الشيخ العوامي: ينبغي احتضان أصحاب الأسئلة التشكيكية لا مهاجمتهم

ونوّه سماحته إلى أن تبرّع البعض بمهاجمة أصحاب الأسئلة وخاصة التشكيكية منها يظهرنا ضعفاء أمام الآخرين، وكأننا لا نمتلك الدليل أو الفكر الناضج القادر على تقديم الجواب الشافي على مثل هذه الأسئلة.
شبكة تابناك الاخبارية: دعا سماحة العلامة الدكتور الشيخ فيصل العوامي إلى تقبّل ظهور الأسئلة في عقول الناس، حتى وإن وصلت إلى مستوى الأسئلة التشكيكية، داعياً إلى ضرورة مناقشتها بالأدلة العلمية والبراهين الداحضة لها، دون الحاجة إلى مهاجمة أصحابها أو الطعن فيهم مما يؤدي إلى نتائج عكسية.

الشيخ العوامي وفي خطبته لهذا الأسبوع وانطلاقاً من الآية الكريمة: ﴿‏إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (الأحزاب:56) أشار إلى أن مقتضى التسليم النظري والعملي، نفسياً وعملياً في الواقع الخارجي موضوعه النبي ومن يأخذ طبائعه وهو المعصوم وصياً كان أو إماماً، الذين لا يتكلمون أو يفعلون شيئاً إلا عن علمٍ ويقين، وفي هذه الحالة يكون التسليم أمرأ واجباً، وحتى إذا لم نفهم مراد المعصوم فينبغي حينها أن نتّهم فهمنا ونشكَّ فيه، لا أن نشك في ذاك الصادر من المعصوم.

وأضاف سماحته بأن التسليم مبدأٌ إسلاميٌّ عميق ولكنه لا ينسحب على جميع مناحي الحياة، فقد يكون السؤال/ الشك طريقاً إلى الوصول إلى اليقين والعلم.

وتابع قوله بأن الأسئلة التي يمكن أن تطرأ على عقل الإنسان تأخذ أشكالاً متعددة، فقد تكون أسئلةً استفهامية أو أسئلة استنكارية رافضة، أو أسئلةً إشكالية لعدم وضوح الأدلة، أو أسئلةً تشكيكية تخطِّئ الأمور ولكنها لا تعرف الصواب، وأمام جميع هذه الأشكال من الأسئلة دعا الشيخ العوامي إلى عدم مهاجمة أصحابها أو الطعن في شخصياتهم، بل على العكس ينبغي إبداء الاستعداد والجاهزية لمناقشتهم ومحاورتهم بأسلوب علمي، فمن حق الإنسان أن يسأل عمَّا يشاء، إذا كان له هدف علميٌّ سامٍ، وليس من أجل إحداث فتنةٍ أو موجة تشكيك بين الناس لأغراض معينة.

ونوّه سماحته إلى أن تبرّع البعض بمهاجمة أصحاب الأسئلة وخاصة التشكيكية منها يظهرنا ضعفاء أمام الآخرين، وكأننا لا نمتلك الدليل أو الفكر الناضج القادر على تقديم الجواب الشافي على مثل هذه الأسئلة.

وأضاف بأن الذين وصلوا إلى مرحلة الرسوخ العلمي واليقين هم المطالبون بالتسليم لما وصلوا إليه، أما من لم يصل بعد إلى هذا المستوى المطلوب الدخول معه في حوار علمي من أجل إيضاح تلك المطالب له وليس مهاجمته، فربما إذا استوفى هؤلاء الدليل ووضحت عندهم الأدلة ربما يكونون أكثر رسوخاً من الآخرين.

ولفت سماحته إلى وجود عقول علمية ناهضة تستوعب هذه الأسئلة وتجيب عليها بكل رحابة صدر، ونفوسٍ تحتضن مثل هذه الحالات وتستقبلها. وإن كان هناك جوٌّ اجتماعيٌّ يرفضها ويقلّل من شأن أصحابها، إلا أن العلوم لم تتطوّر وتتقدّم إلا حين صُفِعت بالأسئلة الصعبة والحادة التي تتطلّب إجابات مقنعة قائمة على أدلة قوية.

وتابع الشيخ العوامي بأنه لا يكفي أن يتظاهر الإنسان باليقين في حين أنه مليءٌ بالشكوك.

النهاية

تابعنا

الشيخ العوامي: ينبغي احتضان أصحاب الأسئلة التشكيكية لا مهاجمتهم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا