نقل ناشط السياسي إلى قسم القلب بالمستشفى العسكري في ظروف غامضة وسط حراسة مشددة

التأسيس لمرحلة انتقالية من الحكم المطلق إلى الشراكة الشعبية والتداول السلمي للسلطة يتم من خلالها محاسبة الجلادين وإنصاف ضحايا التعذيب والاعداد لكتابة دستور دمقراطي عصري يكتبه الشعب بيده.
شبکة تابناک الأخبارية: علمت حركة حق عن قيام جهاز الأمن الوطني يوم أمس بنقل القيادي في الحركة ورئيس مكتب حقوق الإنسان فيها والمعتقل ضمن المجموعة المتهمة في المخطط الإرهابي المزعوم الدكتور عبد الجليل السنكيس إلى المستشفى العسكري في القسم المخصص لأمراض القلب وهو الآن موضوع تحت الحراسة والرقابة المشددة ولم يسمح لعائلته برؤيته والاطمئنان عليه والمعلومات المتوافرة تؤكد رفض جهاز الأمن الوطني لأحد بالدخول عليه أو معاينته بما فيهم الطاقم الطبي ما عدا الطبيب المعالج. علما بأنه ظهر بصحة جيدة في آخر زيارة له يوم الثلاثاء الماضي 1 فبراير 2011 الأمر الذي يبعث على القلق عما يمكن أن يكون قد تعرض إليه في اليومين اللاحقين وهو ما يفسر التعتيم الكبير وعدم الكشف عن وضعه الصحي.

السنكيس يحتاج إلى تناول الأدوية باستمرار كما إنه يعتمد في حركته على عكازين وقد تعرض لتعذيب وحشي قام من خلاله عناصر الأمن الوطني بضربه بشدة على الرأس والأذنين مما أدى إلى تعطل طبلة أذنه اليمنى كما ذكر بأنه قد تم سحبه من حلمات الثديين بملاقط وتعرض لضرب شديد على ظهره وكان منذ اعتقاله في 13 أغسطس العام الماضي يجبر على الوقوف لساعات طويلة دون السماح له بالجلوس وسحب منه في بادئ الأمر العكازان ليضطر للزحف عند الذهاب إلى دورة المياه.

لقد ذكر السنكيس - ومن معه من المعتقلين في نفس القضية الذين يبلغ عددهم 23 ناشطا سياسيا وحقوقيا- أمام وكيل النيابة بعد تمديد اعتقاله مدة شهرين وفقا لقانون مكافحة الإرهاب لعام 2006 تفاصيل ما تعرض له وطلب أخذه للمستشفى لتلقي العلاج لكن لم تتم الاستجابة لطلبه. وعلى الرغم من تحويل القضية إلى المحكمة فإن الناشطين أكدوا للقاضي في كل الجلسات التي بلغت حتى الآن 9 جلسات تعرضهم للتعذيب والضرب وسوء المعاملة لإجبارهم على عدم الحديث عما لحق بهم والقبول بالمحامين المنتدبين بعد رفض هيئة الدفاع المعينة من قبل الناشطين الاستمرار في القضية إلا بالاستجابة لمطلبها الرئيسي المتمثل في التحقيق المستقل في دعاوى التعذيب التي أبداها المتهمون وأصروا على تعرضهم إليها بشكل مستمر.

وقال الأستاذ حسن المشيمع الأمين العام لحركة الحريات والدمقراطية – حق : إنّ " العائلة في البحرين وجلاوزتها تصر دائما على أن تتعامل مع الشعب ومع المعتقلين بصورة خاصة تعامل العدو مع عدوه وليس تعامل الإنسان مع الإنسان وليس تعامل حكومة مسئولة عن مواطنيها بحيث تراعي الجوانب الإنسانية وتتعامل في حدود القانون مع المعتقلين لا بروح الانتقام التي هي جزء من الثقافة البدوية القبلية والعصبية الجاهلية القديمة وبالتالي هذا التعامل الذي نراه مع المعتقلين من خلال التعذيب ومنعهم من العلاج من آثاره وفي حالة الإصابة المرضية وهو ما تؤكد عليه القوانين الدولية التي أوجبت لأسرى الحروب وهم أعداء فضلا عن المواطنين أن يعاملوا معاملة إنسانية. والنظام في البحرين يصر دائما على ألا يوفر حتى هذا القدر من المعاملة الإنسانية للمعتقلين فضلا عن حقوقهم القانونية التي أشير إليها في دساتير العالم بما فيها ما يسمى بدستور البحرين لعام 2002 الذي فرض على الشعب بإرادة واحدة. وإذا بقي النظام يتعامل بهذه العقلية فلا شك أنه سيؤدي إلى توتير الأوضاع وإلى الغضب الشعبي الذي لن تستطيع العائلة الحاكمة أن توقفه إذا ما انفجر لدى الناس. وعلينا دائما أن نوثق كل الانتهاكات لنفضح هذا النظام أمام المنظمات الدولية وأمام العالم ونكشف مدى سوءته وأن تبجحه بالالتزام بالقانون والديمقراطية مجرد هراء لا يصمد أمام الواقع اليومي الذي يستشعره الجميع ".

إنّ "حق" تحمل النظام المسئولية الكاملة وأية تداعيات عن أي أذى يلحق بالسلامة الجسدية والنفسية للدكتور عبد الجليل السنكيس وتطالب بوضع حد نهائي لجرائم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية التي يعاني منها الناشطون المعتقلون عبر إلغاء قانون 56 لعام 2002 الذي يحمي الجلادين من الملاحقة القانونية والتأسيس لمرحلة انتقالية من الحكم المطلق إلى الشراكة الشعبية والتداول السلمي للسلطة يتم من خلالها محاسبة الجلادين وإنصاف ضحايا التعذيب والاعداد لكتابة دستور دمقراطي عصري يكتبه الشعب بيده. 

تابعنا

نقل ناشط السياسي إلى قسم القلب بالمستشفى العسكري في ظروف غامضة وسط حراسة مشددة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا