فجوات متعددة بين مكونات المجتمع الإسرائيلي .. التعليم الأكاديمي نموذجًا

يعاني المجتمع الإسرائيلي فجواتٍ كبيرة، تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنه قائمٌ على العنصرية والطبقية بخلاف ما تحاول الماكينة الإعلامية للاحتلال تصويره.
شبكة تابناك الإخبارية : ورغم الادعاء ببناء مجتمع يهودي يتمتع أفراده بالمساواة في الحقوق، إلا أنه لا تزال هناك فجوات بين الأشكناز (اليهود من أصول غربية)، واليهود الشرقيين (الذين هاجروا من دول آسيوية وإفريقية متعددة).

وتبرز هذه الفجوات في مجالات عديدة، لصالح الأشكناز، بينها مستوى الدخل والوظائف والتعليم. ورغم الإعلان المتكرر في الكيان عن دفن "العفريت الطائفي"، إلا أنه يظهر مجددًا بين حين وآخر، وخاصة من خلال أبحاث ودراسات في العديد من المجالات.
وصدر حديثًا بحث عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، بعنوان "تساوي الفرص في التعليم: عقبات ديموغرافية .. اجتماعية واقتصادية"، أعدته الباحثة نوريت دوفرين، تحت إشراف كبار المسؤولين في هذا المكتب، وأظهر وجود فجوة كبيرة بين نسبة الأكاديميين الأشكناز والشرقيين.
وركز البحث على الفئة العمرية ما بين 25 عامًا إلى 44 عامًا. وتبين منه أن أعلى نسبة من حاملي الشهادات الأكاديمية كانت لدى الإسرائيليين المولودين لأب مولود في "إسرائيل" ولأم أشكنازية وبلغت  49.8 %، وتلاهم المولودون لوالدين مهاجرين من أصول أشكنازية، وبلغت نسبة هؤلاء 49.6 %.
وحلّ في المرتبة الثالثة من حملة الشهادات الأكاديمية الشبان من أصول أشكنازية الذين ولدوا خارج الكيان ونسبتهم 46.2 %. بعد ذلك يأتي المولودون لوالدين أحدهما من أصول أشكنازية والآخر شرقية، بنسبة 45 %.
ويحمل شهادات أكاديمية 35.7 % من الشبان المولودين لوالدين ولدا في "إسرائيل"، ولا توجد معطيات حول أصولهما، ويليهم المهاجرون من دول الاتحاد السوفييتي السابق، الذين قدموا إلى "إسرائيل" ابتداء من العام 1990، ونسبتهم 34.2 %.
وجاءت مجموعتان في أدنى القائمة: الشرقيون المولودون في دول آسيوية وإفريقية، ويحمل 31.4% منهم شهادة أكاديمية، وحل في المرتبة الأخيرة الشبان المولودون في الكيان لأبوين من أصول شرقية.
ولفتت الدراسة إلى أن هذا المعطى الأخير يتحدث عن شبان ولدوا في "إسرائيل" وتعلموا فيها، ولذلك فإن مسؤولية جهاز التعليم الإسرائيلي حيالهم كاملة ومطلقة. ويشكل هذا المعطى، أكثر من أي معطى آخر أكبر دليل على الفشل في تصحيح الفجوات.
وأعطت هذه النتائج معدة البحث دوفرين حرية أكبر، وكتبت أن الصورة الظاهرة من البحث محزنة. والحاجز المزدوج للأصل والمكانة الماثل أمام مجموعات مختلفة لا يقبله العقل، خاصة بعد انضمام "إسرائيل" إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم أكثر الدول تطورًا.

تابعنا

فجوات متعددة بين مكونات المجتمع الإسرائيلي .. التعليم الأكاديمي نموذجًا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا