بين الجزائر وفرنسا "غرام" وتحت الطاولة ضرب تحت الحزام!

بين الجزائر وفرنسا "غرام" و وجه مستتر تطبعه صراعات هنا وهناك، بسبب خلافات في الرؤى حول مسائل إقليمية.
شبكة تابناك الإخبارية : كتبت صحيفة جزائرية تقريرا هاماً عن العلاقات الجزائرية الفرنسية التي وصفتها بالغرام الممنوع و الصراع الخفي حيث اكدت بأن العلاقات بين البلدين تشهد توافقاً في الظاهر أما في الخفاء تعد جد متوترة.

تأجّج الصراع بين الجزائر وفرنسا حول الأزمة الليبية، وتمظهر هذا الصراع، بمطالبة دول معروفة بتبعيتها لباريس، بتدخل عسكري في ليبيا، فيما بدا ردا على تصريح الرئيس التشادي الذي أكد من الجزائر مساندة بلاده لموقف الأخيرة الداعي إلى حل سلمي للأزمة الليبية.

فقد طالب رئيس النيجر، محمد يوسف، عقب لقائه بوزير الدفاع الفرنسي، ايف لودريان، بـ"التدخل العسكري في ليبيا"، وأوضح يوسف أنه "لا يمكن حل الأزمة الليبية الراهنة، من دون تدخل عسكري دولي"، مؤكدا بأن "التدخل العسكري هناك لا بد منه لإنهاء الصراع والفوضى، والتي بدأت تؤثر في دول جوار ليبيا". 

وكان الرئيس التشادي قد زار الجزائر الأسبوع المنصرم، وأكد رفض بلاده التدخل العسكري في ليبيا، وهو الذي كان قد حضر اجتماع ما عرف بـ"مجموعة دول الساحل الخمس"، المنعقد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، والذي توّج بدعوة الأمم المتحدة للتدخل العسكري في ليبيا. 

وقرأ متابعون في موقف الرئيس التشادي، انقلابا على موقف مجموعة دول الساحل الخمس، وربطوا ذلك باحتمال إقدام الجزائر على ممارسة سياسة الترغيب تجاه نجامينا لأجل حملها على تغيير موقفها من الأزمة الليبية.
وفي السياق، نقلت يومية "لوباريزيان" الباريسية تصريحا لوزير الدفاع الفرنسي، جاء فيه إن باريس تنوي التدخل العسكري في ليبيا بدعم من الجزائر ومصر، باعتبارهما الدولتين الكبيرتين المجاورتين لليبيا، غير أن هذا المعطيات على الأرض، لا تشير إلى جدية هذا التصريح، فقد أكد مصدر مسؤول في وقت سابق، أن موقف الجزائر من التدخل العسكري في ليبيا، أمر مرفوض وقد حسم فيه، وأن حلا سياسيا هو الكفيل بإنهاء الأزمة.

ويكشف هذا الجدل عن وجود وجهين للعلاقات الجزائرية الفرنسية، وجه ظاهر قوامه علاقات شراكة استثنائية، كما تصر باريس على وصفها، تمثلت في صفقات ومشاريع ثنائية تقدر بمليارات الدولارات لفائدة فرنسا، و وجه مستتر تطبعه صراعات هنا وهناك، بسبب خلافات في الرؤى حول مسائل إقليمية.

غير أن هذه الخلافات لم تفسد للود قضية، كما يقول المثل، وهو توجه براغماتي برز بشكل لافت منذ وصول الرئيس بوتفليقة إلى سدة الرئاسة قبل أزيد من 15 سنة، ينطلق من قناعة ترى أنه لا بد من فصل الاعتبارات السياسية عن المصالح الاقتصادية.

وتقوم هذه القراءة على تحليل مفاده أن فرنسا دولة قوية ومتقدمة تكنولوجيا، ومن ثم فمعاداتها قد تحرم البلاد من امتياز تحويل التكنولوجية ووسائل التقدم، غير أن هذه القراءة لم تثبت لحد الآن جدواها على الأرض، فالإمتيازات التي حصلت عليها الجزائر لم ترق إلى مستوى التنازلات التي قدمتها لفرنسا.

وفي مقدمة هذه التنازلات تلك التي تتعلق بالماضي الاستعماري، التي كثيرا ما رفعت في وجه أي تقارب بين البلدين، غير أن هذا الملف يبدو أنه قُبر نهائيا، بإبقاء مشروع قانون تجريم الاستعمار في أدراج مكتب الغرفة السفلى للبرلمان، رغم إلحاح الطبقة السياسية على بعثه من جديد.
المصدر : وانا

تابعنا

بين الجزائر وفرنسا "غرام" وتحت الطاولة ضرب تحت الحزام!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا