ترحيب دولي وانتقادات أميركية للتقارب الأميركي-الكوبي

آخر هذه المواقف صدرت عن الصين التي اكدت، اليوم الخميس، أنها "ترحب وتدعم تطبيع" العلاقات بين واشنطن وهافانا، داعية في الوقت نفسه الولايات المتحدة إلى أن ترفع "في أسرع وقت ممكن" الحظر الذي تفرضه على الجزيرة منذ أكثر من نصف قرن.
شبكة تابناك الإخبارية : أثار إعلان معاودة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا ارتياحاً كبيراً في الاميركيتين وأوروبا والصين وسط آمال بأن تخرج هذه الخطوة الجزيرة من عزلتها.

وآخر هذه المواقف صدرت عن الصين التي اكدت، اليوم الخميس، أنها "ترحب وتدعم تطبيع" العلاقات بين واشنطن وهافانا، داعية في الوقت نفسه الولايات المتحدة إلى أن ترفع "في أسرع وقت ممكن" الحظر الذي تفرضه على الجزيرة منذ أكثر من نصف قرن.

وكان أحد مهندسي هذا التقارب البابا فرنسيس أول من عبّر عن ترحيبه بهذا "القرار التاريخي" الذي اعلنه في وقت واحد في واشنطن وهافانا الرئيسان الاميركي باراك
اوباما والكوبي راوول كاسترو.

وقال الفاتيكان في بيان إن "قداسة البابا يرغب في التعبير عن ارتياحه الكبير لقرار حكومتي الولايات المتحدة وكوبا التاريخي اقامة علاقات دبلوماسية لتجاوز الصعوبات التي شهدها التاريخ الحديث، بما يخدم مصلحة مواطنيهما". وأكد الكرسي الرسولي ايضا انه استضاف في تشرين الاول/اكتوبر وفدي البلدين وعرض "مساعيه الحميدة لتسهيل بناء حوار بناء حول القضايا الحساسة".

وهنأت كندا التي "استضافت قادة كباراً من الولايات المتحدة وكويا" اعتباراً من حزيران/يونيو 2013 حكومتي البلدين أيضاً على "حوارهما ومفاوضاتهما التي تثمر وتقود الى تطبيع العلاقات"، بحسب تعبير رئيس الوزراء ستيفن هاربر.

وكندا هي واحدة من الدول النادرة التي لم تقطع يوما علاقاتها مع كوبا بعد ثورتها في 1959.

ورحبت دول اميركا اللاتينية المجتمعة في قمتها السابعة والاربعين في الارجنتين، بهذه الخطوة على طريق السلام في القارة.

ورحب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "بهذا التصحيح التاريخي". وقال إن "مبادرة اوباما ضرورية وشجاعة للتاريخ"، مؤكداً أنه "انتصار معنوي" و"انتصار لفيديل" كاسترو و"انتصار تاريخي للشعب الكوبي".

من جهته، هنأ وزير الخارجية الاكوادوري على موقع تويتر "الولايات المتحدة وكوبا على الاتفاقات التي توصلتا اليها". بينما عبر نظيره التشيلي عن الأمل في أن تسمح "بداية نهاية الحرب الباردة في القارة الاميركية "بتطبيع في العلاقات... سيعود بالفائدة على كل المنطقة".

أما الرئيس الكولومبي خوان مانويل دوس سانتوس الحليف الاكبر للولايات المتحدة فقد عبر عن الأمل في أن "يفتح هذا التقارب الباب لنتمكن في المستقبل من تحقيق الحلم بقارة يسود فيها السلام الكامل بين الامم وفي داخلها".

ورحب الاتحاد الاوروبي الذي يسعى الى استئناف العلاقات مع كوبا التي علقت في 2003 "بهذا المنعطف التاريخي" الذي يشكل "انتصارا للحوار على المواجهة".

وقالت ممثلة الاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني في بيان ان "جدارا جديدا بدأ ينهار اليوم".  وأضافت أن "حقوق الانسان تبقى في قلب سياسة الاتحاد الاوروبي حيال كوبا".

وفي أوروبا، قال وزير الخارجية الاسباني مانويل غارسيا مارغايو إن "هذا المستقبل لا يمكن ان يبنى الا على احترام الديموقراطية وحقوق الانسان"، مرحباً في الوقت نفسه "بهذا النبأ الذي يحمل الامل". وأكدت فرنسا أنها تأمل أن يؤدي هذا التقارب "الى رفع للحظر المفروض على هذا الحظر في الوقت المناسب"، على حد تعبير وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، بينما رحبت المانيا "بالنبأ السار جدا في هذه الاوقات الغنية بالنزاعات".

انتقادات أميركية ضد التقارب

وفي الوقت نفسه، جاءت ـشد الانتقادات من الولايات المتحدة نفسها اذ عبر برلمانيون ديموقراطيون وجمهوريون يؤيدون عزل كوبا عن اسفهم لقرار اوباما الذي يمكن أن يؤدي إلى تخفيف الحظر المفروض منذ عهد جون كينيدي في 1962.

كما دان منفيون كوبيون في ميامي خطوة اوباما معتبرين انها "خيانة".

في المقابل رحبت هيلاري كلينتون المرشحة شبه الرسمية لسباق الانتخابات الرئاسية. بهذا التقارب معتبرة أن عزل كوبا "لا يؤدي سوى إلى تعزيز بقاء نظام كاسترو في السلطة".

تابعنا

ترحيب دولي وانتقادات أميركية للتقارب الأميركي-الكوبي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا