نيويورك تايمز: للقضاء على داعش أوقفوا التدفقات النقدية

وقف التعامل مع بنوك داعش وفيما يتعلق بعزل المنشآت المصرفية التي تخضع لسيطرة داعش، فقد أحرزت الحكومة العراقية والمؤسسات المالية العالمية الكبرى تقدماً في منع البنوك في المناطق التي تسيطر داعش من الوصول إلى النظام المصرفي الدولي.
شبكة تابناك الاخبارية: أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" في افتتاحيتها ضرورة محاربة داعش بجهود متعددة الجوانب، بحيث تُعنى بمواجهة الإرهابيين وأيديولوجيتهم واستراتيجيتهم القاتلة على كل المستويات.

وكشفت الصحيفة أن هناك حملة عسكرية تقودها الولايات المتحدة يجري الإعداد لها حاليا في العراق وسوريا، وأثار مؤتمر حول مكافحة التطرف العنيف عقده الرئيس أوباما في واشنطن الأسبوع الماضي، الآمال في الحصول على استجابة دولية أكثر تماسكاً لحملات داعش الدعائية والأيديولوجية، التي أغرت الكثير من المقاتلين الشباب بالانضمام إلى صفوفها.

وطالبت الصحيفة، إلى جانب الحملة العسكرية، بضرورة وضع إجراءات حازمة ومنسَّقة لحرمان داعش من التدفقات النقدية الهائلة التي تحتاج إليها لرعاية حكمها الإرهابي.

نقطة ضعف داعش وأوضحت الصحيفة أن التطلعات الإقليمية لداعش بأن تحكم أجزاءً كبيرةً من العراق وسوريا أكثر طموحاً بكثير من أسلافها، مثل تنظيم القاعدة، ويتطلب المزيد من المال، وهي نقطة ضعف خطيرة يمكن استغلالها، وفقاً لتقرير جديد هام من قبل فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وهي هيئة دولية أُنشئت في عام 1989 لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وجاء في تقرير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية: "متطلبات داعش ضخمة جداً، وليس من الواضح ما إذا كانت إيراداتها، التي تأتي من خلال العائدات غير المشروعة التي تجنيها من احتلال الأراضي، بما في ذلك الابتزاز والسرقة، ستدوم على مر الزمن"، دون الاستيلاء على مزيد من الأراضي، بينما يعتبر إيقاف التدفقات النقدية هذه تحدياً كبيراً، فإنه يقدم فرصة للولايات المتحدة وحلفائها لا ينبغي عليهم التفريط فيها.

داعش ينأى بنفسه عن بقية التنظيمات ولفتت الصحيفة إلى أن جماعة داعش قد نأت بنفسها بعيداً عن الجماعات الإرهابية الأخرى ليس فقط بهمجيتها ووحشيتها، وإنما أيضاً بحلمها في إقامة خلافة إسلامية، فهي تستخدم ما يُقدر بنحو 30.000 مقاتل، بما في ذلك 19.000 من 90 دولة أجنبية، حيث تدفع للواحد منهم، حسبما تشير التقارير راتباً شهرياً يتراوح من 350 إلى 500 دولار، وبذلك يبلغ إجمالي الفاتورة الشهرية 10 مليون دولار، وسعت الجماعة أيضاً لتعزيز جاذبيتها من خلال توفير الخدمات العامة، بما في ذلك الكهرباء، للشعوب الخاضعة لسيطرتها، وهو ما يكلّفها أموالاً أيضاً.

أهم مصادر دخل داعش وألقت الصحيفة الضوء على أهم مصادر الدخل لداعش ويتمثل في بيع النفط من الحقول التي تسيطر عليها في سوريا والعراق في السوق السوداء، حيث تبيع داعش المنتجات النفطية المكرَّرة للمستهلكين المحليين وتستغل الوسطاء والمهربين في بيع النفط الخام للعملاء في العراق وسوريا، بما في ذلك النظام السوري.

وتشير التقارير إلى أن داعش تحصل على 20 إلى 35 دولاراً للبرميل، وهو ما يبيعه الوسيط بعد ذلك بسعر 100 دولار للبرميل، ويتم نقل النفط بشكل رئيسي في ناقلات نفط وبراميل زيت، كما تتم معظم المعاملات نقداً، مما يجعل من الصعب تعقبها وتعطيلها، ولا توجد معلومات عن إجمالي النفط المهرب (وتشير أفضل تقديرات إلى 50.000 برميل يوميا، وهو ما قد يجلب أكثر من 1 مليون دولار يوميّاً) وهناك تفاصيل كثيرة غير مفهومة لهذه العملية أيضاً.

وترى الصحيفة أن داعش ليست قادرة حتى الآن على استغلال النفط بشكل كامل، فقد انسحبت شركات القطاع الخاص والوطني من المناطق التي تسيطر عليها داعش، واضطر الإرهابيون الذين يفتقرون إلى الخبرة في المجال إلى الاعتماد على تقنيات بدائية لاستخراج النفط وتكريره. مصادر الدخل الأخرى ونوّهت الصحيفة إلى أن إيرادات داعش الأخرى، تأتي من نهب البنوك وابتزاز المدنيين والمطالبة بفدية عن ضحايا الخطف، الانخراط في الإتجار بالبشر وجمع التبرعات من خلال المنظمات غير الربحية، وحتى أساليب التعهيد الجماعي على الإنترنت.

وأوضحت الصحيفة أن المجتمع الدولي، بما في ذلك فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، يقوم باتخاذ خطوات لتعطيل مصادر تمويل داعش، فبتدمير خطوط الأنابيب والمصافي، أدى القصف الأمريكي للمنشآت النفطية التي تسيطر عليها داعش إلى "تضاؤل قدرة الجماعة بشكل كبير" على استخراج النفط وتكريره وتوصيله، وحاول الأتراك وأكراد العراق السيطرة على التهريب في مناطقهم، ولكن يرى العديد من الخبراء أنهم يبذلون جهوداً غير كافية.

وقف التعامل مع بنوك داعش وفيما يتعلق بعزل المنشآت المصرفية التي تخضع لسيطرة داعش، فقد أحرزت الحكومة العراقية والمؤسسات المالية العالمية الكبرى تقدماً في منع البنوك في المناطق التي تسيطر داعش من الوصول إلى النظام المصرفي الدولي.

على سبيل المثال، قام البنك المركزي العراقي بإصدار تعليمات إلى المؤسسات المالية المدرجة في العراق لمنع أي تحويلات من وإلى حوالي 90 بنك موجود في الأراضي التي تسيطر عليها داعش، كما قامت معظم المؤسسات المالية الكبرى التي تعمل على الصعيد الدولي بقطع علاقاتها مع البنوك في سوريا، وخصوصاً تلك التي تعمل تحت سيطرة داعش.

تجريم دولي للجماعات الإرهابية وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالدعوة إلى بذل المزيد من الجهود للتضييق على موارد الجماعات الإرهابية، مشيرةً إلى ضرورة أن تعمل الحكومات بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتجريم تمويل الجماعات الإرهابية وتجميد أصولها وأصول رعاة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية واتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد مبيعات النفط غير المشروعة عن طريق تحديد المتداولين والمشترين وكيفية عمل هذه التجارة لأن وقف تدفق الإيرادات هو محور أي جهد جاد لهزيمة داعش.

النهاية

تابعنا

نيويورك تايمز: للقضاء على داعش أوقفوا التدفقات النقدية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان