
وبالتـالي، تحـدّثت المصادر، عن أن التنسـيق للمرحـلة المقبلة في ضوء الأوضاع الإقليمية الدقيقة، بات ملحّاً وضرورياً بين كل من جعجع عون، خاصة بعدما بات الشغور في موقع رئاسة الجمهورية يترك أصداءً بالغة السلبية على مجمل المشهد المؤسّساتي الداخلي، الأمر الذي يؤدي إلى عرقلة وانتظام عمل المؤسّسـات، وإلى تجميد العمل في الحكومـة، كما في مجـلس النـواب.
وأضافت المصادر السياسية، أن الإجتماع الأول بين عون وجعجع سيشكّل بداية للبحث في الملفات التي تمّت مناقشتها في اللقاءات التحضيرية بين كنعان ورياشي، ولن يكون مجرّد لقاء لأخذ الصور، كما سبق وقال الدكتور جعجع. وكشفت أن جدّية ملحوظة سُجّلت من قبل الطرفين في المرحلة السابقة للوصول إلى تقدّم وعدم التوقّف عند أية تفاصيل، ولذلك، فإن التوسّع في مناقشة ملف الإستحقاق الرئاسي لن يتم في اللقاء الأول نظراً للتعقيدات العديدة المحيطة به، والتي ما زالت تحول دون ترقّب أي تسوية على هذا الصعيد. وأضافت أنه على الرغم من أن رئاسة الجمهورية هي عنوان على جدول أعمال اجتماع عون وجعجع، فإن المشهد المسيحي العام هو البند الأول، وذلك من خلال مناقشة الحضور المسيحي في الدولة اللبنانية، والأخطار والتحدّيات المحيطة بهذا الحضور ليس في لبنان فقط بل في منطقة الشرق الأوسط كلها.
وانطلاقاً من هذه الهواجس الأساسية والمصيرية، فإن الحوار بين «التيار» و«القوات» هو واجب على الطرفين تؤكد المصادر، بصفتهما يشكّلان قطبين أساسيين في الشارع المسيحي ولا يمكن البحث في أي حوار لترتيب البيت المسيحي الداخلي إلا من خلال التواصل المباشر بينهما.
التعليقات