء الموحد في تبرير عمله بعد أن يطلب من قرائه ألا ينسوه من صالح دعائهم، إن «دليله يقدم لمحة على علم شبه مغيب في أبواب الفقه المعاصرة». وهكذا، رأى هو وديوانه حاجة عملية الآن إلى نفض الغبار عن هذا العلم وتلميعه، لأن موضوعه خرج بدوره من تحت ركام التاريخ، وأصبح واقعا.

ويؤكد الكتيب في مكان آخر على الامتلاك وتجريد «السبايا» من صفة الإنسانية، إذا يجوز بيع وشراء وهبة السبايا والإماء، إذ إنهن محض مال، يستطاع أن يتصرف به من غير مفسدة أو إضرار، بحسب الهيئة الشرعية لـ«داعش».

وفي ضرب السبايا «يجوز ضرب الأمة ضرب تأديب.. كما يحرم ضرب الوجه. كما أن هروب العبد أو الأمة من كبائر الذنوب، ويجب أن تعزر (الأمة الهاربة) تعزيرا يردع أمثالها عن الهرب».

وفى سؤال ورد ضمن الـ32: «هل من المسموح جماع الأسيرة مباشرة بعد الاستيلاء عليها؟»، ترد الفتوى في التنظيم: «لو كانت عذراء، يحق لسيدها أن يجامعها مباشرة بعد الاستيلاء عليها، ولكن إذا لم تكن كذلك، ينبغي الانتظار حتى ينظف رحمها».

وفي سؤال آخر: «هل من المسموح بيع أسيرة؟» يرد: «من المسموح شراء وبيع ومنح كهدية الأسيرات والإماء، لأنهن مجرد ملكية، ويمكن التخلص منها طالما أنها لا تسبب أذى أو ضررا للأمة الإسلامية». «هل يجوز جماع أسيرة لم تبلغ سن البلوغ»، يرد التنظيم: «يجوز جماع التي لم تبلغ سن البلوغ إذا كانت صالحة للجماع، ولكن إذا لم تكن صالحة، يكفي مداعبتها والتمتع بها دون جماع».

من جهته يقول الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريز للدراسات بلندن لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الشكلية ومن خلال متابعتي لـ(داعش) لا يوجد لديهم عالم مفترض أو فقيه شرعي يعتد به، وهم مجموعة من الجهال المغرر بهم، بالإضافة إلى بعض الضباط البعثيين الذين سيطروا على قيادة التنظيم مثل حاجي بكر وأبو علي الأنباري وهم ضباط سابقون في جيش صدام». وأضاف الإسلامي المصري السباعي أنهم «يخوضون حرب عصابات وليس لهم دار إسلام مستقرة، وما يفعلونه هو عبارة عن حرب كر وفر مثل بقية الجماعات الجهادية، التي لا تدعي أن لهم دولة أو خلافة، مثل (القاعدة) التي لها فرع في الهند وكذلك في اليمن والصومال وخراسان والمغرب العربي ولديها متعاطفون في جميع أنحاء العالم».

أما بالنسبة لموضوع السبي يقول السباعي: «كل أبواب الفقه الشرعي، هناك باب اسمه أحكام السبي، وفيه كل التفاصيل، هذه المسألة أيضا تخضع للسياسة الشرعية بما يتناسب مع واقع المسلمين الحالي»، فمثلا: «إذا أخذت سبايا من الإيزيديين، أو من غير المسلمين فالواقع الآن، يحق لهم أيضا المعاملة بالمثل بمعنى اغتصاب المسلمات». وأكد أن ما يفعله «داعش» فيه تشويه كبير وضرر بالدين الإسلامي.

ووصف السباعي الكتيب بأنه رسالة لدغدغة مشاعر الشباب لجذب مزيد من المقاتلين الأجانب إليهم أو لدعوة الشباب المراهق للانضمام إليهم، باعتبار أنه سيقاتل وسيحصل على مأرب وكذلك يعد تنفيسا لشهواته. وأكد أن قيادات «داعش» يستخدمون النصوص الشرعية في غير محلها، وهم يزعمون أنهم أسسوا «الخلافة الإسلامية» ولكن الدين منهم براء، ويتخيلون أن علامات الساعة الكبرى تتحقق فيهم، وهذا سر دفعهم للشباب إلى محرقة كوباني، لأنهم يعتقدون أن هناك معركة فاصلة في دابق ستكون بين الروم والمسلمين، ويتخيلون أيضا أنهم سينتصرون في النهاية، وهذا ما قاله أبو محمد العدناني المتحدث الرسمي باسم التنظيم في بيان شهير: «إنهم سيسلمون الراية للمسيح، ويزعمون أيضا أنهم وعد الله الحق».

تابعنا

«داعش» يوزع كتيب «جهاد النكاح» و«السبي والرقاب» على مقاتليه

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا