صحیفة لیز ایکو الفرنسیة: هذا الحلّ لمحو داعش

ورجح الكاتب إمكانية هزيمة داعش التي لا يتعدى قوامها 30 ألف رجل حتى لو كانوا مجهزين تجهيزاً جيداً ومتطرفاً. ولكن كلما زاد عدد هذا الجيش وعتاده وحماسه، زادت صعوبة المواجهة والتنبؤ بما ستؤول إليه.
شبکة تابناک الاخبارية: نشرت صحيفة "ليز إيكو” الفرنسية مقالاً للكاتب الصحفي "روجر بول”، يدافع فيه عن وجهة النظر التي ترى ضرورة التوجه بقوات برية إلى سوريا إذا أراد العالم "محو داعش” وحل الأزمة في هذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية.

ويصف الكاتب في البداية الأزمة السورية بأنها قضية شائكة انقسم الخبراء حولها، فيرى البعض أن الحرب البرية فخ ينبغي تجنبه مع الاكتفاء بالضربات الجوية للقيام بالمهمة على خير وجه، بينما يرى آخرون أنه من المستحيل هزيمة داعش دون ملاحقة الجهاديين والقضاء عليهم فرداً فرداً، من شارع إلى شارع، ومن مخبأ إلى مخبأ، وهي الاستراتيجية التي تتطلب النشر الفوري لأعداد كافية من القوات البرية.

وهناك فئة ترى أن الغرب يستهدف العدو الخطأ نظراً لأن مكافحة الإرهاب، كما يقولون، ليست مثل المواجهة العسكرية التقليدية، ولكنها عمل استخباراتي وشرطي.

ولكن بعيداً عن آراء الخبراء حول حرب جوية أو برية أو استخباراتية سرية، يرى الكاتب ضرورة أن نتبنى الحس السليم للمواطنين العاديين الذين تعرضوا لكل أصناف العذاب على أيدي جماعة داعش، مشيراً أن تدميرها هو بداية حل المسألة.

ويوضح الكاتب بأن الجميع يدركون الآن أن داعش تقطع الرؤوس وتعذب الناس وتغتصب النساء وتدير المجازر وتتلاعب بالإنسانية. فهي جماعة تدمر الأجساد والأرواح والتراث والفن، وبعبارة أخرى كل ما يصلح لتشكيل الإنسانية.

ولا أحد يشك في أن هذه الجماعة تتسم بقسوة لا حدود لها ووحشية لا حدود لها، وتتنامى قوة ووحشية داعش يوما بعد يوم، وكلما ارتكبت إحدى الفظائع، اكتسبت مزيداً من القوة والزخم لجذب الجموع الغاضبة حول العالم، فتنشأ الفروع والجماعات الموالية من المغرب إلى أفريقيا الوسطى وما وراءها.

ويؤكد الكاتب أنه من المستحيل أن لا نتخيل مدى هذا الخطر إلا إذا كنا بقدر كبير من السذاجة. وإذا لم يهب العالم لمحاربتها، فسيعلو جبل الجثث، وسيتم تدمير شعوب بأكملها، وستكون الآثار القديمة في مهب الريح. وسيؤدي عدم القضاء على داعش إلى انتشار الإرهاب في جميع أنحاء العالم، وخلق فوضى لا يمكن التحكم فيها في كل مكان.

من هنا، يناشد الكاتب الغرب على سرعة قتال وتدمير داعش، لأن الوقت ليس في صالحها. والتردد والعمليات غير فعالة تسمح لها بالازدهار والتقدم، خطوة خطوة، نحو إقامة الخلافة التي تحلم بها الجماعة لتصل إلى جميع أنحاء العالم. وكلما تأخرت المواجهة الكبرى، باتت النتيجة أكثر صعوبة وغموضاً.

ورجح الكاتب إمكانية هزيمة داعش التي لا يتعدى قوامها 30 ألف رجل حتى لو كانوا مجهزين تجهيزاً جيداً ومتطرفاً. ولكن كلما زاد عدد هذا الجيش وعتاده وحماسه، زادت صعوبة المواجهة والتنبؤ بما ستؤول إليه.

ويعترف الكاتب بصعوبة شن حرب فعالة على داعش، مشيراً إلى ضرورة التغلب أولا على العقبات الدبلوماسية عن طريق تأمين إجماع أوروبي وتعاون عربي وحدوث تحول في الموقف الأمريكي بالتدخل في سوريا. ولكن، لم يحدث أي من ذلك حتى الآن.

النهاية

تابعنا

صحیفة لیز ایکو الفرنسیة: هذا الحلّ لمحو داعش

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان