البرزاني وتحقیق الخطة الإسرائیلیة "من النیل الى الفرات"

مهند رزاق
البرزاني وتحقیق الخطة الإسرائیلیة "من النیل الى الفرات"
شبکة تابناک الاخبارية: في أيار 2006، كان مسعود البرزاني يرد على سؤال صحافي حول العلاقات الكردية الإسرائيلية بالقول «ليست جريمة أن نقيم علاقات مع إسرائيل. فالعديد من الدول العربية لديها ارتباطات مع الدولة العبرية.

العزوف عن السياسات الإسلامية في المنطقة باتت إحدى المبادئ الأساسية لمسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق وهذا ما يدل على أنه ليس يخطط للواقع الذي يحيط به وانما يحاكي خيالا من الأوهام. ولو تأملنا قليلا بما يقوم به البرزاني لوجدنا أنه يميل كثيرا للجانب الإسرائيلي بحكم علاقاته التطبيعية معها ويحقق نوعا ما الخطة الصهيونية " من النيل الى الفرات" لمصالحه التي لا يراها الا عند الإسرائيلين.

ويعتقد البرزاني أنه اذا تحالف خفية مع إسرائيل يضمن مستقبله السياسي والأمني والإقتصادي وحتى ربما الثقافي، وهنا النقطة الأساسية في بحثنا هذا هي دراسة عدم جدوى سياسة البرزاني غير الصائبة.

اولا : لم يضمن البرزاني مستقبله السياسي لكون الإسرائيليين ينكثون بالوعود من بدء خلق الله على مر التاريخ وأيضا ما لمسناه في عصرنا الحديث مع الفلسطينيين وعلى سبيل المثال عدم التزامهم بتجميد الإستيطان بذرائع واهية، فكيف يريد مسعود البرزاني يضمن مستقبله لا أدري!!!

وثانيا: أمنيا أن إسرائيل هي التي تلعب دورا أساسيا بتسليح الجماعات التكفيرية والمتشددة كجماعة داعش والنصرة وغيرها حيث تطلقهم في العراق وسوريا ومن جهة أخرى تعقد صفقات سلاح مع البرزاني لمكافحة الإرهاب وضمان أمن كردستان العراق فهذا خير دليل على عدم مصداقية المستقبل الأمني بين البرزاني والإسرائيليين.

ثالثا: المستقبل الإقتصادي وهو موضوع يختلف تماما مع الواقع، فأن اقليم كردستان العراق ترعرع على التبادل التجاري مع جارته إيران وهذا واضحا بالنسبة للخبراء الإقتصاديين في المنطقة وهناك إحصاءيات دقيقة بالأرقام والأعداد لحجم الإستيراد من إيران سواء في مجال مشاريع البنية التحتية أو الغذائية وغيرها، فتصدير عدة براميل نفطية لإسرائيل وتجميع بضع الدولارات للبرزاني وإعطاء فرصة إستثمارات سرية للإسرائيليين غير ضامن إقتصاديا له. ومن جهة أخرى هناك الفساد المالي والإداري المستشري في الاقليم، يظهر حجم تواطؤ رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني مع الكيان الإسرائيلي حيث أثار غضب أهالي الإقليم وإقامة احتجاجات شعبية والمطالبة برحيله ومحاسبته قضائيا علما أن عائلة برزاني تتحكم بأهم المفاصل الإدارية في الإقليم ومنها رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة والأجهزة الأمنية إضافة إلى القطاعات الاقتصادية. وطيلة هذه السنوات الشعب الكردي يقف عاجزا عن لجم سيطرة أسرة بارزاني على أغلب مفاصل الحكم السياسية والأمنية في كردستان.

ورابعا في المجال الثقافي الذي لم يقل أهمية بالنسبة للمواضيع السالفة وهو أن غرس ثقافة تطبيع العلاقات مع إسرائيل في الأجيال الناشئة والقادمة الكردية من قبل مسعود البرزاني ما يساعد على تضارب العقيدة والواقع لدى الأجيال في المستقبل مما يجعل منهم واقع آخر في المنطقة وعلاقتهم مع العرب والمسلمين.

فأن رئيس اقليم كردستان العراق يريد من خلال خطته هذه يحصل على ما لم يحصل عليه من العرب والفرس والأتراك في العقود الماضية في بناء الدولة الكردية فهو يريد يجرب قوم آخر الا وهم اليهود لعله يحقق ما يروق له وللإسرائيلين في المنطقة حيث يعتبران كل من هذه القوميات عدوة بالنسبة لهما، فكلنا نعرف أن لكل أمنية هناك ضعف بالوجود والشاهد هو أن الضعف الذي يسكن الإسرائيلين والأكراد هو تحقيق دولة مشروعة سواء كردية او عبرية على أراضي معترف بها حدوديا بين الدول. والطرفان يعانيان وجوديا من هذا الضعف واليوم نشهد تحالفا خفيا لتطبيق الخطة "من النيل الى الفرات".        

النهاية

تابعنا

البرزاني وتحقیق الخطة الإسرائیلیة "من النیل الى الفرات"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا