2015: ميزانية عراقية في مواجهة الفساد ونفقات المسؤولين وحرب الإرهاب

فتح رئيس الوزراء حيدر العبادي الأسبوع الماضي جبهة جديدة في الحرب على الفساد مخاطبا الشعب "بدأنا بالحيتان الكبيرة في مكافحة المفسدين، وأوجه رسالة تحذيرية إلى كل من يأخذ راتبا دون وجه حق".
شبكة تابناك الإخبارية : تشن حكومة العراق الحرب على الفساد والهدر في الاموال، في وقت حذّر فيه صندوق النقد الدولي من انكماش اقتصاد العراق بنحو خمسة بالمائة هذا العام، ما يضع الدولة العراقية امام تحديات الفساد المستشري في مفاصل الدولة كمهمة رئيسية في خضم نفقات كبيرة تفرضها الحرب على الإرهاب.

وفتح رئيس الوزراء حيدر العبادي الأسبوع الماضي جبهة جديدة في الحرب على الفساد مخاطبا الشعب "بدأنا بالحيتان الكبيرة في مكافحة المفسدين، وأوجه رسالة تحذيرية إلى كل من يأخذ راتبا دون وجه حق".

وقال العبادي انه "سيمضي قدما في حملته هذه، حتى ولو كلفه حياته"، على حد تعبيره.

وأدى تراجع اسعار النفط العالمية، الى التحذير من خطورة ما يؤول اليه اقتصاد العراق، في وقت تراوحت فيه أسعار النفط في حدود الستين دولارا.

ويرى خبراء ان الحل الواقعي في ظل الحالة الراهنة، زيادة الإنتاج النفطي الى 4 ملايين برميل نفط خلال العام المقبل، فيما  لا تظهر فيه مؤشرات ارتفاع أسعار النفط العالمية.

 ويتوقع من الحكومة العراقية لاستيعاب نفقات الحرب على الإرهاب، تسريع اصلاحات المؤسسات والقضاء على الفساد المالي والاداري في الدولة.

وكشفت أولى خطوات الإصلاح، اسماء اكثر من 50 الف منتسب عسكري وهمي في الدفاع، و75 الف منتسب في الداخلية، و12 الف موظف بصفة عامل نظافة في امانة بغداد، و24 الف اسماً وهمياً في هيئة التقاعد، فيما يظل الاقتصاد العراقي يترنح امام النفقات الكبيرة التي تفرضها الرواتب الضخمة للمسؤولين وامتيازاتهم المالية.

ويقول خبراء اقتصاديين لـ"المسلة" ان الكشف عن الفضائيين والموظفين الوهميين سيساهم الى حد كبير في سد العجز المالي في موازنة 2015، فيما يتوقع ان يصل الانفاق على الدفاع في 2015 الى نحو ربع الميزانية.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اعلن خلال تسنمه منصب رئاسة الوزراء بانه ينوي باجراء اصلاحات والقيام ببناء دولة مؤسسات والقضاء على الفساد الاداري والمالي في دوائر الدولة.

 ولكي يمضي العراق في إعادة بناء بنيته التحتية المتهالكة المتضررة من جراء الحروب والحصار الاقتصادي لاسيما في مجال الكهرباء، فان مضطر الى تأجيل دفعة قيمتها 4.6 مليار دولار من التعويضات المتعلقة باحتلالها للكويت في عامي 1990 و1991.

كما يتوجب على الدول الإقليمية لاسيما النفطية منها، مساعدة بغداد في تحمل قسط من تكاليف الحرب، لاسيما وان خطر الإرهاب يتجاوز العراق الى حدود هذه الدول.

 وقال موقف "المسلة" ان ميزانية العراق دفعت ثمن حروب الاخرين، منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتسبّبت حماقة الدكتاتور المقبور في مغامرات عسكرية أدت الى ميزانية خاوية، واليوم، فان التاريخ يعيد نفسه، بعدما تسببت أخطاء نفس الدول في دعم الجماعات المسلحة في سوريا، الى انتشار التطرف وتمدد داعش الى العراق.

وتتطلب الحرب التي يخوضها العراق على الإرهاب الدعم المادي له من قبل دول الخليج المستفيدة بشكل لا يقبع اللبس من هزيمة داعش، ذلك ان حصول العكس، سيؤدي الى نتائج وخيمة على هذه الدول وليس العراق وحده.

تابعنا

2015: ميزانية عراقية في مواجهة الفساد ونفقات المسؤولين وحرب الإرهاب

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا