«هآرتس» الصهيونية: السعودية هدفها تشكيل حلف سني لمواجهة التأثير الإيراني في الشرق الأوسط

قال الدكتور «تسفي بارئيل» محلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إنه منذ أن تم اختيار الملك «سلمان» عاهلا للسعودية في يناير/كانون الثاني مطلع العام الجاري، باشرت السعودية بتبني وتطبيق استراتيجية جديدة هدفها تشكيل حلف سني يعمل على كبح جماح التأثير الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.
شبكة تابناك الإخبارية : وشدد المحلل الإسرائيلي، على أن الرياض قامت بتطوير علاقاتها مع أنقرة، على الرغم من الاحتجاجات المصرية على هذه الخطوة، كما أن الرياض، بحسب المحلل الإسرائيلي، ترى في عودة حركة «حماس» إلى «البيت العربي» جزء لا يتجزأ من النضال لوقف التأثر الإيراني في المنطقة.
واعتبر المحلل إنه في حال التوصل إلى اتفاق، غير مباشر، بين «إسرائيل» و«حماس» فإنه سينطوي على تناقض يتمثل بأنه في إطار الجبهة الإسرائيلية–العربية ضد إيران ستضطر «إسرائيل» إلى تبني إستراتيجية سياسية تربط الاتفاق مع «حماس» بتحسين علاقاتها مع تركيا من دون المس بعلاقاتها مع مصر، على حد تعبيره.
وأضاف المحلل الإسرائيلي أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة «بنيامين نتنياهو» تعتبر أن اتفاقا كهذا لا يتطلب منها وقف البناء في المستوطنات أو الانسحاب من المناطق المحتلة، أي الضفة الغربية، وأن لهذا الأمر عدة أفضليات، بينها التحرر من الضغوط الدولية لرفع الحصار عن غزة، وتخفيف الضغوط الاقتصادية التي تهدد بانفجار في القطاع.
ورأى المحلل الإسرائيلي أن الخاسرين الأساسيين الاثنين من اتفاق كهذا قد يكونا رئيس السلطة الفلسطينية، «محمود عباس»، وقيادة حركة «فتح»، لأن تطوير اقتصادي للقطاع تحت قيادة «حماس» يعني الانفصال عن القطاع، على حد تعبيره.
وبحسب المحلل فإن مصادر تركية قالت للصحيفة العبرية إن السؤال الأهم في هذه التطورات ما هو الموقف المصري؟.
ولفتت إلى أنه بضغط من المملكة العربية السعودية قامت مصر بإلغاء القرار الذي اعتبر حركة «حماس» تنظيما إرهابيا، ولكن من وجهة نظر صناع القرار في مصر، فإن ترميم العلاقة بين القاهرة و«حماس» يعني بشكل غير مباشر تقوية جماعة «الإخوان المسلمين»، أو كما أسمتها المصادر إطلاق رصاصة ذاتية بالرجل، على حد وصفها.
وأضافت المصادر عينها أن القاهرة ستجد صعوبة بالغة في رفض المطالب السعودية القاضية بفتح معبر رفح، وذلك لأن تعلق الاقتصاد المصري بالأموال السعودية بات يتنامى كثيرا في الفترة الأخيرة.
وخلصت المصادر إلى القول إنه إذا سمح الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» لوفد «حماس» بزيارة القاهرة غدا، سيكون هذا التطور بمثابة إعلان عن تغيير مصر لسياسته فيما يتعلق بـ«حماس»، حسبما ذكرت المصادر.
هذا ومن المقرر أن يزور وفد رفيع من حركة «حماس» يرأسه نائب رئيس المكتب السياسي «إسماعيل هنية»، القاهرة غدا الثلاثاء ضمن جولة خارجية تشمل عدة دول عربية وإسلامية.
وسيلتقي الوفد في أول محطة له بمسؤولين رفيعي المستوى في القاهرة، قبل أن يغادر إلى دول أخرى من بينها قطر وتركيا، ومن المتوقع أن يزور الوفد السعودية وإيران.
وأكدت مصادر رفضت الكشف عن هويتها، أن الوفد يضم إضافة إلى «هنية»، القيادي «خليل الحية»، و«زياد الظاظا»، والناطق باسم الحركة «فوزي برهوم»، إضافة لقيادات أخرى.
وبحسب المصادر فإن الوفد سيلتقي في القاهرة بمسؤولين مصريين من جهاز المخابرات العامة، وطرح آخر ما توصلت إليه المباحثات بين «حماس» و«إسرائيل» للوصول إلى تهدئة طويلة المدى.

تابعنا

«هآرتس» الصهيونية: السعودية هدفها تشكيل حلف سني لمواجهة التأثير الإيراني في الشرق الأوسط

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا