المراهقة السويدية المحررة تروي جحيم العيش لدى داعش

ووفقا لبيان السلطات الكردية، تعرضت نيفارلاين للتضليل من قبل عنصر ينتمي لداعش في السويد، وجعلها ترافقه إلى سوريا ثم الموصل.
شبکة تابناک الاخبارية: "لم أكن أعرف ماذا تعني داعش لم أكن أعرف أي شيء" هذه كلمات المراهقة السويدية التي حررتها القوات الكردية من قبضة داعش، ساردة معاناتها بعد التحاقها بالتنظيم.

ستيفاني نيفارلاين المراهقة السويدية ذات الـ16 عاما، كغيرها من المراهقات التي غرر بهن للاتحاق بتنظيم داعش، لكنها كانت الأوفر حظا بينهن لأن القوات الكردية نجحت في إنقاذها من براثن داعش في العراق قرب مدينة الموصل.

نيفارلين خرجت عن صمتها بعد تحريرها من قبضة داعش شمالي العراق حيث أعلنت السلطات الكردية  في الـ 17 من فبراير/شباط أن قواتها الخاصة ذهبت لمساعدة مراهقة، تدعى مارلن ستيفاني نيفارلاين، تتحدر من  مدينة بوراس، جنوب غرب ستوكهولم عاصمة السويد.

ووفقا لبيان السلطات الكردية، تعرضت نيفارلاين للتضليل من قبل عنصر ينتمي لداعش في السويد، وجعلها ترافقه إلى سوريا ثم الموصل.

أيام قليلة بعد إعلان السلطات الكردية عن تحرير المراهقة نيفارلاين، لتجري أول مقابلة مع قناة كردية للحديث عن تجربتها التي غيرت مسار حياتها من طفلة إلى إمرأة.

لم أكن أعرف داعش..لم أكن أعرف أي شيء.. تروي الفتاة قصتها مع شاب من أصل مغربي أقنعها بالتخلي عن طفولتها وبيتها وعائلتها، بدأ كل شي في منتصف عام 2014 حيث كانت علاقتهما جيدة، لكن الفتى تغير بشكل واضح إذ بدأ بمشاهدة أشرطة عن داعش والحديث عنه بإسهاب، لتتضخم الأمور عندما اقترح عليها مرافقته إلى معقل التنظيم في سوريا فوافقته.. وكانت بداية الرحلة.

وغادرت المراهقة نيفارلاين مع الشاب السويد في أواخر مايو/آيار 2015 وتنقلا عبر أوروبا بالحافلات والقطارات حتى وصلا غازي عنتاب في تركيا ثم إلى سوريا، ومن هناك نقلهما مسلحو "داعش" بالحافلة مع رجال ونساء آخرين إلى مدينة الموصل وأسكنوهما في منزل من دون كهرباء أو ماء.

تسترجع الفتاة الأيام التي قضتها في الموصل قائلة: لم يكن معي أموال أيضا، بالفعل كانت حياة شاقة كل شيئ مختلف هناك عن السويد مبينة أنها بدأت بالاتصال بوالدتها بعد أن تمكنت من الحصول على هاتف وأبلغتها برغبتها الشديدة في العودة إلى موطنها.

وتستكمل المراهقة حديثها، بعد اتصالي بوالدتي، أبلغت أمي السلطات السويدية التي تواصلت بدورها مع السلطات المعنية في العراق.

ونشرت الصحف السويدية رسائل نصية يائسة أرسلتها نيفارلين إلى والدتها عندما كانت في العراق حيث كتبت: "سأموت في قصف أو سيبرحوني ضربا حتى الموت ليست لدي القوة للاستمرار".

وكشفت وسائل إعلام محلية أن رفيقها الذي غرر بها للاتحاق بالتنظيم هو مغربي ويدعى مختار محمد أحمد، وصل إلى السويد في أغسطس/آب 2013 بمفرده وكان آنذاك في الـ17 من عمره.

ونقلت وكالة فرانس برس عن محقق في الشرطة قوله إن المغربي كان مشتبها به في سرقة في ستوكهولم، ومتورط أيضا في عدة قضايا متعلقة بالمخدرات، معلنا عن وفاته دون تقديم تفاصيل حول ظروف وفاته.

وبحسب الأرقام الرسمية، فإن نحو 300 مراهق من السويد انضموا للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، مما يجعلها في المرتبة الثانية بعد بلجيكيا من حيث عدد المنضمين في أوروبا إلى الجماعاات المتطرفة.

ويقول منسق لجهود مكافحة التطرف في السويد لصحيفة الغارديان البريطانية، إن المراهقات عادة ما يسهل إغواؤهن إما عبر علاقاتهن الخاصة واتباع رفاقهن أو تجنيدهن عبر الإنترنت.

وبخصوص المسألة يقول المنسق إن الفتيات يحاولن التمرد على قيود الأبوين ويبحثن عن منشأ جديد لهن بعيدا عن سلطة الأسرة.

تجربة نيفارلاين مع داعش لا تختلف عن حكايا أخريات التحقن بالتنظيم طواعية أو كرها لكنهن أجمعن على أن التنظيم تفوق بوحشيته على أشد التنظيمات الإرهابية خطرا.

تابعنا

المراهقة السويدية المحررة تروي جحيم العيش لدى داعش

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا