تحسين العلاقات الإيرانية - المصرية وحل الأزمات الإقليمية

کما أن تحسین العلاقات بين إيران و مصر سيضع العديد من الفرص أمام البلدين إقليمياً و دولياً، و البلدان من خلال حل الأزمات الإقليمية، يمكن أن یخلقا منطقةً آمنةً لشعوب العالم العربي والمنطقة.
تحسين العلاقات الإيرانية - المصرية وحل الأزمات الإقليمية
شبکة تابناک الاخبارية: علی مدى نصف القرن الماضي، كانت العلاقات بين إيران ومصر قد شهدت تقلبات كبيرة، وفي هذه الأثناء شهدنا في السنوات القليلة الماضية زيارة رئيسي جمهورية كلا البلدين (محمد مرسي إلی إيران ومحمود أحمدي نجاد إلی مصر) في مناسبات مختلفة، ولكن هذه الزیارات لم تؤد أبداً إلی مرحلة تحسين وتطبيع العلاقات بين البلدين.

في هذا الشأن، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في المنتدى الروسي-العربي والذي عقد في موسكو في الأيام الأخيرة، عن وساطة روسية بين إيران ومصر في محاولة لتحسين العلاقات الثنائية بین البلدین، لحل الأزمات الإقليمية بما في ذلك مسألتي سوريا و اليمن.

لقد حاولت إيران في العدید من المناسبات اعادة العلاقات مع مصر، لتحقیق توازنات جديدة في المنطقة وکذلك الاستفادة من القدرات السياسية والاقتصادية العالیة للبلدين، لحل القضايا الإقليمية، وفي الوقت نفسه دعت عدداً من السياسيين ورجال الفکر والإعلام للسفر إلى إيران. ولكن الأمر الذي منع توسيع وتحسين العلاقات بين إيران ومصر، کان العراقیل التي وضعتها بلدان مثل السعودية وأمريكا والكيان الإسرائيلي في هذا الطریق.

وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن وجهات نظر طهران ومصر تتماشي مع بعضها البعض حول عدد من الملفات الإقليمية؛ فعلى سبيل المثال، فإن مواقف القاهرة وطهران متطابقةٌ في معارضة أي عملية عسكرية بریة من قبل القوات الغربية و العربية ضد سوريا، و كذلك في الموافقة على التدخل الروسي في الشؤون الداخلية لسوريا، من أجل حل الأزمة في هذا البلد. وإن كان هناك تحالف غير مكتوب بين مصر و محور إيران و روسيا و سوريا.

وفقاً لذلك، يمكن اعتبار اعتزام روسيا للتوسط بين إيران ومصر لتحسين العلاقات الثنائية بین البلدین، تمهيداً لتسوية الأزمات الإقليمية وعودة مصر لدورها الريادي بين الدول العربية، ذلك أن غياب مصر عن الكثير من الملفات الإقليمية، قد فتح الباب أمام الأمراء السعوديين للولوج في الملفات الإقليمية، بحيث أن السياسات التغامرية للأمراء السعوديين، قد خلقت تحديات خطيرة للمنطقة.

بشكل عام، يمكن الاستنتاج أن تحسين و استئناف العلاقات بين إيران ومصر، سيؤدي إلی زيادة قوة ونفوذ مصر في الشرق الأوسط وعلی الصعيد الدولي، وسوف يكون البلدان قادرين معاً على حل القضايا الإقليمية، بعيداً عن النظرة العرقية والطائفية لبعض الأطراف الإقليمية مثل السعودية.

کما أن تحسین العلاقات بين إيران و مصر سيضع العديد من الفرص أمام البلدين إقليمياً و دولياً، و البلدان من خلال حل الأزمات الإقليمية، يمكن أن یخلقا منطقةً آمنةً لشعوب العالم العربي والمنطقة.

وبالنظر إلى أن الأوضاع في المنطقة و سوريا والعراق واليمن وليبيا و...، تشهد توترات واشتباكات مع الجماعات التكفيرية والمتطرفة، والتطورات في المنطقة تسیر نحو التوتّر، فبإمکان إيران و مصر عبر استئناف العلاقات بینهما، الحد من شدة وانتشار الأزمات الإقليمية ومنع نمو التطرف الطائفي والعرقي في المنطقة.

وبالنظر إلى أن جمهورية إيران الإسلامية ومصر هما من المؤسسين لمنظمة المؤتمر الإسلامي، فالبلدان وعبر تعميق العلاقات بینهما، يمكن أن يؤثرا علی منظمة المؤتمر الإسلامي، لتلعب هذه المنظمة دوراً هاماً في حل الأزمات الإقليمية.

المصدر: مؤسسة أبحاث "انديشة سازان نور الإیرانية"

تابعنا

تحسين العلاقات الإيرانية - المصرية وحل الأزمات الإقليمية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا