نبيل رجب: هل صحيح أن النظام يرحّب بالمعارضة داخل قبة البرلمان؟

شبكة تابناك الإخبارية : ربما كان استدعاء النائب السابق خالد عبد العال للتحقيق معه بمزاعم إهانة مؤسسة نظامية، هو السبب الذي دفعني لكتابة هذا الموضوع.

حقيقته، لقد فتح عيني على قضية لم أفكر بها من قبل، وهي كيف تعامل النظام الحاكم مع المعارضين من داخل قبة البرلمان؟ وهل صحيح أنه يرحّب بالمعارضة من داخل قبة البرلمان كما يزعم، وتؤيده حليفته بريطانيا. مرور سريع ومتابعة لبعض نواب المعارضة الذين أعرفهم، استطعت حصر بعض القضايا وليس جميعها، ولنمر عليها الآن سريعا ونرى كيف تعامل النظام الحاكم معهم:

1- النائب الأصغر سنّاً مطر مطر، تم اعتقاله لعدة أشهر، تعرضّ لشتى صنوف التعذيب حتى ترك البلاد ليقيم في الولايات المتحدة الأمريكية الآن.

2. رئيس كتلة المعارضة في البرلمان النائب خليل المرزوق، تم اعتقاله ومنعه من السفر لفترة طويلة وبتهم كيدية.

3. السيد جميل كاظم، تنتظره عدة قضايا كيدية مرفوعة ضده في المحكمة وسيصدر حكماً قضائياً عليه الشهر القادم.

4. النائب الشيخ علي سلمان رئيس أكبر تكتل معارض في البرلمان، تم استهدافه في إحدى المسيرات مباشرة بطلقة مسيل للدموع متعمدة، كما استُدعي للتحقيقات عدة مرات وحُقّق معه في النيابة عدة مرات كما يتعرض منزله لاعتداءت متكررة بالغازات السامة.

5. النائب جلال فيروز، تم اسقاط جنسيته البحرينية انتقاما منه، كما استهدفت زوجته في عملها وفصلت ابنته من الجامعة انتقاما منه.

6. النائب مجيد السبع قد تم اعتقاله لعدة ايام.

7. النائب أسامة التميمي، اسقطت عضويته البرلمانية نتيجة عمله الحقوقي وكشفه للفساد، وحرم من راتبه التقاعدي، كما تعرض محله لهجوم بالاسلحة الرشاشة بعد انتقاده رئيس الوزراء، وسجن أخيراً لمدة شهر تقريبا حتى أفرج عنه بكفالة مؤقتاً، وينتظر الآن صدور الحكم في قضيته الكيدية.

8. النائب جواد فيروز، تم الهجوم على منزله بالملتوف عدة مرات، ثم اعتقاله وتعذيبه وحرمانه من راتبه التقاعدي، واسقطت جنسيته البحرينية، كما استهدفت أسرته، تم اعتقال زوجته وتعذيبها حيث تعرضت لابشع صنوف التعذيب كما تتعرض الان هي للتهميش والاستهداف في عملها.

9- تم نشر قوائم بأسماء نواب المعارضة على دول الخليج ليتم منعهم، فأغلبهم ممنوعون الآن من الدخول في أغلب دول مجلس التعاون الخليجي.

الواضح أن المعارضين داخل البرلمان تعرضوا لنفس الاستهداف والاستبداد الذي تعرض له رموز المعارضة خارج البرلمان، ومقولة إن المعارضة تستطيع أن تعارض من داخل البرلمان هو قول ودعوة صحيحه في شكلها لكن اثبتت فشلها في التجربة العملية والبرهان. ما زالت بلادنا نفتقد المؤسسات الرسمية ذات المصداقية أو القوانين والقضاء العادل. تدار البلاد بعقلية القبلية الفئوية التي تتعامل معها كمزرعة اغنام خاصة، لكنها تحاول إظهار نفسها كدولة مؤسساتية.


* ناشط حقوقي بحريني. رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان.

عضو المجلس الاستشاري لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، نائب الأمين العام للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان. رئيس مركز الخليج لحقوق الإنسان.

تابعنا

نبيل رجب: هل صحيح أن النظام يرحّب بالمعارضة داخل قبة البرلمان؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا