مؤتمر إرهابي بأربيل لعزل الجيش و"الحشد" عن التصدي لداعش في المناطق الغربية

اشتراك شخصيات في المؤتمر، متهمة في الإرهاب "أصلا" في العراق، وقال القضاء العراقي كلمته بشأنها، وابرزها، رافع العيساوي وطارق الهاشمي.
شبكة تابناك الإخبارية : شرعت حكومة إقليم كردستان في استعداداتها لاحتضان مؤتمر حمل اسم "محاربة الإرهاب وتطرف الميليشيات" في أربيل، الخميس المقبل (18 كانون الأول 2014)، بحضور نواب وحكومات محلية لـ 6 محافظات مضطربة أمنيا، فضلاً عن حضور سفراء واشنطن ولندن والاتحاد الأوربي.

واللافت هو اشتراك شخصيات في المؤتمر، متهمة في الإرهاب "أصلا" في العراق، وقال القضاء العراقي كلمته بشأنها، وابرزها، رافع العيساوي وطارق الهاشمي.

وقال مراقبون سياسيون لـ"المسلة" انه بموجب التفاهمات الجديدة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم والاتفاق النفطي الذي لبى شروط الإقليم في تقسيم الثروة، كان المتوقع، ان تطرد أربيل كل العناصر المتهمة بالإرهاب، او التي لها تصريحات مناوئة للعملية السياسية في العراق، باعتبار ان حكومة الإقليم جزءا منها.

وينعقد المؤتمر تزامنا مع عمليات التسليح والتدريب، لعض الفصائل العراقية ذات الأهداف التقسيمية.

وكان محافظ نينوى أثيل النجيفي بحث خلال لقاءاته مع عدد من المسؤولين الأميركيين في واشنطن، الأسبوع الماضي، تسليح ما أسماه "المنظمات السنية" تمهيداً لإنشاء إقليم للسنة في العراق، فيما طالب أول مسؤول كردي رفيع، الحكومة العراقية إعطاء المزيد من السلطات لمراكز القوى المحلية و السماح بإنشاء إقليم سني.

وقال نائب رئيس وزراء إقليم كردستان قوباد الطالباني، وهو ابن الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، أن "إعطاء السنة في العراق القدرة على التحكم سياسياً في مناطقهم بشكل واسع قد تكون الطريقة الوحيدة من أجل إبقائهم بعيداً عن الانضمام إلى تنظيم داعش".

لكن ما حصل هو العكس تماما، بعد ان فتحت أربيل الأبواب مشرعة لابرز داعمي الإرهاب الهاشمي والعيساوي، ومحمد طه الحمدون وناجح الميزان لحضور المؤتمر.

وعلى رغم التضحيات الجسام التي قدمها الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي على تحرير المدن الغربية في العراق، الا ان العيساوي صرح بانه يتوجب طرد ما يسميها بـ "المليشيات" من المناطق المحررة من داعش، في إشارة الى فصائل الحشد الشعبي، فيما دعا الهاشمي هذا الأسبوع الى إقليم سني وتشكيل قوة عشائرية سنية وفصائل سنية مقاتلة، معتبرا ان ميلشيات الحشد الشعبي "طائفية" و"مجرمة".

وتطرح التحركات السياسية الجديدة، مشروع تقسيم العراق الذي طرحه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في 2006، وأعاد تكراره مع بداية الهجوم الذي شنه تنظيم "داعش" على المناطق العراقية.

وعلى نفس الصعيد، اعتبرت النائبة عالية نصيف، الأربعاء، انه "كان من الاجدر بكردستان تسليم رافع العيساوي وطارق الهاشمي بدلا من عقد مؤتمر لهما".

وأضافت ان "العنوان الذي يتناقض مع طبيعة توجهات الشخصيات التي تتزعم المؤتمر، وشتان ما بين محاربة الإرهاب والتطرف والحث عليهما".

وأضافت، أن "الشارع العراقي يتساءل ما هي اجندة هذا المؤتمر؟"، محذرة من أن "تكون له غايات مشبوهة كالاتفاق على استحداث تشكيلات عسكرية الهدف منها تقسيم العراق الى دويلات متناحرة تتقاتل فيما بينها على مدى أجيال".

و يضم المؤتمر شخصيات معروفة بتطرفها وخطابها الطائفي، في استفزاز واضح لمشاعر المواطن العراقي.

 وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قال الثلاثاء الماضي في كلمة له في مجلس الشورى الإيراني ان "السنة لا يقبلون بأن تمثلهم عصابات داعش او تتحدث باسمهم فالفكر السني يرفض التطرّف والغُلو ونعتقد ان دعم العشائر السنية وتشكيل أفواج قتالية نظامية منهم هو الحل الوحيد لتحرير المناطق المحتلة من قبل داعش".

تابعنا

مؤتمر إرهابي بأربيل لعزل الجيش و"الحشد" عن التصدي لداعش في المناطق الغربية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا