القاهرة: الاتفاق الأوروبي التركي حول اللاجئين يخالف المواثيق الدولية

أعرب المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن قلق مصر تجاه الاتفاق التركي الأوروبي الأخير المتعلق بأزمة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين.
شبكة تابناك الاخبارية : أشار إلى أن بنود الاتفاق والإجراءات المنصوص عليها تتعارض بشكل واضح مع ثوابت ومواثيق القانون الدولي ذات الصلة، معربا عن أسفه أن يتم استغلال معاناة اللاجئين، سوريين وغيرهم، لتحقيق مكاسب سياسية بالمخالفة لأحكام ومبادئ القانون الدولي، والتنصل من الالتزامات التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية، بأن مصر تابعت عن كثب مراحل التوصل إلى الاتفاق المشار إليه علي ضوء الأهمية التي توليها لقضايا اللاجئين، وبصفة خاصة اللاجئين السوريين، ومن المستغرب انه في الوقت الذي تتبني فيه مصر سياسة الباب المفتوح أمام اللاجئين السوريين وغيرهم، وتوفر لهم معاملة متساوية لمواطنيها في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان، نجد أن الدول الأوروبية تتخذ المزيد من الإجراءات لغلق حدودها أمام هؤلاء اللاجئين دون مراعاة لمعاناتهم الإنسانية، بل وتبقيهم في مراكز وأماكن تجمع غير مؤهلة إنسانيا.

وذكر المتحدث الرسمي أنه على الرغم من أن الاتفاق قد تضمن إشارة صريحة إلى احترام كافة الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والأوروبي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة خلال عملية التنفيذ، إلا أن بنود الاتفاق في حد ذاتها تخالف تلك المواثيق والاتفاقيات، لاسيما فيما يتعلق بعمليات الإعادة الجماعية للمهاجرين الذين يعبرون تركيا إلى اليونان بداية من 20 مارس 2016 دون تحديد ما إذا كانوا مؤهلين للحصول على وضع اللاجئ ويستحقون الحماية الدولية من عدمه، وفقا لما نصت عليه اتفاقية جنيف لعام 1951، التي ألزمت البلدان المتلقية للاجئين بالتحقق من وضعيتهم. ويضاف إلى ذلك، أن الاتفاق الأوروبي-التركي خالف ما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة بالنسبة للفارين من النازعات المسلحة وإعادتهم إلى دول غير آمنة، لاسيما وان تركيا تضع نطاقا جغرافيا محددا لتنفيذ اتفاقية 1951، تمنح من خلاله الحماية الدولية الكاملة للاجئين القادمين من دول أوروبية، مع منح حماية منقوصة لباقي اللاجئين، فضلا عن التقارير التي تشير إلى قيام تركيا بإعادة بعض اللاجئين السوريين إلى سوريا في مخالفة واضحة لاتفاقية 1951.

كما عقب أبو زيد بأن "تبادل اللاجئين" المنصوص عليه في الاتفاقية (في إشارة إلى إعادة توطين لاجئ سوري من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي مقابل كل مهاجر غير شرعي يتم إعادته من اليونان إلى تركيا)، يعد بمثابة تنفيذ مشروط لمبدأ إعادة توطين المهاجرين، حيث يرتهن تنفيذ المبدأ بوقف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. وأشار أبو زيد في هذا الصدد إلى البيانين الصادرين عن كل من المفوض السامي لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لشئون اللاجئين انتقادا للاتفاق في تطبيقه الإعادة القسرية للمهاجرين وغياب توفير الحماية اللازمة لهم. واختتم تصريحاته مؤكدا علي إيمان مصر بأن حل مشكلة الهجرة غير الشرعية يتمثل في فتح مسارات للهجرة الشرعية، إلى جانب تحقيق التنمية الاقتصادية العادلة والشاملة، فضلاً عن التوصل لحلول سياسية للصراعات القائمة في المنطقة والقضاء على ظاهرة الإرهاب.

تابعنا

القاهرة: الاتفاق الأوروبي التركي حول اللاجئين يخالف المواثيق الدولية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان