الدول الخلیجیة تقع في فخ الدرع الصاروخیة المشترك الأمیرکي

أحمد الماحوزي
الدول الخلیجیة تقع في فخ الدرع الصاروخیة المشترك الأمیرکي
شبکة تابناک الاخبارية: تسعى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال برنامج إيران الصاروخي بعد الإتفاق على الملف النووي بتخويف الدول العربية الخليجية لحثها على تجهيزها بالدرع الصاروخي بحيث تغتنم الفرصة لعقد صفقات مليارات الدولارات من تلك الدول.

وتأتي تصريحات من مسؤولين أمريكيين في البنتاغون بأن واشنطن رغم الإتفاق النووي مع إيران تعتزم تزويد الدول الخليجية ببطاريات الدرع الصاروخي المشترك. وعادتا ما تفصل بين القضيتين الشائكتين ولا ترى تداخلا بتحقيق ذلك لأن الإتفاق النووي لم يشمل برنامج إيران للصواريخ البالستية ومازالت تعتبرها تهديدا لأمريكا وحلفئها بالمنطقة كإسرائيل والدول الخليجية.

وبحسب مساعد وكالة الدرع الصاروخية الأمريكية "كنت تودورف" في إحدى جلسات اللوبي للوكالة الداعية للدروع الصاروخية قائلا إن "الأجواء حاليا بعد الإتفاق النووي مع إيران ملائمة تماما لنشر منظومة الدرع الصاروخية في دول الخليج العربية ولا يمكن الغفلة عنها بعد الإتفاق لأنه يعتبر ذنبا لا يغتفر".

وهنا يجب أن نرى لماذا الدول الخليجية رغم كل خشيتها من صواريخ إيران على مدى الأعوام الماضية لم تكن جادة حول نشر المنظومة الصاروخية المشتركة؟ ولماذا واشنطن لم تهتم قبل الإتفاق النووي بهذا الطلب الإستراتيجي للعرب؟ فيجب القول أنه الموضوع بالنسبة لواشنطن بات مصالح مادية وليس أمنية.

فإن الولايات المتحدة كانت قبل الإتفاق تبتز الدول الخليجية بغية البرنامج النووي الإيراني فلذلك تعقد صفقات صواريخ باتريوت وطائرات ودبابات ومعدات عسكرية أخرى دون الحاجة الى خيار بديل قوي يغني هذه الدول من هدر المزيد من الأموال ولكن بعد الإتفاق أصبحت واشنطن تسوق لدرعها الصاروخي وتضخيم حاجة الدول الخليجية الملحة لهذا الغرض.

فهنا يمكن القول بأن الولايات المتحدة كانت تلعب على الحبلين مع الدول الخليجية فتارة تبيع الطائرات والدبابات وتارة أخرى توعد بالدروع وتدشين المنشئات النووية فبهذه السياسة تريد واشنطن تجميع الدولارات فحسب ولا يهمها أمن أي بلد في المنطقة سواء الدول الخليجية أو إيران. فموقف واشنطن كان سياسيا وماديا بإمتياز مع تلك الدول.

والدليل على هذا الموقف الأمريكي هو ترغيب دول مجلس التعاون وإسرائيل بقبول الإتفاق المبرم مع إيران بحيث توعدها بتزويد القدرات الدفاعية لها وتطمأن الدول الخليجية بأن واشنطن تسير على نشر الدرع الصاروخي في أرضايها.

ومن الملفت أن الدول الخليجية رغم حصولها سابقا على دروع صاروخية متطورة صغيرة من الغرب باتت في مرمى صواريخ الحوثيين وخاصة المملكة العربية السعودية حيث كل يوم نسمع بسقوط صواريخ على القواعد العسكرية التابعة للدول المشاركة بالعدوان على اليمن وسقوط قتلى وجرحى من الجنود وهذا رد بديهي على عدوانها ضد شعب بريئ كاليمن.

فهذا الأمر يجعل واشنطن ترى الفرصة المناسبة أن تحصل على مليارات الدولارت من دول مجلس التعاون بحجة الدرع الصاروخي المشترك، فدوامة بذل الثروات الشعبية لدول المنطقة لا تزال تذهب في مهب الريح بمجرد تخطيط سياسات عدائية موهومة من قبل العرب تجاه إيران.

* کاتب ومحلل سیاسي بحریني

تابعنا

الدول الخلیجیة تقع في فخ الدرع الصاروخیة المشترك الأمیرکي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان