أميركا تبحث عن أمن الكيان الإسرائيلي في الشرق الأوسط

وصلت الولايات المتحدة الأميركية، وبعد عدة سنوات من تقديم مشروع الشرق الأوسط الكبير وإجراء العديد من الانتخابات على المستوى الإقليمي، إلى استنتاج مفاده أن تطبيق نموذج الديمقراطية الليبرالية الخاص بها، غير ممكن في الشرق الأوسط، وفي حال إجراء أي انتخابات في المنطقة، سوف تفوز فيها القوى والاتجاهات التي لا تتماشي مع الخطط والسياسات الأميركية الإقليمية.
شبكة تابناك الإخبارية : بعد وصول المحافظين الجدد إلى البيت الأبيض، وفشل محادثات كامب ديفيد للسلام في عام 2000، تهمَّشت المحادثات بين الفلسطينيين والكيان الإسرائيلي إلى حد ما، وباتت مكافحة الإرهاب وداعميه تتصدَّر السياسات العالمية والإقليمية لأميركا (بعد 11 أيلول). وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة ومن خلال صياغة خارطة الطريق في عام 2003، وتالياً تشكيل اللجنة الرباعية (الاتحاد الأوروبي، أميركا، روسيا والأمم المتحدة)، سعت إلي تتبُّع أرضيات وأسباب العنف، من خلال إنشاء المؤسسات السياسية والأمنية والتأكيد على ضرورة إجراء الإصلاحات الداخلية في السلطة الوطنية الفلسطينية، ودعوة الكيان الإسرائيلي لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة؛ ولكنها من الناحية العملية ومع صعود انتفاضة الأقصى وتقديم الدعم الشامل والعلني لسياسات الكيان الإسرائيلي القمعية، لم تفعل شيئاً للتوصل إلى تسوية بين الأطراف المتخاصمة.

إن هدف الولايات المتحدة من وراء تقديم مشروع الشرق الأوسط الكبير، وإحدى الأهداف الرئيسية للغزو الأميركي للعراق وسقوط نظام البعث، كان توفير الأمن للكيان الإسرائيلي في الشرق الأوسط. ولكن بعد فشل أميركا في تحقيق أهدافها في العراق، وما سعت لتطبيقها من خلال مشروع الشرق الأوسط الكبير، وكذلك التغييرات التي حدثت في المنطقة، وخاصةً بعد فوز حركة حماس في فلسطين، تحاول أميركا اليوم أن تقدم سياساتها الإقليمية الجديدة.

كما أن فشل الكيان الإسرائيلي في تحقيق أهدافه المعلنة مسبقاً في حربي الـ 33 يوماً والـ 22 يوماً، استمرار وجود ودور حزب الله في البيئة السياسية اللبنانية، تعزيز مكانة حماس في غزة، الفشل الأميركي في العراق، تدهور الوضع في أفغانستان، تزايد وجهات النظر المعارضة للسياسات الأميركية في أوساط الرأي العام العالمي والشرق أوسطي، والأزمة الاقتصادية الراهنة، هي مجموعة من التطورات التي دفعت المسؤولين الأميركيين إلى الحذر في سياساتهم الشرق الأوسطية، وأدت إلى سعيهم لاتخاذ نهج جديد خلال رئاسة أوباما لترميم الإخفاقات التي حصلت في عهد بوش.

ومن هذا المنظور، فقد قررت أميركا وفقاً للظروف الإقليمية وتجربة إخفاقاتها في السنوات الثماني الماضية، اعتماد نهج جديد لتحقيق أهدافها الإستراتيجية طويلة الأجل، من بينها العدول عن السياسات الأحادية واتخاذ نهج تعاوني مع شركائها الإقليميين والدوليين. كما أن نقل الاهتمامات والسياسات الأمنية من العراق إلى أفغانستان وباكستان، سمة أخرى من سمات سياسة إدارة أوباما في المنطقة. وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، فإن التأكيد على حل الدولتين، واللهجة الناعمة مع الدول الإسلامية، شكَّل أحدى العناصر الأخرى في السياسة الشرق الأوسطية للحكومة الأمييكية الجديدة.

تابعنا

أميركا تبحث عن أمن الكيان الإسرائيلي في الشرق الأوسط

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا