هندرسون: يتعين على واشنطن التدخل وعدم الاعتماء على آل سعود لاختيار ملكهم الجديد!

ورغم أنه من الأفضل القيام بذلك سرًا، إلا أن الدبلوماسية الأمريكية الهادئة قد تفهم خطئًا على نطاق واسع بأنها نوع من اللامبالاة.
شبكة تابناك الاخبارية: أثار الإعلان الرسمي عن نقل الملك عبد الله إلى مستشفى الرياض "لإجراء بعض الفحوصات الطبية” قلقًا بالغًا بشأن صحة الملك البالغ من العمر 91 عامًا، حيث يفترض أن قصوره الخاصة مجهزة بخدمة طبية جيدة.

كانت المصادر قد أعلنت من قبل أن الملك الذي يعاني من زيادة ملحوظة في الوزن، يعاني من مشاكل في الظهر هي المسؤولة عن عدم قدرته على الوقوف بسهولة وبالتالي حاجته إلى عكازات. ويعتقد أن المشاكل الصحية الأخرى التي يعاني منها الملك، والتي لم يتم الإعلان عنها تشمل تداعيات سنوات من التدخين بشراهة.

من الناحية النظرية، يتوقع أن يكون خليفة عبد الله هو أخوه غير الشقيق، وولي عهده، الأمير سلمان، البالغ من العمر 78 عامًا، والذي قد يبدو بصحة جيدة نظرًا لجدوله المثقل بالاجتماعات، لكن الحقيقة هي أن سلمان يعاني من عته الشيخوخة؛ حيث يؤكد زائروه أنه يفقد اتساق الحديث بعد بضع دقائق من الحديث معه.

والحقيقة أن ظهور سلمان في المحافل العامة يرجع لإصراره على أن يصبح الملك، أو ربما على الأرجح، يرجع لرغبة أقاربه المحيطين به في أن يحدث ذلك.

وبسبب الخلافات في أسرة آل سعود، لم يستطع الملك عبد الله إزاحة سلمان، على الرغم من قيامه في شهر مارس الماضي بتعيين أخيه غير الشقيق الآخر، مقرن، وهو الابن الاصغر الذي لا يزال على قيد الحياة من أبناء مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز بن سعود، كولي للعهد.

وهذا يعني تخطي بقية الإخوة غير الأشقاء، والمناورة في هيئة البيعة لضمان بيعة مسبقة، في محاولة لتعزيز مكانة مقرن الجديدة. لكن، مقرن لم يحظ بإجماع رسمي من الأسرة المالكة.

كان الظهور العلني للملك عبد الله قد أصبح نادرًا على نحو متزايد في الأشهر الأخيرة، إلا أنه ظل على رأس متخذي القرار في المملكة، حيث التقى الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني في منتصف أكتوبر الماضي لحل الأزمة بين دول الخليج، كما التقى الملك عبد الله، ملك الأردن في منتصف شهر ديسمبر الماضي، لمناقشة الشأن السوري.

فراغ السلطة في الرياض الذي ستحدثه وفاة أو استمرار مرض العاهل السعودي سيزيد من قلق الدول في العالم، بسبب أهمية المملكة العربية السعودية كأكبر مصدّر للنفط في العالم.  بل إنها، وعلى الرغم من هيمنتها على سوق النفط، بدت عاجزة عن وقف الهبوط في أسعار النفط في الآونة الأخيرة، واكتفت بالعمل من أجل الحفاظ على حصتها في السوق وربما تقويض قدرة الولايات المتحدة على التنقيب عن الصخر الزيتي.

كما تشمل المخاوف، تأثير مرض أو وفاة الملك السعودي على الدور الذي تقوم به السعودية في الدول العربية والمسلمة، وبخاصة في التعامل مع تهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، حيث تعد الرياض عضوًا رئيسًا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تلك المجموعة.

كما يثير القلق بشأن الناشطين الشيعة في السعودية المدعومين من إيران والذين يشكلون مصدر قلق دائم.

تقليديًا، حاولت واشنطن تجنب تولي خليفة قوي عرش المملكة العربية السعودية، لتجنب العواقب السلبية قدر الإمكان؛ إلا أنها في ظل احتمال حدوث انتقال فوضوي، تحتاج الولايات المتحدة إلى استيعاب أهمية وجود قيادة قوية بسرعة، وعدم الاعتماد على الأمل بأن يقوم آل سعود باختيار الشخص المناسب من تلقاء أنفسهم.

ورغم أنه من الأفضل القيام بذلك سرًا، إلا أن الدبلوماسية الأمريكية الهادئة قد تفهم خطئًا على نطاق واسع بأنها نوع من اللامبالاة.

النهاية

تابعنا

هندرسون: يتعين على واشنطن التدخل وعدم الاعتماء على آل سعود لاختيار ملكهم الجديد!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا