حرب شوارع ضارية بمدينة سيلوان التركية بين السلطات والمعارضة الكردية

وتكشف المعارك في سيلوان وجيزرة الوجه الجديد للحرب بين انقرة وحزب العمال الكردستاني التي اوقعت اكثر من 40 الف قتيل منذ العام 1984.
شبکة تابناک الاخبارية: تشهد مدينة سيلوان الواقعة في جنوب شرق تركيا حرب شوارع ضارية منذ ثمانية ايام من دون تغطية اعلامية واسعة، تتواجه فيها قوات الشرطة الخاصة مع المعارضين الاكراد للسيطرة على ثلاثة احياء.

وقد قتل سبعة اشخاص على الاقل بينهم مدنيان وشرطي في المعارك التي تخوضها قوات الشرطة الخاصة مدعومة بدبابات لانتزاع السيطرة على ثلاثة احياء من قبضة مسلحين من حركة الشبيبة الوطنية الثورية القريبة من حزب العمال الكردستاني.

مقتل جندي الثلاثاء سحقا بدبابة

ووسط دوي الاسلحة الرشاشة وابواق سيارات الاسعاف يخضع سكان احياء تيكل وميسيت وكوناك لحظر تجول صارم فرضه الحاكم المحلي من اجل "حمايتهم” كما قال اثناء عمليات المداهمة التي تقوم بها الشرطة التركية.

وقالت النائبة عن حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للاكراد سيبل ييجيتالب "تتعرض مناطق يعيش فيها مدنيون لقصف بالدبابات” مضيفة "عندما يتم استخدام الدبابات في مناطق سكنية فهذا يعني بانك اعلنت الحرب على شعبك”.

ومنذ سقوط وقف اطلاق النار بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني التركي المعارض الصيف الماضي تشهد مدينة سيلوان (90 الف نسمة) اعمال عنف متكررة.

واستؤنفت المواجهات بقوة داخل المدينة غداة الانتخابات التشريعية التي جرت في الاول من الشهر الحالي وفاز فيها حزب العدالة والتنمية باغلبية مطلقة، اذ حفر مسلحون من حركة الشبيبة الوطنية الثورية خنادق واقاموا المتاريس لمنع قوات الشرطة من الدخول الى بعض احياء المدينة.

بالمقابل تمركز قناصة تابعون للشرطة على مقربة من هذه الاحياء وباتت المواجهات شبه يومية بين الطرفين في حين ان السكان يدفعون ثمن هذه المواجهات اكثر من طرفي النزاع.

السكان خائفون

وقال الصحافي احسان بختيار المقيم في المدينة لوكالة فرانس برس "لا يوجد اي امان في الاحياء المفروض عليها حظر التجول، ولا نعرف من اي جهة تطلق النيران، والناس في حالة خوف ونادرا ما يخرجون من منازلهم، ومن يتجرأ على الخروج قد يتعرض لاطلاق النار حتى في الاحياء حيث لا حظر للتجول”.

وافاد ان احد السكان ويدعى يعقوب سينباق قتل الاثنين في الشارع خلال تبادل لاطلاق النار، كما قتل سائق التاكسي محمد غوندوز بالرصاص امام احد المقاهي.

وقال رئيس الفرع المحلي لحزب الشعوب الديموقراطي عمر اونين لوكالة فرانس برس ان "شهودا افادوا بان الشرطة هي التي اطلقت النار على واجهة المقهى”. وكانت السلطات سمحت لوفد من هذا الحزب بزيارة المناطق الخاضعة لوقف اطلاق النار.

كما اعرب اونين عن تخوفه من النقص في المواد الغذائية في الاحياء الساخنة. وقال "نريد تقديم مساعدات غذائية الا اننا لم نحصل على الاذن بذلك بعد”.

وكانت مدينة جيزرة شهدت في ايلول/سبتمبر الماضي مواجهات مماثلة واخضعت لمنع تجول لاكثر من اسبوع. ولقي 21 مدنيا مصرعهم حسب منظمات غير حكومية في المدينة في حين اكدت السلطات ان جميع القتلى ممن أسمتهم "الارهابيين”.

وتقع جيزرة قرب الحدود السورية والعراقية.

وتكشف المعارك في سيلوان وجيزرة الوجه الجديد للحرب بين انقرة وحزب العمال الكردستاني التي اوقعت اكثر من 40 الف قتيل منذ العام 1984.

ويبدو ان المعارضين الاكراد يحاولون الدخول في حرب شوارع في بعض المدن ذات الغالبية الكردية.

ولا يبدي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اي مرونة تجاه حزب العمال الكردستاني. وقال الاسبوع الماضي "نواصل معركتنا حتى تلقي هذه المنظمة الارهابية السلاح ويستسلم عناصرها او يغادرون الاراضي التركية”.

تابعنا

حرب شوارع ضارية بمدينة سيلوان التركية بين السلطات والمعارضة الكردية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا