عين الحلوة بين الصراع مع دحلان .. واستحالة التعايش مع الإرهاب

هل ما شهده مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة، من استنفار مسلح للمجموعات الموالية للقوى الارهابية والتكفيرية، في «حركة تضامنية» مع الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية الذي شهد اجراءات امنية واسعة ؟
شبكة تابناك الإخبارية : ام هو رسالة عسكريتارية من هذه القوى «لمن يعنيهم الامر»، من ان الترابط بين ما جرى من تفجيرين انتحاريين استهدفا المدنيين في جبل محسن، وتاليا ما يجري على جبهة جرود عرسال، ما زال وثيقا وقادرا على خربطة الوضع الامني في لبنان برمته؟

كل المؤشرات تؤكد على ان ما جرى من عراضة مسلحة في عدد من شوارع المخيم رسالة امنية من القوى الارهابية، تدلل على انها ما تزال تُمسك بمفتاح الامن في ساحات غير ساحة عرسال وطرابلس ورومية، وبالتالي، فان القدرات البشرية والتسليحية لهذه القوى ما زالت قادرة على التفجير، تنطلق من ساحة آمنة يشكلها بعض احياء مخيم عين الحلوة، الخارج عن سيطرة الجيش اللبناني، وهي ساحة تتسم بحساسية امنية مفرطة.

وبرأي اوساط فلسطينية متابعة، فان الاشارة التي اطلقها وزير الداخلية نهاد المشنوق عن ان هناك رابطاً امنياً كبيراً ووثيقاً بين جرود عرسال وسجن رومية ومخيم عين الحلوة، اعادت الاضواء الامنية، وبقوة، الى «عاصمة الشتات» الفلسطيني التي يمثلها مخيم عين الحلوة، ما يعني ان غرفة عمليات القوى الارهابية في جرود عرسال، ما تزال تُحرّك الخلايا النائمة .. والمستيقظة داخل المخيم، وهي خلايا تتنامى باستمرار، في ظل السكوت عن تحركاتها داخل المخيم، سيما وانها باتت تسيطر على غيتوات متشتتة داخل المخيم، عبر اقامة مجموعات منها في احياء عدة داخل المخيم، وان كان معقلها الاساسي يقع في حي الطوارىء، الواقع في منطقة عازلة تقع بين مخيم عين الحلوة، ومحلة التعمير التحتاني، وصولا الى تخوم حاجز الجيش اللبناني عند المدخل الشمالي للمخيم، وهذا من شأنه ان يشكل خطرا امنيا داخل المخيم وعلى محيطه، لم توفر الفصائل الفلسطينية التي بدأت تشعر بمخاطر وجود تلك المجموعات وقدراتها الانتحارية، هذه المخاطر تضاف اليها مخاطر كانت قائمة قبل اندلاع الحرب على سوريا وظهور «داعش»، من خلال النفوذ المحدود الذي كانت تحظى به مجموعات متشددة عرفت في السابق باسم «جند الشام» وتحمل اليوم اسم «ألشباب المسلم»، وانضم اليها في حزيران العام 2013، مجموعات مناصرة للشيخ الفار احمد الاسير و«الفنان التائب» فضل شاكر الذي لجأ الى المخيم في اعقاب معركة عبرا التي بدأتها مجموعات الاسير وشاكر ضد الجيش اللبناني.

وتلفت الاوساط الى ان خارطة التحرك الامني للقوى الارهابية في المخيم، شملت مناطق ذات نفوذ سياسي وعسكري للقوى والفصائل الفلسطينية، وهي تقع ضمن المناطق التي تنتشر فيها القوة الامنية المشتركة التي شكلتها الفصائل الفلسطينية في الاشهر القليلة الماضية، ضمن اطار الخطة الامنية التي اقرتها بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المختصة، الامر الذي يشير الى ان المجموعات الارهابية المتمركزة داخل المخيم، على جهوزية تامة للدخول في اي معركة داخل المخيم مع اي فصيل فلسطيني يصطدم معها عسكريا، انطلاقا من تنفيذ امر عمليات صادر من جرود عرسال، قد يُطلب منها تنفيذه، وفي اخطر الحالات، قد يُطلب تصدير عمليات انتحارية لهدف ما من «بنك» اهدافها.

وتقول .. لعل الاخطر ما تحدثت عنه اوساط امنية، من ان التحريات التي اُجريت في الساعات التي سبقت وتلت تفجير جبل محسن، اكدت وجود رموز ارهابية من «ألعيار الثقيل»، كانوا فروا من طرابلس بعد معركة باب التبانة ولجأوا الى مخيم عين الحلوة، من بينهم شادي المولوي الذي توارى عن الانظار، بعد فتح «معبر آمن» في باب التبانة.

وتلفت الاوساط، الى ان ما بات يُقلق الفلسطينيون في مخيم عين الحلوة، المخيم الخصب بالتعقيدات الامنية التي يرتبط معظمها بملفات ذات ابعاد اقليمية ودولية، ومنها التعقيدات التي تشهدها الساحة الداخلية في فلسطين وقطاع غزة، سيما بعد تصاعد الدائر بين حركة «فتح» وسلطتها في رام الله، وبين حركة حماس وسلطتها في قطاع غزة، وانعكاس هذا الصراع على مخيم عين الحلوة، من خلال ظهور حالة صراعية بين حركة «فتح» وبين قياديين سابقين التحقوا بالقيادي المطرود من قيادة «فتح» محمد دحلان، وبخاصة المسؤول السابق للكفاح المسلح الفلسطيني محمود عيسى الملقب بـ «اللينو»، الذي سجل حراكاً عسكريا لافتا،استفز حركة «فتح» التي كانت تحتفل بعيد انطلاقتها، فرُفعت صُور دحلان في عدد من شوارع المخيم، بعد ان مُزقت صُور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ما ادى الى توتر لم يصل الى حد الاصطدام العسكري داخل المخيم. ولا يُخفي فلسطينيو عين الحلوة المخاوف الامنية التي عادت لتسيطر على مخيمهم، جراء التطورات الامنية التي تسجل في الساحة اللبنانية، واخرها في ملف الاسلاميين في طرابلس وسجن رومية، بعد ان شعروا بانهم تجاوزوا المخاوف التي سادت قبل اسابيع في ملف الارهابيين اللبنانيين المطلوبين للقضاء، بعد المعلومات التي تحدثت عن انهم لجأوا الى المخيم.

تابعنا

عين الحلوة بين الصراع مع دحلان .. واستحالة التعايش مع الإرهاب

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا