كاتب سعودي: الإخوان المسلمين أكبر الخاسرين في الانتخابات التركية

لقد فشل الإخوان في تقديم زعامة بديلة للقابعين في السجون في مِصر، وفشلوا في تحريك الشارع، وبالتالي ينقص وزنهم السياسي وتأثيرهم".
شبکة تابناک الاخبارية: قال الكاتب الصحفي الليبرالي السعودي ومدير قناة "العربية" السابق، عبد الرحمن الراشد، إن الإخوان المسلمين سيفقدون الرعاية والحماية التركية لأنهم فشلوا في مصر وأصبحوا عبئا سياسيا على تركيا، ولم يعد حزب أردوغان مهتما بوظيفة رعايتهم بالوكالة، بحسب تعبيره.

وأكد الراشد في مقالة نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط"، بعنوان " سوريا والإخوان بعد تراجع أردوغان"، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليس خصما للعرب، وأن الخلاف معه كان على التفاصيل فقط، بحسب قوله.

وأوضح الراشد أن الأسباب التي أدت إلى تراجع نتائج حزب "العدالة والتنمية"، لا علاقة لها بالقضايا الخارجية، موضحا أنها نتيجة طول الإقامة في الحكم، حيث دام حكم الحزب اثني عشر عاما متواصلة، و" من الطبيعي أن يتسبب طول الوقت في تفكيك قواعده الشعبية"، معتبرا أن هذا مسار طبيعي في ظل تجاذبات الديمقراطية وتنافسها.

وشدد الراشد على أن حزب "العدالة والتنمية"، يظل الحزب الأكبر في البرلمان التركي، والأقدر على تشكيل حكومة جديدة بالتحالف مع أحد الأحزاب الأخرى، وان أردوغان سيبقى رقما سياسيا مهما، مشيرا إلى أن الحياة النيابية والحكم لن يكونوا بنفس اليسر، قائلا: "هذه هي الديمقراطية الليبرالية، يوم لك ويوم عليك!".

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد الراشد أن تركيا مدت يد العون لملايين اللاجئين، وتركت الحدود سهلة للمقاتلين على مدار أربعة أعوام، وأنه "بغض النظر عن رئيس وزراء أنقرة الجديد فإن قضية سوريا ستبقى في صلب المصالح التركية العليا، ومن المستبعد أن تغير الحكومة الجديدة موقفها".

وتوقع الراشد، أن تركيا ستحافظ على تحالفها مع السعودية وقطر، لأن ذلك يعزز نفوذها، ويقوي موقفها في الغرب، مشيرا إلى أن أهمية تركيا ازدادت في حرب سوريا مع تغيير خريطة الصراع على الأرض بضعف الأسد، والتي ستتطلب مشاركة الأتراك لمواجهة تنظيم "داعش"، ومقابل ذلك سيستمر الحلفاء الثلاثة يطالبون بإقصاء نظام الأسد، أو رأسه على الأقل، نافيا أن يكون تناقص عدد مقاعد حزب أردوغان برلمانيا سيغير كثيرا في موقف تركيا من الحرب السورية.

واختتم الراشد مقالته بالحديث عن علاقة تركيا مع الإخوان المسلمين قائلا: "هنا، تحديدًا، من المتوقع أن يفقد الإخوان المسلمون الحماية والرعاية التركية، لأنهم فشلوا في مصر، وأصبحوا عبئا سياسيا على تركيا، ولم يعد حزب إردوغان مهتما بوظيفة رعايتهم بالوكالة. لقد فشل الإخوان في تقديم زعامة بديلة للقابعين في السجون في مِصر، وفشلوا في تحريك الشارع، وبالتالي ينقص وزنهم السياسي وتأثيرهم".

تابعنا

كاتب سعودي: الإخوان المسلمين أكبر الخاسرين في الانتخابات التركية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا