مُحاكاة إسرائيليّة لمواجهة عسكريّة مع لبنان.. خشية من الحرب ضدّ حزب الله

التسخين «المضبوط» للجبهة مع جنوب لبنان، التي بدأته قوات الاحتلال الاسرائيلي في الاسابيع القليلة الماضية، ضمن برمجة استفزازتها المعادية ضد لبنان، بالتزامن مع حال التخبط السياسي والامني الذي يعيشه الداخل اللبناني، حمل الكثير من المؤشرات التصعيدية.
شبكة تابناك الإخبارية : ان كان لدى جنرالات الحرب الصهاينة حسابات عسكرية وامنية حساسة، لا تُعد ولا تُحصى، وهي المدركة لحجم عدوها الاساس «حزب الله»، الذي تُجمع التقارير الاستخبارية على ان قوته وقدراته في تنام متواصل، من دون ان يُشطب خيار شن مغامرة عسكرية جديدة على لبنان.

وسط هذه الاجواء، أجرى مركز ابحاث الامن القومي الصهيوني في تل ابيب محاكاة حول إمكان نشوب مواجهة واسعة مع «حزب الله»، أظهرت مدى الخشية الاسرائيلية من خوض مواجهة عسكرية مع الحزب، وان اسرائيل غير معنية بالتصعيد الامني، حتى في ظلّ فرضية إقدام الحزب على شنّ عمليات موجعة تستهدفها وتخللها أسر جنود صهاينة.

خلاصة المحاكاة التي نشرت على موقع المركز الصهيوني، باللغتين العبرية والانكليزية، اكدت ان «لا توجد رغبة لدى جميع الاطراف بالتسبب بتصعيد أمني على الحلبة الشمالية، لا سيما لـ «حزب الله» واسرائيل التي تصبو الى ترسيخ الردع الاسرائيلي من جهة، وعدم التسبب بمواجهة واسعة من جهة ثانية».

ووفقاً لسيناريو المحاكاة، فقد نفذ «حزب الله» هجومين ضد اهداف «اسرائيلية»، الاول في مزارع شبعا تسبب بسقوط قتلى وفقدان احد الجنود، أما الثاني في الجولان، فقد أدى الى سقوط قتيل وجرح ثلاثة آخرين. ورد الجيش «الاسرائيلي» على العمليتين المفترضتين باستهداف مواقع لـ «حزب الله» في البقاع اللبناني وسوريا، في حين رد «حزب الله» باستهداف مواقع للجيش الاسرائيلي، اضافة الى اطلاق صواريخ قصيرة المدى باتجاه مستعمرات، من دون تسجيل اصابات».

وتُشجع المحاكاة على «الهدوء مقابل الهدوء»، ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على «حزب الله» للامتناع عن استهداف كيانهم، وايضاً مهاجمة «حزب الله» بصورة غير مكثفة كي يمتنع عن الرد بقوة.

واختار ما سُمي «ممثلو اسرائيل» قرارات مركبة تمثلت بـ«مهاجمة اسلحة استراتيجية وبعيدة المدى لدى «حزب الله»، والتوجه الى المجتمع الدولي لفرض قاعدة «الهدوء مقابل الهدوء»، في موازاة المطالبة باعادة الجندي المفقود».وتلفت خلاصة المحاكاة ان «حزب الله» يريد تحسين معادلة الردع المتبادل مع اسرائيل، مع الحرص على منع التصعيد. لذا قرر «حزب الله» الرد على الهجوم الاسرائيلي باستهداف مواقع عسكرية ومناطق مفتوحة.

فيما تلفت الى ان ممثلي الولايات المتحدة الاميركية «المفترضين» في المحاكاة، أكدوا أن «الهدف الاعلى للادارة الاميركية هو محاربة «داعش» ومنعه من السيطرة في سوريا والعراق، لأن في ذلك تهديدا لاستقرار الاردن ولبنان والسعودية ودول اخرى في الخليج، ولهذا السبب طالبوا بالامتناع عن هدر موارد باتجاه مواجهة اخرى في المنطقة، وامتنعت الادارة الاميركية عن المبادرة للاتصال بالايرانيين والطلب منهم «لجم» حزب الله، مشيرين الى انهم لا يريدون «مواجهة وضع تطلب فيه ايران مقابلا في ملفها النووي كثمن لاقناع «حزب الله».

ووفق المحاكاة، فإن ايران وسوريا لا تريدان مزيداً من التصعيد، لكن في حال المواجهة الكبرى فستكونان الى جانب «حزب الله». وبقيت روسيا على هامش الاحداث، حيث اعرب الفريق الروسي عن قلقه إزاء انجرار اسرائيل الى مواجهة مع سوريا، الامر الذي سيتسبب بعواقب وخيمة على مصالح هامة في هذا البلد.

وتُظهر المحاكاة ان لا مصلحة لكل الفرقاء في الانجرار الى تصعيد أمني، الامر الذي دفعهم الى احتواء الاحداث وعدم الدفع باتجا انفلاشها، لكن هذا الأمر لا يضمن انجرار «حزب الله» واسرائيل الى جولة من العنف خارجة عن ارادتهما، نتيجة قراءة خاطئة لاعتبارات الطرف الآخر.

المصدر : النشرة

تابعنا

مُحاكاة إسرائيليّة لمواجهة عسكريّة مع لبنان.. خشية من الحرب ضدّ حزب الله

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا