وزير كويتي يكشف: المفاوضون السعوديون (شرسون) .. وخلافنا نفطي وليس سياسياً

وكانت الحكومة الكويتية سعت الأسبوع الماضي إلى احتواء اللغط الذي ثار في شأن ما ذكر أنه "خلاف مع السعودية حول إنتاج النفط من حقول المنطقة المقسومة"، الذي توقف منذ أشهر.
شبکة تابناک الاخبارية: قللت الكويت من شأن خلافاتها مع السعودية، إثر تسريب رسالة من وزير النفط الكويتي علي العمير الأسبوع الماضي إلى نظيره السعودي علي النعيمي حمّل فيها الحكومة السعودية "مسؤولية الخسائر التي تتعرض لها الكويت" جراء إغلاق حقل الخفجي النفطي.

 وأكد وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء الذي يترأس وفد بلاده في مفاوضات مع السعودية في شأن الخلاف حول الحقل المذكور الشيخ محمد المبارك الصباح لـ"الحياة" أمس أن الخلافات الموجودة "هي خلافات أسرة واحدة، وهي خلافات فنية لا سياسية".

وأشار إلى أن موقف المسؤولين السعوديين في الاجتماعات التي تعقد في هذا الشأن "لا تزال صلبة وشرسة".

  وزاد الصباح أن الخلافات مع السعودية في المجال النفطي "هي خلافات تحدث في الأسرة الواحدة، ونحن مستمرون بالنقاشات مع الجانب السعودي، واتخذنا الإجراءات المطلوبة بعد تسريب الرسالة الأخيرة لكي لا يحدث هذا الأمر في المستقبل".

 ونفى الصباح أن يكون في الخطاب الذي وجهه الوزير الكويتي لنظيره السعودي أية "لغة استقواء".  

وقال: "للأسف أن بعضهم فهم من الرسالة لغة استقواء، وهذا غير صحيح، لأن حكومة المملكة أيضاً هي بذات الشراسة تدافع عن حقوق المواطن السعودي ومكتسباته وثروته الطبيعية، والجانب السعودي في الحقيقة شرس في المفاوضات (...) لأن بعضهم قد يكون فهم من الرسالة المسربة أننا شرسون ومتجنُّون، وهذا غير صحيح. فنحن اتخذنا موقفنا الصلب من صلابة وشراسة الموقف السعودي، بل بالأسلوب نفسه".

 ولفت إلى أن الاجتماعات الثنائية مع المسؤولين السعوديين "ائمة ومستمرة ولم تنقطع"، مؤكداً حرص قيادة البلدين على كل "ما فيه مصلحة البلدين والشعبين، وحل الخلاف القائم".

 وحول تحميل بلاده السعودية مسؤولية الخسائر التي تتعرض لها كما جاء في رسالة الوزير العمير الأخيرة، قال: "لا أستطيع أن أعلق على ذلك، الموضوع حساس، والحديث يصعب على غير المطلع على التفاصيل التحدث بأبعاده، ولكن هو خلاف فني نفطي، وليس خلافاً سياسياً إطلاقاً كما يصوره بعضهم، وعلاقتنا مع السعودية ستظل علاقة إخوة وأشقاء. تحدث بيننا اختلافات حول قضايا تفصيلية، وهذا لا ينعكس على القضايا الكبرى للبلدين، وإن كان التسريب ظهر مع الأسف من الجانب الكويتي فإن الرسائل السعودية بذات القوة التي رآها الكل في الجانب الكويتي".

وكانت الحكومة الكويتية سعت الأسبوع الماضي إلى احتواء اللغط الذي ثار في شأن ما ذكر أنه "خلاف مع السعودية حول إنتاج النفط من حقول المنطقة المقسومة"، الذي توقف منذ أشهر.

 ونفت مصادر كويتية ما تردد عن احتمال لجوء الكويت إلى تحكيم دولي في هذا الشأن.

 وشددت "الشركة الكويتية لنفط الخليج" - بعد ساعات من تسريب رسالة العمير في وسائل الإعلام الكويتية - على متانة العلاقات مع القطاع النفطي السعودي، التي "ترتكز على أسس وثوابت سياسية واقتصادية واجتماعية مميزة" معلنة "تشكيل لجنة تحقيق لكشف أسباب التسريب".

 وقال العمير في رسالته لنظيره السعودي في الخامس من تموز (يوليو) الجاري إن "قرار وقف الإنتاج في عمليات الخفجي قرار سعودي منفرد، يشكل إعاقة لاستغلال الثروة، ومخالفة صريحة لنص في اتفاق التقسيم بين البلدين، كما تمت مخالفة اتفاق التشغيل المبرم في آذار (مارس) 2010".

 ووفق النسخة المسربة طلب العمير من النعيمي "اتخاذ ما يلزم لوقف هذا الإجراء، واستئناف أعمال الإنتاج المشترك في حقل الخفجي"، لافتاً إلى أن "استمرار وقف الإنتاج وتصديره سيرتب على الكويت خسائر جسيمة، ستتحمَّلها السعودية، لمخالفتها المادة السادسة من اتفاق التقسيم، واتفاق التشغيل لعام 2010".

تابعنا

وزير كويتي يكشف: المفاوضون السعوديون (شرسون) .. وخلافنا نفطي وليس سياسياً

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا