أية تسوية سلمية تعني هزيمة للسعودية ومشروعها في المنطقة

المشهد حتى الآن يُفضي إلى القول بأنّ أية تسوية سلمية تعني هزيمة للسعودية ومشروعها.
شبكة تابناك الاخبارية : يقف مراقبون عند معطيات الواقع، ليؤكدوا بأن الرياض ليست على استعداد للتسليم بهزيمتها في ملفات المنطقة، ابتداءا من اليمن، ومرورا بالبحرين، وحتى سوريا. أما الحديث عن التهدئة في اليمن، وإعادة تدوير الحديث عن الحل السياسي والمفاوضات، فهو وهْم وتقطيع للوقت.

في الشأن السوري، تعلم الرياض أن أية تسوية يعني الانتقال إلى إنهاء الملف اليمني، وهو ما يعني أن هزيمة المملكة في سوريا، ستكون جاهزةً أيضاً في اليمن، وهو ما لا تريده.

الضغوط الأمريكية على الرياض الجامحة، حسب تعبير اوباما، لم تصل بعد الى مرحلة إرغامها على القبول بأنصاف الحلول والتسويات. وهي لم تقبل منطقَ اوباما بتقاسم النفوذ مع طهران. وهو ما يفسّر الردود السعوديّة المتشجنة على إعلان الرئيس روحاني الرغبة في إنهاء التوتر مع السعوديّة.

العقل السعودي يوحي للرياض بأنها ستقاوم الضغوط ومواصلة ذات السياسة الصدامية، وإلى أن يحين رحيل أوباما عن البيت الأبيض. والسعوديون يعتقدون ان المشكلة تكمن في شخص الرئيس اوباما، ويعتقدون أن أي رئيس آخر، جمهورياً كان أو ديمقراطيا، سيكون أفضل منه، وقد ينخرط في الحرب على خصوم الرياض، ويغير المعادلة القائمة.

من هنا ينصح مراقبون بألا يؤمّل كثيراً بأن الرياض وحتى نهاية عام 2016م ستغير مواقفها وتجنح الى السلم والتهدئة سواء في اليمن او سوريا او لبنان وغيرها. ومن ذلك، فإنه من غير المتوقع أن تقابل الرياض طهران بالترحيب مجددا بعد أن قطعت العلاقات معها وفتحت النيران بأقصى ما يمكن لها أن تفعله.

الرياض ترى الوضع معركة حياة أو موت. إما انتصار كامل الوضوح، أو هزيمة تغرق فيها، مع محاولة جرّ آخرين الى الغرق معها. السياسة تقول: انا ومن بعدي الطوفان.

الرياض خسرت في كل معاركها: العراق، سوريا، لبنان، اليمن. لكنها لم تعترف بالخسارة بعد، ولكن قد لا يطول بها الوقت، حتى تسلّم بالأمر، وتنكفيء على نفسها، وتعالج ارتدادات جرائمها محلياً. عليها حينئذ ان تجيب شعبها على سؤال: أين هو النصر السعودي المبين؟!

تابعنا

أية تسوية سلمية تعني هزيمة للسعودية ومشروعها في المنطقة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا