جمعية حقوق الإنسان تنتهك حقوق الإنسان!

ناشطون اعتبروا أن تقرير الجمعية بحد ذاته انتهاك لحقوق الإماراتيين والتفاف على حقهم في الاطلاع على الحقائق والمعلومات بشفافية، ومشاركة لجهاز الأمن في تقديم مفاهيم ومعلومات غير متصلة بالواقع الحقوقي في الدولة.
شبکة تابناک الاخبارية: في الوقت الذي كان الناشطون يعدون إحصائية حول انتهاكات حقوق الإنسان في الدولة لعام 2015 وهي انتهاكات كثيرة كميا وفظيعة نوعيا، "انفردت” صحيفة "الاتحاد” بنشر تقرير جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في الإمارات، عن الحالة الحقوقية في الدولة لعام 2015. وبحسب مزاعم الجمعية والصحيفة، "فقد خلت الدولة عام 2015 من أي انتهاكات حقوقية”.

الجمعية والصحيفة، قبل الشعب الإماراتي يدركون حجم الانتهاكات الحقوقية المتزايدة في الدولة ليس لعام 2015 وإنما منذ نحو عشر سنوات خلت، وتحديدا وبكل دقة، بعد وفاة الوالد المؤسس الشيخ زايد رحمه الله وإخوانه المؤسسين وفق ما جاء في موقع "الإمارات ٧١” المعارض.

مزاعم التقرير المكشوفة

ناشطون اعتبروا أن تقرير الجمعية بحد ذاته انتهاك لحقوق الإماراتيين والتفاف على حقهم في الاطلاع على الحقائق والمعلومات بشفافية، ومشاركة لجهاز الأمن في تقديم مفاهيم ومعلومات غير متصلة بالواقع الحقوقي في الدولة.

الجمعية زعمت خلو الدولة نهائيا من أية انتهاكات حقوقية، و أوردت الصحيفة "إشادات” و "شهادات” لأشخاص ليس منهم أي إماراتي، تمتدح الأوضاع الحقوقية في الدولة.

وعزت الجمعية والصحيفة، بعد غياب الخطوط الفاصلة بين ما قالته الجمعية وما علقت به الصحيفة، أن سيادة القانون والشفافية والتسامح والعدالة الناجزة وحرية العقيدة والرأي والفكر، هي عوامل أدت إلى خلو الدولة من الانتهاكات الحقوقية.

وزادت الجمعية أو الصحيفة، أن منظمات دولية حقوقية أشادت بالأوضاع الحقوقية في الدولة، دون ذكر لأي منظمة في العالم أو المنطقة سوى، "حاتم فؤاد علي، رئيس المكتب الإقليمي للأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية”، كما جاء في "الاتحاد”. ويدرك الإماراتيون أن حقوق الإنسان ليست مكافحة مخدرات ولا مشكلة عائلة لا تجد أجرة الشقة ولا طلب إلغاء الإبعاد عن الدولة، أو التعامل مع حالات مرضية… وغيرها من البنود التي اعتبرتها الجمعية هي حقوق الإنسان في الدولة.

واقع حقوق الإنسان في الدولة

لاحظ الناشطون أن تقرير الجمعية خلا تماما من أي إشارة لأي انتهاك لحقوق الإماراتيين حتى في البنود التي اعتبرتها الجمعية حقوق إنسان، وأبرز التقرير جنسية السوريين كأكثر جهة لها قضايا حقوقية في الدولة كالحصول على إقامة أو طلب مساعدة،..

أما الانتهاكات والجرائم الحقوقية في الدولة والواقعة على الإماراتيين تحديدا فهي واضحة ومرصودة من جانب منظمات حقوق الإنسان. فمنظمة العفو الدولية أصدرت نحو 20 بيانا ونداء ورسالة وفعالية حقوقية من بينها مؤتمرها السنوي لعام 2015 والذي كان جزؤه الرئيس عن انتهاكات حقوق الإنسان في الدولة، وكان المتحدث فيه الرئيس أيضا ناشط حقوقي هو محمد بن صقر الزعابي.

وهيومن رايتس ووتش، أصدرت ما يربو عن 15 بيانا ونداء ورسالة وفعالية حقوقية وخاصة فيما يتعرض له معتقلو سجن الرزين "غوانتامو الإمارات” نظرا للتعذيب الوحشي الممارس فيه.

والمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في جنيف، والذي أصدر نحو 30 بيانا ونداء وتقريرا بشكل خاص عن التعذيب والانتهاكات الحقوقية في الدولة.

ومركز الخليج لحقوق الإنسان أصدر عددا آخر من الفعاليات الحقوقية، كان أبرزها تقرير تضمن بالأسماء المتهمين بتعذيب معتقلي الرأي في سجون الدولة، بينهم وزراء وكبار ضباط جهاز أمن الدولة وشرطة أبوظبي والنائب العام سالم بن كبيش.

وأصدرت الأمم المتحدة تقريرا عبر مقررها الخاص بالقضاء "غابريلا كنول” في مارس الماضي تقريرا مفصلا حول التجاوزات والانتهاكات القانونية والقضائية والدستورية والنظام السياسي برمته في الدولة، والتدخل في شؤون القضاء من جانب السلطة التنفيذية وجهاز الأمن.

وفي سبتمبر الماضي قال الأمين العام للأمم المتحدة إن أسامة النجار المدون المعتقل في سجون أبوظبي يتعرض للتعذيب، فضلا عن 200 بلاغ في التعذيب أكدتها "كنول”.

وعقد البرلمان البريطاني عدة جلسات لمناقشة انهيار حقوق الإنسان في الدولة، وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية والبرلمان الأوروبي وعددا من الجهات التشريعية الدولية فضلا عن الإعلام الغربي حجم هائل من انتهاكات حقوق الإنسان في الدولة.

ففي فترة قصيرة كان هناك نحو 20 حالات اختفاء قسري في الدولة بدءا من الشقيقات الثلاث، وحتى ناصر بن غيث، إلى 4 من عائلة الشهيد محمد العبدولي (ابنتان، وشقيقهما)، و صحفي اردني وآخرون خليجيون وآخرون ليبيون وآخر فلسطيني، وآخر مصري،…

وإضافة إلى ذلك، يؤكد ناشطون أن جمعية كانت تدافع على الدوام عن جهاز الأمن الذي يسيطر على كل شيء في الدولة، كيف يمكن أن تكون جهة معتبرة لدى أي شخصية أو جهة إماراتية أو إقليمية أو دولية، فالجميع يدرك أن هذه الجمعية إحدى أذرع جهاز الأمن الحقوقية الكثيرة المنتشرة في جنيف والنروج ومصر والأردن وفلسطين وتونس وليبيا.

النهاية

تابعنا

جمعية حقوق الإنسان تنتهك حقوق الإنسان!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا