(فورين بوليسي): رجل أعمال كندي يشتري (سبايا داعش) لتحريرهن

وأشار إلى أنه من الناحية الفنية فإنه كسر القانون، ولكن هدفه يمكن أن يكون مقنع ويلقى تعاطف بما فيه الكفاية لدى هيئة المحلفين التي قد ترفض إدانته.
شبکة تابناک الاخبارية: قالت مجلة فورين بوليسي، الأمريكية، إن رجل أعمال كندي، يشتري "سبايا داعش" من الفتيات المسيحيات والأزيديات، لتحريرهن وعتقهن مما يعانينه من عبودية جنسية على يد التنظيم، ربما يواجه السجن لأنه يقوم بنشاط غير قانون بموجب القانون الكندي.

 وأوضحت المجلة الأمريكية في تقريرٍ لها أن "ستيفن مامان"، يعمل من خلال وسطاء، على شراء الفتيات والنساء اللاتي خطفهن تنظيم بداعش، وتحريرهن، مستلهما الفكرة من رجل الأعمال الألماني، أوسكار شيندلر، الذي أنقذ نحو 1200 يهودي من المحرقة التي نصبها لهم الزعيم النازي أدولف هتلر، من خلال تعيينهم في مصانعه.

ونقلت عن رجل الأعمال الكندي اليهودي، الذي يطلق عليه البعض"شيندلر اليهودي"، إنه لا يتحمل فكرة تعرض الأطفال الأبرياء للاغتصاب مرارا من قبل مسلحي داعش.

 وقد أطلق "مامان"، 42 عاما، مشروع "تحرير أطفال العراق المسيحيين والأزيديين"، الذي يهدف لجمع أموال وإرسالها لوسطاء في العراق، الذين بدورهم يقومون بشراء الفتيات من التنظيم المتطرف، الذي قام بخطفهن واغتصابهن وبيعهن في سوق للنخاسة حيث يباعون كرقيق جنس. وبعد شراء الفتيات من قبل الجمعية الخيرية التي أسسها رجل الأعمال الكندي يتم تحريرهن.

 وكتب مامان على صفحة مجموعة جمع التبرعات على الفيسبوك: "إن سعر حياة الطفلة لإنقاذها من أيادي داعش يتراوح بين 1000 و3000 دولار". وأضاف: "نحن كمستهلكين متعطشين، ننفق أموالنا على الأدوات.. فلماذا لا ننفق هذه الأموال لإنقاذ حياة؟".

 وقال مامان في رساله، على الفيسبوك،  لأولئك الذين يصفونه بـ "شندلر الجديد": "تصفنىي بعض وكالات الأنباء بشندلر اليهودي أو شندلر اليزيدية. من فضلكم، أعلموا انني حقا لا أشعر بذلك. حقا أشعر أنني لا أفعل ما فيه الكفاية حيث لايزال هناك الكثيرون الذين بحاجة إلى التحرير".

 وأضاف: "أقول لنفسي، إنني لا يمكنني أن أقف مكتوف الأيدي.. لن أقرأ التقارير اليومية وأبقى سلبيا". وخلص رسالته قائلا: "كما تعلمت دائما.. إن الشخص الذي ينقذ حياة فإنه ينقذ عالم". وفيما يتطلع "مامان" إلى توسيع قاعدة المانحين، فإنه أطلق حساب "GoFundMe"، الذي جمع أكثر من 500 ألف دولار خلال شهر أغسطس.

 ويقول إن هذه التبرعات السخية ساعدت على إنقاذ أكثر من 120 فتاة من الإستعباد الجنسي.

 وتقول فورين بوليسي إنه بغض النظر عن نية "مامان"، فإنه إستعداده لإرسال أموال إلى وسطاء للتفاوض مع داعش، قد أثار تساؤلات بشأن ما إذا كان يعمل بتصرفه هذا على تأجيج أعمال هذا التنظيم.

 وأعلنت كندا أن داعش تنظيماً إرهابياً لذا فبموجب القانون الكندي يكون من غير القانوني إرسال أموال لهم لأي سبب من الأسباب.

وقال المتحدث باسم موقع crowdfunding المسئول عن حملة رجل الأعمال الكندي، إنه لفت نظر المنظمين إلى أن هذه الحملة ربما تنتهك القوانين المحلية حيث يحظر إرسال أموال لمنظمة إرهابية.

وأضاف في تصريحاته للمجلة الأمريكية: "لقد قمنا بتعليق الحملة ونسير نحو مزيد من التحقيق." لكن مامان كان قد دافع عن نفسه في مواجهة الإنتقادات في مقابلة مع فوكس نيوز، الشهر الجاري، مشيرا إلى إنه تجنب التورط مع التنظيم من خلال العمل حصرا مع وسطاء.

 وقال: " أنا لا أمول داعش، لا أتعامل مع التنظيم الإرهابى، ولا أتحدث إليه". وأضاف أن وسطاء على الأرض يتفاوضون لإطلاق سراح الفتيات من خلال دفع بضع مئات الدولارات لخاطفيهم، مشددا إنه بذلك لا يمول التنظيم. القضاء ربما يتعاطف مع نواياه لكن يقول كريج فورسيز، أستاذ القانون بجامعة أوتاوا، إن القانون الكندى لا يكترث بدوافع الشخص الذى يقدم الوسائل المالية لمجموعة إرهابية، مضيفا بالقول: "مهما كانت الدوافع فإنها لن تكون كافية لإخراجه من هذه الورطة".

وأضاف أن في حالة "مامان"، فإن التحدي يتمثل في نقل قضيته أمام القضاء.

وأشار إلى أنه من الناحية الفنية فإنه كسر القانون، ولكن هدفه يمكن أن يكون مقنع ويلقى تعاطف بما فيه الكفاية لدى هيئة المحلفين التي قد ترفض إدانته.

تابعنا

(فورين بوليسي): رجل أعمال كندي يشتري (سبايا داعش) لتحريرهن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا