عشائر سنية تحتضن الارهابيين وتألّبهم على الشيعة والإيزديين

وليس مستغرباً، في تلك الحواضن، ان تجد اطفالاً لأفراد ارهابيين، اما قتلوا أو فروا الى خارج العراق مثلما تجد نساء اقمن علاقات زيجة، ومطلقات وارامل، ارتبطن في يوم ما، بأولئك الارهابيين.
شبكة تابناك الاخبارية: يعيد حديث النائبة العراقية الايزيدية فيان دخيل، في مقطع فيديو، الجدل حول دور الحواضن الإرهابية، في تمدّد نفوذ داعش الإرهابي في العراق.

واعتبرت دخيل في مقطع فيديو سُجل لها في واشنطن، الأسبوع الماضي، ان "العشائر العربية السنية، اعانت داعش على قتل الايزيديين وتهمشيهم"، كما حمّلت الدول الداعمة للارهاب، "مسؤولية تعاظم نفوذ داعش بالعراق وفتكه بالعراقيين لاسيما الأقليات منهم".

وتحدثت فيان بنبرة حزن، عن المآسي التي لحقت بالآلاف من أبناء الأقلية الايزيدية، في شمال العراق منذ حزيران/يونيو الماضي، بعدما غزا تنظيم داعش الإرهابي قرى الايزيديين، وإمكان تواجدهم.

وحواضن الإرهاب في العراق، مازالت تشكل خطرا محدقا، لكونها البؤرة غير المنظورة في الكثير من الأحيان، والتي توفر الملاذ الآمن للإرهابيين، والقاعدة التي ينطلقون منها نحو أهدافهم.

واستقبلت عشائر سنية عراقية في الفلوجة والرمادي والموصل، العشرات من الإرهابيين، من خارج البلاد. واظهرت صور نشرتها وسائل الاعلام المآدب العامرة التي أقامتها بعض العشائر هناك لهم.

وفي حين عاون "عرب سنة"، تنظيم داعش، في مناطق غرب وشمال العراق، على الفتك بالأقليات من ايزيديين وشيعة في تلك المناطق، شرع دواعش سياسيون في إضفاء

الشرعية على الاعمال الإرهابية بحجة تهميش "العرب السنة"، فيما اعتبر ساسة ورجال دين يمثلون المكون السني، ان وجود داعش في العراق مهم لخلق توازن مع الفصائل الشعبية في الحشد الشعبي، التي تسعى الى تطهير المدن السنية، من التنظيمات الإرهابية.

وتظهر اخبار تابعتها "المسلة" في موقع التواصل الاجتماعي "توتير" ان الكثير من افراد داعش هم في حقيقتهم من أبناء العشائر السنية في تلك المناطق.

وأطلقت بعض من تلك العشائر، مشروع "مجلس ثوار العشائر"، الذي اصبح الظهير الذي يحمي التنظيمات الإرهابية ويغطي على اعمالها الاجرامية، باعتبارها انتفاضة لعشائر العراق.

 واحتضنت الفلوجة ومناطق في غرب وشمال العراق،  مسلحين وتكفيريين، عبر سنوات، قبل سقوط الموصل في العاشر من حزيران الماضي،  واغارت عليها القوات الامنية في اكثر من مرة.

 والحديث عن "داعش"، هو حديث عن ارهابيين قدموا في الخارج الى جانب مِشاركين وداعمين لهم في الداخل.

وتركّز أجندة الحرب على الإرهاب على قتال أفراد تنظيم داعش الإرهابي، فيما ينحسر التركيز على حواضن الإرهاب، التي لولاها لما تمددّت داعش الى الحد الذي باتت تمثل فيه خطراً حقيقياً على وحدة العراق.

ولا يختلف اثنان على ان هذه الحواضن الإرهابية، لا تقل في مستوى خطورتها عن الإرهاب نفسه، بعدما وفّرت له الملاذ الأمن والدعم اللوجستي، وما يحتاجه من مؤونة ومعدات للقيام بأعماله، بل انها وفرّت للإرهابيين حتى النساء، وجعلت من منازل الناس في المناطق الغربية، بؤراً لجهاد النكاح.

بل انّ ماكنة الدعاية التي تسعى الى تبييض صفحات الإرهاب، سوّقت هذه الحواضن على انها افراد من المكون "السني"، يتعرّضون الى الاضطهاد والتنكيل والقتل من قبل افراد الجيش العراقي، والحشد الشعبي.

و اوغلت الحواضن في جريمتها الى الحد الذي أصبحت فيه البؤرة التي تستقطب الإرهابيين الأجانب الى ارض العراق، واظهرت صور ومقاطع فيديو، كيف تقيم تلك الحواضن، المآدب والولائم والحفلات لإرهابيي الشيشان وأفغانستان والسعودية، ومن هم على شاكلتهم.

انّ الوقت حان لمعاملة الحواضن كإرهابيين، وسن القوانين والأنظمة، التي تصنّفهم، خونة ومجرمين، بحق الوطن والشعب، والاقتصاص منهم باعتبارهم قتلة وسفاكي دماء.

وتنامي اعداد الحواضن الإرهابية،  يُلقي الضوء على "الهوس" الجمعي في غربي العراق ومناطق في شمالي بغداد لاسيما في صلاح الدين وديالى، على الرغبة الحميمة في قتل الابرياء، لأسباب طائفية، في غالب الاحيان.

وليس مستغرباً، في تلك الحواضن، ان تجد اطفالاً لأفراد ارهابيين، اما قتلوا أو فروا الى خارج العراق مثلما تجد نساء اقمن علاقات زيجة، ومطلقات وارامل، ارتبطن في يوم ما، بأولئك الارهابيين.

والحواضن، في الغالب، اماكن منعزلة في مناطق ريفية وعرة، او في الصحراء حيث يصعب الوصول اليها، وفي المدن، في بيوت يُضرَب حولها طوق امني وسرية تامة في التنقل والاختباء.

النهاية

تابعنا

عشائر سنية تحتضن الارهابيين وتألّبهم على الشيعة والإيزديين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا